alsharq

سلطان بن عبدالرحمن العثيم

عدد المقالات 73

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

نيران صديقة!!

21 ديسمبر 2014 , 07:32ص

كان يُشاهد نشرة الأخبار وحيث السياق في تلك النشرات عن الحروب والدمار. فرئة الإعلام لا تتنفس إلا من خلال الإثارة التي لا تتوفر إلا في مواطن الصراع أو التنافس. كان المذيع يصف حالة الحرب حيث ردد أن القصف كان «بنيران صديقة» تلك الكلمة أخذت صاحبنا إلى المفارقة العجيبة فكيف نجمع بين النار والرصاص والصداقة والحُب فتلك جملة مركبة متناقضة لكنها ساقته إلى أبعد من ذلك. حيث بدأ يُفكر بحياته ويسترجع شريط الذكريات فكم من نيران أتته من الأصدقاء وكم من النكبات والخذلان ولجت إلى رحابه عبر بوابة الرفقاء. كان يحمل في داخله غصة مرة؛ حيث شرب العلقم من أقرب الأصدقاء ولم يجد الأخ الذي لم تلده أمه إلا في اثنين أو ثلاثة من أصدقائه الذين لا حصر لهم. تُولد الحكمة من رحم التجارب ولقد خرج من تجاربه وعلاقاته بعصارة مهمة نستطيع جميعاً أن نطبقها كقانون من قوانين الحياة في بند العلاقات. فالثابت أننا نستعجل في إلباس من نعرفهم لقب صديق وهذا اللقب غالي وله شروط ومقتضيات وعلامات لا تتوفر إلا في القليل من الناس. فالصداقة ليست علاقة عابرة أو معرفة طارئة أو جماعة اجتمعوا من أجل عمل معين أو مصلحة محددة. وليست جماعة من الناس قربوا منك وقت القوة وانصرفوا عنك حال الضعف، وليست أعداداً في مواقع التواصل الاجتماعي. ولهذا فالكثير من الطعنات التي نتلقها حقيقة من الناس ليست إلا من المعارف العامة التي استعجلنا في تنصيبهم أصدقاء ووضعنا رقابنا بين أيديهم في غفلة واندفاع عاطفي!! وهذا الذي يفسر لنا وصية الحكيم لابنه حين قال له: كل هؤلاء الجمع أصدقائي فرد الحكيم على ابنه: أصدقاؤك لن يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة!! وفعلاً بعد زمن عندما وقع في مشكلة انصرفت الجموع وبقيت القلة القلية معه في أزمته. لا بد في هذا الزمن أن نفرق بين المعارف والزملاء وبين الأصدقاء بين الوصوليين وبين المخلصين. بين من نراهن عليهم ونعمّق العلاقة معهم وبين من نعاملهم بالمعروف ونحافظ على علاقة سطحية معهم. ونحرص أن نجمع بين حسن الظن المغلف بالحذر المتوازن في علاقاتنا مع الناس فليس كل من يضحك لك يُحبك، وليس كل من يمدحك يهمه أمرك، وليس كل من قرب منك هو صادق الود لك. فالناس في تقلب شديد حيث تحول الأمزجة والظروف والأحوال والأفكار والمصالح ولهذا تقع الكثير من مشاكل الشركات المالية أو الخلافات العائلية أو الفشل الزوجي أو اضطراب العلاقات بسبب التسرع في الحكم على الناس وعدم إمعان النظر في جوهرهم والانخداع بالمظهر الذي لا يسلم من المساحيق والأقنعة. فيكون الاندفاع في العلاقة وعدم التوثيق والكتابة ويصل حسن الظن إلى مرحلة التفريط بالحقوق والتنازل عن كل شيء. المؤمن كيّس فطن لا يُدخل إلى دائرة علاقاته إلا شخص اجتاز الكثير من الاختبارات مثل اختبارات السفر المشترك أو التعاملات المالية واختبارات الصلاح والتقوى والمحافظة على جناب الله. ولا تنسى أن من ليس له خير في نفسه ووالديه وأهله فلن يكون له خير معك أو مع غيرك. محبرة الحكيم صديق.. لقب غالي وله شروط ومقتضيات وعلامات لا تتوفر إلا في القليل من الناس • مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات CCT وعضو الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير ASTD. sultan@alothaim.com sultanalothaim@:

لهيب الغضب..

