alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
عبده الأسمري 26 سبتمبر 2026
التفاصيل الإنسانية والأدب الواقعي

حيرة نصر الله في توصيف الفصائل الإسلامية بسوريا

22 مارس 2017 , 01:54ص
من استمع لخطاب أمين عام حزب الله يوم السبت الماضي، يدرك الحيرة التي يواجهها في إقناع الجمهور بتوصيفه لواقع الفصائل الإسلامية، وعموم الصراع في سوريا.
يحدث ذلك رغم أننا إزاء جمهور يستمع بعواطفه، وربما انحيازه الطائفي أكثر من عقله، وربما يعود الإرباك لقناعته بوجود قلة محدودة من الغالبية في المنطقة (السنيّة، ولا مناص من التصنيف) تستمع إليه أيضاً.
كان لافتاً بالطبع أن لا يتوقف نصر الله عند الضربة التي تلقتها قوافل سلاح كانت ذاهبة من سوريا إلى حزبه قبل ذلك بيومين، ولم يحتفل كما احتفل إعلام التابعية الإيرانية بما يسمى «تغيير قواعد الاشتباك» ربما لأن التوقف عند هذه القضية يطرح أسئلة من لون كيف يعلم الصهاينة بكل تلك القوافل فيصيبونها إصابة مباشرة؟ الأمر الذي دفع الإيرانيين للتفكير بتحويل مصانع السلاح إلى مناطق آمنة تحت الأرض في لبنان كما ذكرت بعض المصادر، والأهم كي لا يحمّل نفسه عبء الحديث عن ردّ لا يحتمله.
في الحديث عن الفصائل التي تقاتل في سوريا أخبرنا نصر الله بخفة منقطعة النظير أن «نتنياهو ذهب حبواً إلى موسكو للتوسل أمام بوتن؛ لأنه خائف من هزيمة داعش، وبالتالي فهزيمة داعش في سوريا هي هزيمة للمشروع الذي دعمه نتنياهو»، وضعنا النص بين مزدوجين؛ لأن البعض قد لا يصدق أنه قاله بالفعل.
بالله عليكم: هل يمكن لعاقل أن يصدق هذا الكلام، مع التذكير بأن موقفنا من منهجية التنظيم معروفة، أم أنه يخاطب عقولاً مغيبة؟! الصهاينة، وكثيراً ما يستشهد نصر الله بإعلامهم. الصهاينة لا يريدون أيّا من الفصائل «الجهادية»، كما لا يريدون إيران وحزب الله على حدودهم، هم الذين استمتعوا زمناً طويلاً بحدود هادئة تماماً بحماية آل الأسد، وإذا قبلوا ذلك مؤقتاً؛ فلأنهم من الأصل مع إطالة الحرب لاستنزاف الجميع.
ولأن الحرب الأميركية على الفصائل الجهادية في سوريا لم تعدْ سرية كما كانت من قبل، بدليل الضربات المتوالية لها؛ ولأن الطيران الأميركي في المقابل يغطي مليشيات سليماني في العراق، فلا بد لنصر الله أن يعيد ترتيب الخطاب على نحو آخر.
هنا قال: إن أميركا أنتجت هؤلاء، وحين انتهت مهمتهم بدأت بشن الحرب عليهم، هكذا تغدو أميركا شيئاً، ونتنياهو شيئاً آخر! أميركا تحاربهم، فيما نتنياهو يتوسل لبوتن لأجل إنقاذهم (لاحظ المفارقة!)، كيف أنتجتهم؟ لا ندري كيف يجيب نصر الله؟ هل أنتجتهم كي يضربوها في 11 سبتمبر مثلاً؟ أم أنتجتهم كي يكبّدوها أسوأ هزيمة في العراق؟! بعض المنطق يا هذا رحمة بمريديك!
بعد ذلك يقدم نصر الله عرضاً مغرياً للفصائل الإسلامية، بأن تترك جبهة النفاق وتنضم لجبهة الإسلام، وتترك جبهة العدو لكي تنضم إلى جبهة المقاومة والممانعة، أقسم أنه قال ذلك، رغم أنه يصف تلك الفصائل بالتكفيرية دائماً.
ولكن ما هي هذه الجبهة؟ يجيب بأنها تلك التي تنتصر في سوريا (هل تنتصر حقّا؟!) والعراق وتصمد في اليمن، طيب، في سوريا مقاومة ولن نتوقف عند تفضيل طاغية على شعب، فهل تدعم أميركا المقاومة في العراق بمنح غطاء الطيران للمقاومين هناك؟! وفي اليمن هل أصبح علي عبد الله صالح مقاوماً؟ دعك من لصوص الثورة الآخرين!.
هذه جبهة طائفية مفضوحة تحرّكها أحلام خامنئي، فكيف ينضم إليها هؤلاء السّنة ؟! بانتظار الإجابة في خطاب آخر لنصر الله، لن يكون بعيداً على الأرجح، فهو يخطب بشكل متواصل منذ خمس سنوات، وربما أثار ملل مريديه أيضاً!.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...