


عدد المقالات 221
أبدأ مقالي بقصة، فهنالك نوعية من الأشخاص الذين صادفتهم ممن ابتلاهم الله بالعمى وكانوا لما ابتلاهم صابرين، ولكن هنالك نوعية منهم من تسبب العمى لهم بالمخاوف من المجتمع، فقد صادفت يوماً أخاً كفيفاً وسألته «طبعاً صادفته في إحدى وسائط الدردشة» فكان لا يخرج من البيت أبداً، فسألته عن حياته، فقال: «إنني لا أعرف كيف أتعامل مع زوجتي حين تصادفني مشاكل أسرية، ولا أعرف التعامل مع أخوتي، ولا أستطيع أن أغير نفسي، وإنا تربيت على أن أكون في البيت ولا أخرج». طبعاً هذا الشخص ليس في دولتنا الكريمة المهتمة بقضايا ذوي الإعاقة. المهم أنه ليس عنده أدنى مهارات الحياة، كذلك تساءلت معه: «لماذا لا تخرج؟» فأخبرني أنه كيف يخرج وهو أعمى حيث سيصطدم بالناس المارة أو سيقع بسبب ارتطامه بما في الشارع، وأن أهله لا يقبلون خروجه وحده. وصادفت نوعية ممن يحيطون بذوي الإعاقة ممن لا يعرفون معناها، أي يتساءلون لماذا هذا المعاق يخرج؟، لماذا هذا المعاق موجود بالأماكن العامة؟، كيف يعيش حياته؟، كيف يتحرك؟، بل وصل في بعضهم أن يقول: «كيف يأكل؟»، طبعاً كل هذا الكلام عن ذوي الإعاقة البصرية فقط!. هنا أريد أن أرد على الصنفين: 1- الأعمى مشكلته أنه لم يخرج للحياة لكي يعرف كيف يتعامل معها، فيجب على هذا الصنف الثقة أولاً بالله العزيز القادر الذي صحيح حرمه من البصر إنما أعطاه مكانها أموراً أخرى ليست عند غيره، ويجب على أهله بدلاً من عزله إخراجه وزرع الثقة فيه، واستعمال الأجهزة، والأدوات المساعدة في الدردشات ليست أكثر أهمية من استعمال الأدوات التي تساعد الأعمى في الحركة والتنقل والعيش باستقلالية دون حاجة لمبصر. 2- الأشخاص الذين يتساءلون كيف يعيش الأعمى فإجابتي لهم مختصرة، وهو: «اذهبوا لدورات التعامل مع هذه الفئة لكي تعرفوا أنهم إما أفضل منكم في بعض المجالات أو أنهم على حد سواء معكم في مختلف مجالات الحياة». وفي النهاية أتمنى من ذوي الإعاقة أن يعملوا لكي يظهروا فئتهم على أكمل وجه، وأتمنى ممن يحيطون بهم أن يفهموا التعامل مع هذه الفئة. والسلام موصول للجميع.
نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...
استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...
استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...
في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...
في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...
تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...
تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...
في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...
في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...
في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...
تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...
تُعد العصا البيضاء أكثر من مجرد أداة يستند إليها الكفيف في طريقه؛ إنها رمز عالمي للاستقلال، وإعلان صريح عن الحق في التنقل بأمان وحرية. تحمل في طياتها قصة تطور ملهمة، بدأت كحل فردي لمشكلة السلامة...