alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي
رأي العرب 12 أبريل 2026
تعزيز منظومة الأمن الغذائي

الثورة السورية واغتيال الرموز

22 أبريل 2018 , 12:54ص

من أخطر ما تعرّضتْ له الساحة الإسلامية خلال العقود الماضية ظاهرة ضرب الرموز واغتيالها، لتبقى الساحة صحراء قاحلة لا أشجار فيها، ولا رموز قادرة على جمع الشباب حولها، مما يسهّل التشريق فيها والتغريب، إن كان باختراق خارجي أو داخلي، أو بإفنائها في معارك دنكشوتية أقرب ما تكون إلى معارك قطّاع الطرق ما دامت تفتقر إلى العقل الذي يديرها، والاستعاضة عنه بالعضلة المسلحة التي تملكها هذه الفصائل.. أذكر في هذا المضمار ما نقله لي أحد المسؤولين الأفغان حديثاً دار بين مدير المخابرات الأفغانية ورئيسه، يوم عيّنه في منصبه، سأل مدير المخابرات رئيسه ماذا تريد مني كنقطة أساسية خلال فترة إدارتي، فردّ عليه الرئيس ألّا يكون هناك نظير لي، فقد حسم الرئيس المخاطر التي تتهدده وهي الخشية من البديل. ولذا نرى الاستبداد يحارب أكثر ما يحارب الرموز، ولعل الرمزية الدينية تأتي على رأس ما يخشاه الاستبداد، نظراً لقدرتها على الحشد والتعبئة والالتفاف حولها شعبياً، نظراً لمقبوليتها عنده، كما قرر ابن خلدون في مقدمته... إسقاط الرموز تقوم به دوائر عدة، بعضها بمكر وخداع، وبعضها الآخر بغباء، وما يعنينا هنا الطرف الثاني، ما دام الطرف الأول مكشوفاً ومعروفاً أمام الجميع، فكثير من أتباع جماعات إسلامية درجت على أن ينكب أتباعها على كتب محددة دون أن تكلف نفسها عناء الدرس على أيدي شيوخ وعلماء من غير فصائلها، وبالتالي كان شيخهم الكتاب، وهو ما يفتقر إلى روح الشريعة وروح الدين وروح العمل الإسلامي المتقبل للآخرين والمتّسم بالاعتدال وعدم التشنج والتشدد، وحرصت بعض هذه الجماعات على إغلاق أبواب بيوتها على شبابها أمام علماء آخرين، فكان لدينا ربما لأول مرة في التاريخ الإسلامي شرعيّ الفصيل أو الحزب أو الجماعة، وبعد أن كان العالِم والشيخ عبر التاريخ الإسلامي يهرب من السلطان وشؤونه خشية أن يقع في خانة التبرير له، وليُبقي الفتوى بعيدة عن التسييس والهوى السلطاني، وجدنا هذه الأيام يتماهى الشرعيّ مع قائد فصيله، بل والأنكى من ذلك يُفتي له بالقتل والقتال للطرف الآخر، ورأينا ما هو أسوأ من ذلك كله، وهو أن القائد العسكري والسياسي للفصيل يرضى بتسوية النزاع مع إخوانه من الفصائل، بينما يعارض ذلك الشرعيّ الذي ينبغي أن يكون من أكثر الشخصيات حرصاً على حقن الدماء وتوفير الجهد، فيصدُق فيه قول القائل: رضي القتيل ولم يرضَ القاتل... الحل هو أن يعود العالِم والشيخ كما قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رضي الله عنه ورحمه الله إلى محرابه وتعليم طلبته وتثقيفهم، ويتعالى العلماء والشيوخ بالتالي عن الفصائلية، ليكونوا بذلك شرعيّي الأمة وليس شرعيّاً فصائلياً أو حزبياً، فكما أن الإسلام لا يتبعض ولا يتجزأ فكذلك الشرعيّ لا يمكن أن تكون فتاويه مجزأة ومبعّضة لفصيل دون آخر، وبلد دون ثان. وهمسة أخيرة للشباب، فإن ما يحز بالنفس هو لجوء بعض الأتباع إلى استفتاء علماء بلد بعيد كل البعد عن البلد الذي يقيمون فيه، ممن عرفوا مشاكله وتفاصيل أوضاعه، والتي يجهلها من هو بعيد عنهم، والأغرب من ذلك أن يسارع المفتي البعيد عن مناط القضايا بالرد على هذه الفتوى التي كان علماؤنا يهربون منها، فيزيدون بذلك مشاكل ومتاعب البلد ويحطمون رموزه من حيث علموا أو جهلوا.. تصرفات كهذه أدت إلى إسقاط رمزية العلماء والشرعيّين، فغدت كل جماعة فرحة بشرعيّيها، وحريصة كل الحرص على إسقاط رموز الجماعة أو الفصيل الآخر، دون اعتبار لمكانة العلماء والشرعيّين، بعد أن رضي الكثير منهم للأسف أن يكونوا في هذه الوضعية المزرية..

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...