alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

نصر الله إذ يمعن في الكذب والتزوير

21 فبراير 2016 , 01:21ص
في إطلالته الجديدة مساء الثلاثاء، عاد نصرالله إلى تكرار مسلسل أكاذيبه المتعلقة بشؤون المنطقة، ولعل البعد الأهم الذي لم يعد حاضرا في أحاديث نصرالله هو البعد الأخلاقي، ذلك أن الوقوف إلى جانب طاغية يقتل شعبه لا يمت إلى الأخلاق بصلة، ولا إلى تراث الحسين الذي يحتفل به أيضا، لأن الشعب السوري لم يثر ضد المقاومة ولا كي يرضي الصهاينة، بل ثار ضد طاغية فاسد.
أضف إلى ذلك غياب الأخلاق في ذكر نصرالله لـ «الشهيد رفيق الحريري» في مناسبة الحديث عن «ذكرى الشهداء»، فيما يعلم تمام العلم من هم قتلته بالاسم، وهو من يحميهم، وهو أيضا كان شريكا في جريمة قتله، تلك التي لم يعد خافيا على أحد من دبرها ومن نفذها.
الأكذوبة الأكبر التي رددها نصرالله في الخطاب هي قوله إن الموقف الصهيوني قد حسم تماما بأنه يجب إسقاط نظام بشار، وأنه يفضل جبهة النصرة وتنظيم الدولة عليه.
هل هناك من يتابع الإعلام الصهيوني والسياسة الصهيونية ويقول ذلك غير نصرالله ومريديه؟ كلا بكل تأكيد، فالسياسة الصهيونية الراسخة هي الحرص على بقاء النظام، وإن فضلت إطالة أمد الصراع لاستنزاف الجميع، وما الموقف الأميركي الرافض لسقوط النظام سوى صدى لذلك، وما موافقة الصهاينة على التدخل الروسي إلا تأكيدا على ذلك.
البعد الآخر في الأكاذيب يتمثل في حكاية الانتصارات، وقد كان قديما يبرر صمود النظام باحتضان الشعب له، وحين لم يفلح ذلك في تحقيق المطلوب، ومعه الدعم الإيراني ومشاركة الحزب وميليشيات جلبت من أصقاع الأرض، تم الاستنجاد بروسيا رغم حساسية الأمر بالنسبة لإيران. فأي انتصار ساقط ذلك الذي تحققه دولة كبرى، ودولة إقليمية كبيرة، وميليشيات من كل الأرض على فصائل محاصرة ومعزولة حرمت من السلاح النوعي بضغط أميركي، وتجري محاربتها بسياسة الأرض المحروقة عبر طيران بوتن؟! هذا مع أن أحدا لا يقول إن انتصارا قد تحقق، بل هو تقدم لا أكثر (%75 من سوريا خارج سيطرته)، والقصة لا تزال طويلة حتى لو سيطر النظام على الأرض بالكامل، لأن سوريا لن تستقر تحت حكم أقلية لا تتعدى %10 من السكان مهما طال النزاع.
أما حكاية الدعم الصهيوني للحلف السني، وهي الجانب الآخر المهم في خطاب نصرالله، فهو كلام بالغ السخف، ويكفي أن نشير هنا إلى تركيز نصرالله على تركيا والسعودية، وتجاهل مصر، فقط لأن نظامها يقف إلى جانب بشار، وتغدو مصافحة (نرفضها دون تردد) بين أمير خارج السلطة وبين مسؤول إسرائيلي هي الأهم، بينما العناق مع نتنياهو وحصار غزة هامشي، لأن من يقترفه يقف في معسكر بشار (إنه غياب الأخلاق!!).
أين هو التهديد الذي تشكله إيران، وهي تعانق أميركا والغرب، وأين هو التهديد الذي يشكله الحزب وقد ترك المقاومة منذ 2006، وصار سلاحه مخصصا للداخل (حكاية القنبلة النووية كانت الأكثر إثارة للسخرية لأن الحرب قرار وليست مجرد سلاح)؟ تلك بضاعة فاسدة، لم تعد تشتريها سوى العقول المغيبة بالحشد المذهبي، وقد بات واضحا أن إيران تركت شعار الممانعة، وصارت دولة مذهب، فيما نصرالله مجرد تابع «لولي أمر المسلمين» خامنئي، حسب تعبيره، وبندقية بيده يوجهها أنى يشاء.
كل مساعي لإخفاء البعد الطائفي للصراع تبوء بالفشل، وإلا ما صلة إيران باليمن، وكيف يغدو التدخل لصالح حكومة شرعية بعد ثورة «غزوا»، فيما التدخل ضد ثورة شعب، ولصالح نظام جاء بقوة الأمن تدخلا شرعيا؟ إنه غياب الأخلاق من جديد.
لا يحتمل المقال المزيد، وإلا لنقلنا فقرات من هرطقات زعيم مأزوم، لا يمكن إخفاء أزمته، وأزمة أسياده في طهران عبر الصراخ والتهديد والوعيد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...