alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

الأجندة الإسرائيلية والأجندة الإيرانية في سوريا

21 أكتوبر 2015 , 01:14ص
ذهب نتنياهو إلى موسكو، وعاد مطمئنا إلى التدخل الروسي في سوريا، وللمفارقة كان هناك في ذات اليوم، نجم المحافظين المحسوب شكلا على حكومة روحاني بمسمى مساعد وزير الخارجية، أعني عبداللهيان، وتم الاتفاق على هيئة لتنسيق المواقف كي لا يحصل أي صدام بين الوجود الروسي، وبين ما يراه الكيان الصهيوني خطوطا حمراء في سوريا.
لا حاجة لكثير من الفذلكة لفهم الأجندة الإسرائيلية في الساحة السورية، فهي منذ الأيام الأولى لعسكرة الثورة التي تمت بتخطيط من النظام وأسياده في طهران اعتقادا منهم بأن الحل الأمني بعد وصم الثورة بالإرهاب سيكون كفيلا بإجهاضها أفضل من المواجهة مع متظاهرين عزل في الشوارع.
خلاصة تلك الرؤية هي إطالة أمد النزاع، وتحويل سوريا إلى ثقب أسود يستنزف جميع الخصوم والأعداء، بما في ذلك إيران وحزب الله، فضلا عن تركيا، والأهم جعل سوريا محطة لإجهاض ربيع العرب، إلى جانب تدمير البلد برمته، وكان أن انتزعت من خلال الصراع السلاح الكيماوي السوري، ثم أتبعته بالسلاح النووي الإيراني الذي لم يكن ليتم لولا النزيف الهائل الذي تعرضت له إيران في سوريا، بدليل أن ما قبلته طهران في 2015 كان معروضا عليها منذ 2010، وكان ترفضه.
نجحت الاستراتيجية الإسرائيلية نجاحا باهرا، بخاصة بعد أن تمكنت من تحديد طريقة التعامل الأميركي والغربي مع النزاع، والذي تلخص بالضغط على داعمي الثورة من أجل منع السلاح النوعي عن الثوار، والذي كان كفيلا لو حصلوا عليه بحسم المعركة في وقت قصير.
اليوم يحصل الكيان الصهيوني على زعيم منهك، وبوصاية من الصديق الحميم روسيا، وبمرجعية إيرانية متصالحة مع الغرب، وليست في وارد فتح أي نزاع جديد؛ هي التي دفعت النووي من أجل تحسين وضعها بعد النزيف الكبير الذي تعرضت له في سوريا والعراق واليمن.

ماذا عن الأجندة الإيرانية؟
الذي لا شك فيه أن البعد الأهم الذي يحرك الأجندة الإيرانية يتمثل في القناعة بأن خسارة سوريا، وبالطبع عبر خسارة بشار، إنما تعني أن مشروع التوسع الذي صرفت فيه عشرات المليارات، وربما أكثر من ذلك، سيغدو في مهب الريح، لأن سقوطه يعني تهديد النفوذ الإيراني في العراق ولبنان، وبالتالي فإن الأولوية التي لا يسبقها أي شيء تتمثل في الحفاظ على بشار، من أجل ألا يسقط المشروع الذي تباهى محافظوها بإنجازه، لاسيَّما أنهم يدركون أن فشلا من هذا النوع، سيعني بداية النهاية لهم في الداخل الإيراني، وحيث يحتدم الصراع مع الإصلاحيين.
هكذا يسفر المشروع المذهبي الإيراني عن نفسه، من دون أن تحجبه سحب الدخان التي تطلق يوميا عبر تصريحات عنترية، إذ تتحول إيران في العلن إلى دولة مذهب تعتبر نفسها وصية على أتباعه في كل مكان، وتعتبر أن العراق وسوريا ولبنان من مجالاتها الحيوية، بينما تجد لها أتباعا في الخليج، أما اليمن فستقاتل من أجل الإبقاء على موطئ قدم فيه، ما دام الحفاظ على الاحتلال الحوثي مستحيلا، فيما يعوّلون على نجاح فكرة المقايضة مع السعودية، وفق معادلة اليمن مقابل سوريا.
هكذا يغدو الوضع العربي أمام مشروعين يستهدفانه بامتياز، المشروع الصهيوني الذي يريد التمدد عبر تسوية وتطبيع، حتى من دون دفع استحقاقات التسوية، مع وجود سلطة/دويلة تحت الاحتلال في حدود الجدار، وبين مشروع إيراني يريد الاحتفاظ بمكاسبه، ويلوِّح بنفوذه في عدد من الدول العربية غير تلك التي يهيمن عليها بشكل واضح.
هذا هو المخطط، لكن النتيجة شيء آخر، فالصراع لا يبدو أنه سيضع أوزاره سريعا، والحل الذي يتحدثون عنه في سوريا لا يبدو قريبا، ولا حتى في العراق نفسه، ومن دون أن يكون هناك ما يرضي السوريين، ويرضي العرب السنة في العراق، فإن الدوامة ستستمر، ويبدو أنها ستستمر إلى اللحظة التي تدرك فيه إيران أن مشروعها عبثي، وأن عليها المجيء إلى تسوية أكثر منطقية مع دول الجوار العربي ومع تركيا. متى سيحدث ذلك؟ لا أحد يدري. والخلاصة أن تحقيق الحلم الإيراني بتثبيت مشروعها سيكون عبثيا، ولا مجال أمامها سوى القبول بتسوية مقبولة من الجميع. أما التدخل الروسي الذي يعوّلون عليه، فلن يغير الكثير في ظل فضيحة تفاهمه مع الكيان الصهيوني، ولن تكون نتيجته غير إطالة أمد النزيف أكثر فأكثر.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...