alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الطوفان..!

21 يناير 2017 , 01:09ص
لا أحد يستطيع ضمان استمرار الأوضاع الحالية في مصر دون تعديل، كما لا يعرف متى سيحدث التغيير إذا تم؟ فنحن أمام مسارين قد لا يلتقيان: نظام لا يملك أي رؤية للإصلاح الاقتصادي يمكن من خلالها تحمل الشعب تبعاتها إلى حين، في انتظار مرحلة جني الثمار، لا يشغل باله سوى مشروعات ذات كلفة مالية عالية، من دون عائد اقتصادي ملموس، ولا تشكل ضرورة آنية لأحد، من دون دراسات جدوى، خرجنا من مشروع تفريعة قناة السويس بتكلفة ٦٠ مليار جنيه مصري، مع تراجع عائدات القناة نفسها، لندخل في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والهدف منها وفقا للتصريحات المتداولة بيع الأراضي في المنطقة الجديدة، دون إدراك بأن الرئيس السادات ذهب إلى نفس المهمة، وأقام مدينة العاشر من رمضان، فتحولت إلى أطلال مع مشروعات صناعية متعطلة، كما سار مبارك على نفس المنهج في مدينة السادات، فأصبحت عددا يضاف إلى مناطق مصرية جديدة.
نظام لا يعرف سوى اقتصاد الجباية، ليس أمامه سوى رفع الضرائب، واستجداء جيوب المصريين الفارغة، من نوعية «صبح على مصر بجنيه» أو «اللي معاه حاجة يقدمها لمصر» ولا يجيد سوى لعبة رفع الأسعار دون مراعاة لظروف المصريين، التي لم تعد تحتمل المزيد، في زمن مبارك كانت هناك خطوط حمراء لا يمكن لأي حكومة الاقتراب منها، دعم المواد الغذائية والمواد البترولية، وكانت الحكومة تقدم «رجلا وتؤخر أخرى» قبل أن تتحدث عن ارتفاع محدود في سلعة ما، أما الآن فنحن أمام نظام وصل به الفجر إلى أن يجعل مانشيتات الصحف رفع أسعار ٣٠٠٠ صنف من الأدوية، بنسبة لا تتجاوز من ٢٠ إلى %٥٠، مع دعاية ساذجة بأن الزيادة لن تمتد إلى أدوية الأمراض المزمنة، ليكتشف المستهلك بعدها أنه يعيش في كذبة كبيرة، وأن كل الأدوية زادت بمعدلات تصل إلى مائة بالمائة.
نظام لا يستهدف سوى زيادة معدلات الفقر عند المصريين، التي وصلت وفقا لنسب رسمية إلى %٢٧ من مجموع المصريين، والقضاء على الطبقة الوسطى، والتي تدفع الثمن الأكبر من تلك السياسات، يأخذ القرارات دون دراسة تبعاتها، دون أي اعتبار بالشارع بالناس، في أقل من ٤٨ ساعة يقوم بتعويم الجنيه المصري فينخفض دخول المصريين إلى أكثر من النصف، يرفع أسعار المحروقات فترتفع كل أسعار السلع، كل ذلك ودخول المصريين لم تزد فلسا واحدا، ولا تفكير في رفع مرتبات موظفي الدولة، والحجة حتى لا يحدث مزيد من التضخم، نظام يطالب المصريين بالتقشف والامتناع عن الأكل والنوم، ولا يستحي من صرف مليار و٨٠٠ مليون جنيه مصري على مجموعة قنوات فضائية للدراما والرياضة، تابعة لأحد الأجهزة السيادية مع إهمال كامل لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية المصرية. نظام لا يفكر سوى في إشاعة الأكاذيب، ونشر الأوهام، وإثارة الوعود، والحكومات لا تعد، بل تقدم خططا وبرامج قابلة للتنفيذ تحقق بها الأهداف.
ويبقى طرف المعادلة الثاني الشعب المصري، ويصبح السؤال إلى متى يستطيع تحمل ارتفاع الأسعار؟ مع تدني الدخول، ومن السذاجة تماماً التعويل على صبر الشعب المصري، وهو لا يختلف عن صبر أيوب، أو الارتكان إلى صمته، فقد يكون ما قبل العاصفة، ولنا في أحداث ١٨ و١٩ يناير ١٩٧٧ نموذجا ماثلا للعيان، عاشته أجيال حالية، عندما رفع «بطل الحرب والسلام» في ذلك الوقت أنور السادات الدعم، وزادت معه أسعار الخبز وبعض المواد الضرورية، فخرجت المظاهرات للشارع، وكانت درسا تعلم منه السادات ومبارك وكل من جاء بعدهم سوى النظام الحالي، الذي لا يدرك أن بديل المساس بلقمة العيش، هو الطوفان.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...