alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

«الذكاء الاصطناعي» في السياسة!

21 يوليو 2018 , 04:39ص

هل ثمة علاقة بين السياسة والسياسيين من جهة وما يُسمى بـ «تقنيات الذكاء الاصطناعي» من جهة أخرى؟ ربما يتوارد لذهنك فكرة تحسين نوعية العاملين في المجال السياسي أو السياسيين عبر تزويدهم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل القدرة على التعلم المستمر، والاستفادة من أخطائهم، وتحويل التحديات إلى فرص، وغيرها من التكتيكات التي تُستخدم في هذا المجال. كانت تلك هي الفكرة التي سيطرت على عقلي عندما طالعت موضوعاً بعنوان: «كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل النظام الدولي؟» والذي نُشر في مجلة «فورين أفيرز» الأميركية في عددها الأخير. المجلة المتخصصة في الشؤون الدولية أكدت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي سوف تسمح للحكومات المختلفة بالمراقبة والفهم والتحكم في مواطنيها بشكل أكبر كثيراً مما كان عليه الأمر في الماضي، وأن تلك التقنيات الذكية سوف تقدّم للأنظمة الاستبدادية والقمعية بديلاً معقولاً لما يُعرف بـ «الديمقراطية الليبرالية»، وذلك لأول مرة منذ انتهاء الحرب الباردة؛ مما سيؤدي -وفقاً للمجلة- لاشتعال منافسة دولية جديدة حول جدارة النظم الاجتماعية في البلدان المختلفة. وكانت الحرب الباردة قد انتهت رسمياً أوائل التسعينيات، بعد انهيار ما كان يُعرف بالاتحاد السوفييتي، وهو ما اعتبره كثيرون انتصاراً كاملاً لـ «نموذج الديمقراطية الليبرالية الغربية» في أميركا وأوروبا في مواجهة «النموذج الاشتراكي المخطط مركزياً» في بلدان ما كان يُعرف سابقاً بالمعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي. وأشارت المجلة إلى أن المنظرين السياسيين ظنوا لعقود طويلة أن الديمقراطية الليبرالية تقدّم المسار الوحيد المؤدي لتحقيق النجاح الاقتصادي المستدام، إما أن الحكومات تقمع شعوبها وتظل فقيرة، أو أن تحررهم وتجني المنافع الاقتصادية. وقالت إن بعض النظم القمعية تمكنت من تنمية اقتصاداتها لفترة من الوقت، غير أنها على المدى الطويل تقع دائماً فريسة للفشل والتراجع؛ لأن «الاستبداد السياسي يعكس دائماً الكساد الاقتصادي». وأكدت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تعد بإنهاء تلك «الثنائية المتناقضة»، وتقدّم مساراً معقولاً لبلدان كبيرة ومتقدمة اقتصادياً، مستشهدة بالصين التي بدأت إنشاء ما يُعرف بـ «دولة رقمية مستبدة» باستخدام كاميرات المراقبة والآلات الذكية للسيطرة على مواطنيها، عبر خلق ما تسميه بـ «نظام ائتمان اجتماعي». وأوضحت أن هناك العديد من البلدان التي تفكر بنفس الطريقة الصينية وتقوم بتقليدها في هذا المجال، مؤكدة أن الديمقراطية الليبرالية والاستبداد الرقمي سوف يميزان النظام الدولي في القرن الحادي والعشرين. تجدر الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي هو سلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية، بحيث تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها. من أهم هذه الخاصيات، القدرة على التعلم، والاستنتاج، وردّ الفعل على أوضاع لم تُبرمج في الآلة. ولعل المنطقة العربية في حاجة ماسة إلى سياسيين وحكام مزودين بتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ حتى يعرفوا من دروس التاريخ القريب لا البعيد أن المنطقة تتعرض لعملية تقسيم كبرى. ونجد حكاماً شباناً من العرب يتمتعون بموهبة وكاريزما وتواضع ولباقة طبيعية وغير متكلفة، تمكّنهم من تقديم صورة رائعة لأنفسهم وأوطانهم ودينهم وشعوبهم في محافل دولية يتابعها العالم كله، مثل مونديال كرة القدم في روسيا. تحية لقطر وأميرها وشعبها الكريم المضياف.. تحية لمن يرفعون رأس الأمة ورايات الدين العظيم وأخلاق ومروءة وشرف العرب والمسلمين. وأخيراً، لا بد من القول إن التكنولوجيا الحديثة سوف تجد حلاً ذكياً لبعض الحكام العرب. وإن فشلت التكنولوجيا، فإن الشعوب كفيلة بحكامها الأغبياء مهما طال القمع وامتد الزمن.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...