alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

3 تحالفات ضد «الإرهاب» خلال عامين!!

20 ديسمبر 2015 , 12:56ص
بالإعلان عن التحالف الإسلامي ضد ما يسمى الإرهاب، يكون لدينا ثلاثة تحالفات ضده خلال عامين؛ الأول ذلك الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم عشرات الدول من كل الألوان، والثاني ذلك الذي تقوده روسيا ويضم العراق وسوريا وإيران، وإن لم يُعلن عنه كتحالف بالمعنى الكامل (قد يحدث لاحقا كما قال سفير إيران في موسكو). أما الثالث فهو الذي أشرنا إليه في البداية وتقوده المملكة العربية السعودية، ويضم إلى جانبها 34 دولة عربية وإسلامية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو إلى أين تمضي هذه المعارك أو التحالفات؟ وما مصير الإرهاب المذكور؟ وما تعريفه قبل ذلك؟
لا أحد يبدو معنيا بتفكيك المصطلحات هذه الأيام، فلكل أجندته في التعاطي مع هذه القضية، ولا أحد يريد البحث في جذور هذه الموجة الأخيرة من العنف المسلح، لأسباب عديدة، وهناك كثيرون يستخدمون المصطلح لتصفية الحسابات مع آخرين، أو لتحقيق أجندة داخلية، ولا ننسى مثلا أن دولا عديدة لم تتردد في اعتبار جماعة الإخوان وعدد لا يحصى من المنظمات جماعات إرهابية، فيما كان لآخرين رأي مختلف، بل إن البعض مثلا لا يرى جبهة النصرة في سوريا جماعة إرهابية، بينما يراها الآخرون كذلك باعتبارها جزءا من تنظيم القاعدة، فضلا عن «أحرار الشام» وسواها.
والحال أنه من دون التوقف عند جذور هذه الموجة الأخيرة من العنف، فلن يكون هناك أفق حقيقي لوقفها، حتى لو تم الانتصار على تنظيم الدولة وتفكيك دولته في العراق وسوريا، إذ ربما ينقله ذلك إلى مرحلة أخطر تتمثل في التحلل من الدولة والتزاماتها، وممارسة الثأر والانتقام على كل صعيد دون أية حسابات. وإذا رد البعض بأن التنظيم يفعل ذلك حاليا، فإن الموقف سيختلف كثيرا من دون شك، لأن أكثر الأنصار حماسة هذه الأيام يذهبون لسوريا والعراق، فيما سيتصرفون بطريقة أخرى إذا فقد التنظيم دولته القائمة حاليا، بصرف النظر عن الخلاف حول ما إذا كانت دولة بالمعنى المتعارف عليه للكلمة أم لا.
ما ينبغي أن نتذكره هنا هو أن التنظيمين اللذين يحظيان بشبه إجماع، إن لم يكن إجماعا كاملا على الصعيد الدولي بوصفهما «إرهابيين»؛ أعني تنظيم الدولة بفروعه، وتنظيم القاعدة بفروعه، كانا تنظيما واحدا قبل ربيع العرب، بل حتى ما قبل حوالي عامين، يوم أعلنت الخلافة.
في تلك الأثناء كان أسامة بن لادن يقدم ما يشبه النعي للتجربة معتبرا أنها حققت الكثير من أهدافها، وأن ربيع العرب يمثل تحولا تاريخيا، ينبغي الانسجام معه، والتحول للدعوة، وعدم الصدام مع مخرجاته، والتعويل على المستقبل، ويتذكر الجميع أن تنظيم الدولة الذي كان لا يزال جزءا من القاعدة عمليا، وإن بمسمى الدولة الإسلامية في العراق، قد أصبح مطاردا كتنظيم سري مسلح، ولم تعد له أي مناطق يسيطر عليها.
بقمع المالكي للاحتجاجات السلمية للعرب السنّة، والتي كانت ردا على طائفيته وإقصائه رغم دخولهم العملية السياسية بالكامل عام 2010، مع كونها استلهاما لربيع العرب، وبرد بشار العنيف على ثورة الشعب السلمية (وكل ذلك بتوقيع إيران)، عادت الحاضنة الشعبية للجهاد المسلح، وكان ما كان بعد ذلك، وصولا إلى إكمال القصة بجنون إيران في اليمن.
نتيجة هذا الكلام هي أنه من دون إعادة الوضع إلى ما كان عليه في ذلك الحين، أي بحل مشاكل العرب السنة في العراق، ومنح الغالبية في سوريا حقها بعيدا عن سطوة نظام طائفي دموي، ومن دون ردع العدوان الحوثي، لن يتوقف الجزء الأكبر من العنف الراهن، وبعد ذلك يمكن القول إنه من دون منح الشعوب بعض الأمل الذي راودها خلال ربيع العرب عبر إصلاحات معقولة تقلل من حجم الفساد والاستبداد، لن يُغلق الباب أمام مسارات عنيفة هنا وهناك، وهي مقلقة بطبيعة الحال في زمن العنف الرخيص الذي لا يحتاج الكثير لكي يسبب القلق ويكلف الكثير.
هل يعي أصحاب التحالفات المذكورة ذلك كله؟ الإجابة تستدعي تفاصيل كثيرة، لكن المؤكد أن أكثر أولئك، لا يريدون الاعتراف بذلك كله، وسيصرون على التعامل مع الأعمال المسلحة كنبت شيطاني يُعالج بالقوة، أو كظاهرة فكرية تعالج بتغيير المناهج، وليس كظاهرة مركبة تستحق معالجة شاملة.

• @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...