


عدد المقالات 205
تخيل نفسك في أربعينيات أو خمسينيات القرن الماضي وأنت تجلس في مقعدك في حفلة لعبدالحليم أو أم كلثوم منتظراً أن يطربوك بأغان لم تسمعها من قبل، ولكنك تعرف بأنها ستصبح أغانيك المفضلة لعمر كامل. تخيل نفسك تشاهد فيلماً عرفت من دعايته بأنه سيجعلك تتأثر، ومع ذلك ومن أجل ذلك دخلته باختيارك ومع من تحب. تخيل نفسك مُقدراً أو بين العائلة والأصدقاء أو بعافية وصحة أو ذا مال وجاه أو عاشقاً ومعشوقاً، أياً كان ما تطمح إليه، تخيل شعورك لحظة وصولك إليه. هل تخيلت؟ الآن كل ما عليك أن تفعله هو أن تنسى اللحظة وتتذكر هذا الشعور جيداً لأنه سيكون غايتك الجديدة وكل ما عدا ذلك هو وسيلة، سواء أكان صديقاً يشد على يديك عند حاجتك له، أو صلاة تبكي في سجودها وتمسح دموعك في ركوعها أو رواية تبعثك مؤمناً متأملاً أو سقوطاً تعود لتقف بعده كالنخلة وسط صحراء ضاعت فيها واحة أو أكثر. والآن بعد أن تخيلت وعرفت ما سيكون لو شئت، ابدأ بوضع نفسك في مواقف تجعلك تصل إلى تلك الحالة الكبرى من السعادة والقناعة والسلام مع النفس والغير بعد الرضا والابتهاج. اجمع من حولك من تحب ومن يحبك ومن يرفعك ومن يدفعك ويساعدك، وبعثر داخلك الخوف والتوتر والإحساس بالدونية واختر الثقة والكبرياء والاندفاع والشجاعة وحب نفسك ثم حب الغير. اجعل طريقك معبداً بهذه المشاعر ووجهتك هو ذاك الشعور الأسمى الذي يجعل من الإنسان كائناً خارقاً استطاع أن يصل إلى أعلى طاقاته وأقوى ضرباته وأطول أوقاته. الطريق مهم والوجهة مهمة وكل يستند إلى الثاني في رحلة الإنسان الطويلة لتحقيق ذاته كي يصل إلى شعور يصنعه من أول ومن جديد. «لقد تعلمت أن الناس قد تنسى ما قلته لهم أو فعلته بهم ولكنهم لن ينسوا أبداً ما جعلتهم يشعرون به!». هذه الكلمات القوية كانت للشاعرة مايا أنجلو التي لم توصلها أفعالها وإيمانها بقضايا سامية ومصيرية إلى ذاك الشعور الغني والعميق، بل جعلتها تشعر أيضاً بأهمية الشعور الذي يخلقه الناس فينا سواء أكان مؤذياً أو مصلحاً، بانياً أو هادماً، صاخباً أو هادئاً، جامداً أو ليناً، ساقطاً أو راقياً، فخماً أو متسولاً، أي إحساس وأي شعور يُفرح أو يبكي بحسب الموقف وبحسب أشخاص الموقف. أي إحساس مهم ولكن الأهم هو أن يكون شعوراً في سبيل الرضا والمحبة والسلام والدفء والجمال، أي ذاك الملاذ الأخير.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...