


عدد المقالات 205
سيأتي اليوم الذي يسأل فيه كل إنسان نفسه -أو غيره-: ما الهدف من الحياة؟ قبل أن يسأل: ما هو هدفي في الحياة؟ سيقول قائل: «هدف أي شخص في الحياة هو الوصول إلى قمة السعادة». وسيتذاكى عليه آخر، يقول: «وبما أن الحياة تضع كل العراقيل والمشاكل والمصائب أمام الإنسان كي تصعب عليه الوصول إلى تلك القمة، فيمكننا أن نقول إن هدف الحياة هو سحبنا إلى قاع التعاسة!». أنا لست مع الأول ولا مع الثاني، ولا مع ثالث سيقول بشكل أوتوماتيكي: «غاية الحياة هي العبادة». مستشهداً بآية هي أكبر من أن تُتلى دون تدبر وفهم! لست مع الأول رغم اقتناعي بأن وراء كل سعادة عبادة، فبعض العبادات تحتاج صبراً ومجاهدة نفس، وبالتالي تكون سعادة الإنسان الناتجة عنها مؤجلة للحياة الأخرى، ولست مع الثاني لتأكدي بأننا مخيرون لا مسيرون وأن الله لا يأخذ شيئا إلا ويُعطي عشرة بدلاً عنه، أما الثالث فأنا لست معه رغم موافقتي لما قاله، فالعبادة بجهل كالمشي في الظلام دون بصيرة؛ لأن العبادة لا تكون عبادة دون وعي وتدبر، ولا يكون المشي في الظلام مشياً بل تعثراً. الهدف من الحياة هو وصول الإنسان إلى ذاك النور الذي يريح روحه في آخر النفق، أما كيفية الوصول إليه فيكون ذلك بالتسامح مع النفس قبل الغير، و»إشاعة» السلام والحب والعبادة التي تمتد من البيت إلى المسجد وما بعدهما، فكل ذلك يخلق النور في النفس ويجعله يشع في آخر النفق متسللاً إلى الطريق فيه، ليكون نوراً على نور. ولا يكون ذلك النور مضيئاً جميلاً إلا بملامسته لنور الله تعالى الذي أحسن -جل جلاله- وصفه، فقال: «اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ». من يقرأ هذه الآية الجميلة، والوصف الباهر يتأكد من أنه لو مسه ولو قليلاً، فقط، من هذا النور الخلاب سينعم في جنة الأرض قبل جنة السماء، ومن أجل ذلك اجعلوا أهدافكم «منورة» لطريقكم، ولطرق غيركم التي تتقاطع أو ستتقاطع معكم يوماً من الأيام، فكل الطرق طويلة ومتعرجة إلا أننا كلنا بلا استثناء، نحتاج نوراً عليها، ودليلاً فيها.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...