نيران تصول وتجول في أعماقه أطفأت العقل وعطلت الحكمة وحجبت البصر والبصيرة. أصبح ذاك الإنسان الوادع والمهذب وحشا كاسرا استبدل الهدوء بالغضب والعقل بالانفلات والحكمة وبالانتقام وأصبح إنسانا آخر لا يعرف مدى نقمته وحدود عدوانيته...

طاقية الإخفاء!!

يبحر كثيراً مع رياح الماضي وانكساراته وانتصاراته وآهاته وتعقيداته وأمجاده. فالمتعة العظيمة في مخيلته هي العودة للماضي أو الهروب للمستقبل. وبين هذا وذاك ضيع الحاضر الذي ينتظر منه الكثير من العمل والتركيز والمبادرات والمشاريع. والحاضر...

مهندس أو طبيب!!

في يرعان الشباب وعلى أعتاب المرحلة الثانوية وسؤال الوجهة والتخصص والمسار هو السؤال الأبرز على طاولة حياته. الكل حوله يوجهونه ويقترحون عليه لكن حسب ما يردون هم وليس حسب ما يريد هو!! أحس بالممل من...

يا سعدهم

لطالما أمعن النظر في أحوال الناس من حوله وكان يركز على جانب السعادة لديهم. نظرات الغبطة تخرج من عينه والكثير من الأسئلة يطرحها عقله حيث ظل يردد «يا سعدهم». على الضفة الأخرى كان يقارن أفضل...

عساك راضياً!!

عينه دائماً في أعينهم, يرقب ردود الأفعال ويتأمل الوجنات والإيماءات, حريص جداً على رضاهم مهما كلف الأمر. قبل أن ينام يبدأ بعد الأشخاص ويتساءل هل فلان راض علي؟ ويعتقد أنه سوف يحصل رضا كامل الدسم...

فيني عين..!!

وجد ضالته بها؛ فأصبح يستخدم هذه الكلمات لتبرير الكثير من الأحداث من حوله. تعثره الدراسي وانعزاله الاجتماعي وفشل تجارته وأعماله وتأخر الكثير من ملفات حياته. بدأت اللعبة تكون أكثر إغراء ومتعة!! فبدأ الأصدقاء والأقارب من...

مستعجل بلا قضية!!

تعرفه من قيادته للسيارة، فهو في عجلة دائماً، يصيبه الاكتئاب من منظر الإشارة الحمراء، ويشعر بالضيق عندما يرى السيارات تمشي ببطء من الزحمة! يقود السيارة بتهور لا محدود، وفي النهاية المشوار الذي يذهب إليه هو...

أنا أبخص!!

يبهرني مشهد رسول عظيم عليه الصلاة والسلام وهو المعصوم عن الخطأ والمسدد بالوحي يُلح على أصحابه قائلاً «أشيروا عليّ». وعمر رضي الله عنه يدين لأحد الصحابة لأنه أنقذه من قرار خاطئ ويقول «لولى معاذ لهلك...

وين فلوسي؟!

خرج من منزله وفي جيبه العلوي 500 ريال تدفي قلبه وتحسسه بالأمان المالي على الأقل لفترة قصيرة.. لكن بعد أن عاد إلى المنزل في نهاية اليوم, صاح يردد وعلامات التعجب تملئ وجهه «وين فلوسي وين...

كل الناس..!!

بعد زيارته لتلك المدينة سألته عن انطباعاته عنها. فقال لي: جميلة بس كل أهلها بخلاء. وعندما انعطف بنا الحديث لسؤاله عن إحدى الشركات قال: شركة ممتازة لكن القائمين عليها كلهم فاسدون!! استمر الحديث حول مرئياته...

بتاع كله!!

تجده يعمل في كل صنعة ويهتم بكل خبر، في الحوار مع الآخرين يفتي في كل شيء ولن تجد لكلمة «لا أعلم» أي تواجد في قاموسه. متعة في العمل التجريب الدائم والانتقال المستمر، فاليوم في وظيفة...

قررت.. ولكن!!

في حياته الكثير من الشعارات والكلمات. تجده نجماً في المجلس ومع الأصدقاء، لكنه ليس كذلك في حياته الحقيقية، فهو ظل لا يرى وخيال لا يشاهد. قررت وقررت وقررت، تلك الكلمة التي تدور في لسانه لكنها...