alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

«للثورة بقية»..

21 مايو 2014 , 12:00ص
الظاهر من الأشياء ينبئ أن ما يسمى اصطلاحا بـ «الدولة العميقة» قد ربحت الحرب في دول «الربيع العربي» لكن جدران العواصم المعنية تزدحم بجمل من قبيل «للثورة بقية» وقد كتبت بخط رديء يشي بعجلة من سرق غفلة «الحاكم» ليبوح بما في صدره على الجدار! في تونس وفي مصر مثلا. وفي اليمن وفي ليبيا -على الطريق- يدخل «الثوار» اليوم إلى السجون زرافات ووحدانا... و»الثوار» هنا هم كناية عن شباب انفجرت صدورهم ذات يوم قبل ثلاث سنوات لأسباب مختلفة، فأحرقوا مخافر الأمن وأغلقوا المتاجر بعد أن أفرغوها من بضاعتها أي أنهم انتقموا من «الحاكم» الذي لم يكن يعجبهم بسبب وأحيانا بلا سبب.. وانتقموا من رموز الثروة الذين كانوا يغبطونهم على رفاهيتهم بسبب وأحيانا بلا سبب... ثم كان ما كان وجاءت حكومات «الثورة» على متن أضغاث أحلامهم لكنها لم تحقق لهم حلما واحدا... بل حتى ما كانوا يعدونه مكسبا يتيما – حرية التعبير- بات اليوم يدخل شيئا فشيئا في خانة «قلة الحياء» و»تهديد الأمن العام»... ما يستحقون من أجله الدخول إلى السجن بالحق وبالباطل...بتهمة حرق مخفر أو بجنحة استهلاك مادة مخدرة... قد يوجد من بين هؤلاء فوضويون حقيقيون ممن لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب. لكن الفوضويين مواطنون لا يزيدون في درجة الجنون عن بعض السياسيين الذين يمسكون بتلابيب الدولة. مع فارق وحيد أن هؤلاء اكتسبوا لهم حصانة بفضل التحزب والمنصب أما الآخرون فلهم رب يحميهم! للتذكير فقط... كان أصحاب الجاه والسلطة الحاليون يتحالفون موضوعيا مع «الثوار» الفوضويين ذات يوم... وكانوا يكبرون ويهللون عندما يصلهم نبأ حرق مخفر أو نهب متجر على شاشة التلفزيون. بل إن الكثير منهم دفع بالكثير ممن باتوا يعرفون بالفوضويين إلى أتون المعركة، بالمال حينا وبالوعود وبالكلام المعسول حينا آخر. إلى أن جاءهم الحكم على الأكفان... لكن اليد قصيرة وحتى العين لم تكن بصيرة، فاتكأ الفاتحون الجدد على مذهب «الثورة تأكل أبناءها» وكأنها تحصيل حاصل وأمر محتوم. فقط ليختبؤوا وراءه من الخجل وليسهلوا به التهام ما لم يكن لهم أصلا... إلى أن تعسر الهضم عندما وجدوا أمعاءهم في مغص بين فكي كماشة منطق الثورة ومنطق الدولة. ولم يكونوا قد صنعوا ثورة ولا قد خبروا دولة... هكذا خرجت «الدولة العميقة» من وسط فوضى الفهم التي استبدت بـ «الثوار» وبابائهم! أردت من الذي تقدم تلخيص ما حدث خلال سنوات «الربيع العربي»... ولا أراني أتزيد على أحد من الأطراف التي «في الصيف ضيعت اللبن»... ولا على الذين يشحذون أسنانهم الآن لاسترداد اللبن الذي ضاع منهم ذات شتاء 2011... أردت القول بالخصوص: إنه من البؤس إعلان الانتصار في حرب كانت لها بداية معلومة ولا أحد يعلم نهايتها، لأن الثورة ليست غزوة قبيلة على أخرى تنهب مالها وتسبي نساءها وتستبيح زرائبها... لقد تغير الزمن ومعه تغيرت المفاهيم وحتى الراسخة منها في التاريخ... والثورة اليوم عمل يومي مشترك لا يستأصل أحدا ولا ينفرد به أحد وإلا لحجبت خطاطيف «الربيع العربي» وجه السماء عندما وصل إلى الحكم من اعتقدوا أنهم مبعوثون من السماء...فخذوا الحقيقة من أفواه «الصغار» الذين كتبوها على عجل بخط رديء على جدران عواصم الملح..»للثورة بقية» عجز عن إكمالها الكبار!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...