alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

مشروعات الوهم..!

20 أكتوبر 2016 , 12:58ص
في أسبوع واحد يتم منع مقال واحد من أبرز مؤيدي النظام المصري من النخبة، وهو الدكتور أسامة الغزالي حرب من النشر في صحيفة الأهرام، لأنه انتقد استراتيجية المشروعات الكبرى، ويتحدث سائق التوك توك الشهير، في أحد برامج التوك شو عن نفس القضية، فنحن أمام أزمة حقيقية لم تعد خافية على أحد سوى النظام، الذي عجز عن توفير السلع الضرورية للمواطن، مثل الأرز والسكر، ولكنه مستمر في سياسة المشروعات الضخمة، والتي لا يشعر المواطن المصري بأي عائد لها.
فعندما دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى إقامة مشروع قناة السويس الجديدة، أو تفريعة منها -فهذه ليست قضيتنا اليوم- وحرص أن تتم في سنة واحدة، بدلا من خمس سنوات، كما كان مخططا لها، تصورت جهات عديدة أنها محاولة منه لعمل مشروع قومي كبير، يبدأ به فترة حكمه وينسب إنجازه له شخصيا، يومها ضاعت الأصوات المحدودة، التي تحدثت عن غياب دراسات جدوى للمشروع.
وكانت المفاجأة التي تحولت إلى أزمة مستحكمة، أنه الأمر لا يتوقف عند هذا المشروع، بل هو سياسة عامة أو استراتيجية ألزم بها النظام المصري نفسه، على الرغم من النتائج الكارثية للمشروع التي بدأت في الظهور السريع، ومن ذلك تراجع حجم مرور السفن في القناة، مما ترتب عليه انخفاض في الإيرادات، خاصة أن حركة الملاحة مرتبطة أصلا بحجم التجارة العالمية، وهي أمور كانت معروفة لو تم إتاحة الفرصة أمام مختصين للبحث في جدوى المشروع، كما ظهر أن الحرص على الرغبة في الانتهاء من المشروع سريعا أسهم في زيادة التكلفة من ناحية، وإهدار حصيلة مصر من العملات الحرة، والتي تعاني مصر من آثارها، ووصل الأمر إلى أن إدارة قناة السويس تطرح مبادرة يتم مناقشتها مع أصحاب التوكيلات البحرية، وتتضمن تقديم تخفيضات من %3 إلى %10 ، مقابل تسديد رسوم العبور مقدما عن 3 سنوات قادمة، كما أننا سمعنا لأول مرة عن سعي إدارة القناة إلى الحصول على قرض من البنوك.
لقد كان ذلك كله كفيل بإعادة النظر في استراتيجته الخاصة، بالتركيز على مثل هذه مشاريع، خاصة أنه قد قيل بعد تلك النتائج الكارثية وعلى لسان الرئيس المصري نفسه، أن الهدف من إنشاء مشروع القناة كان لشحذ همم المصريين ورفع روحهم المعنوية، والتأكيد بأنهم يستطيعون الإنجاز، وقد تكلف تحقيق ذلك عشرات المليارات من الجنيهات، ولكن الحقيقة أن هناك إصرارا غير مفهوم على السير في هذا الاتجاه وحتى النهاية رغم نتائجه الكارثية، ومن ذلك السير باتجاه إنشاء عاصمة جديدة لمصر بتكلفة مئات المليارات من الدولارات، دون أن يمثل ذلك أولوية لشعب يعاني من غول الغلاء مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الضرورية وعدم توافرها، وتدهور اقتصاد ظهر في انهيار سعر العملة المصرية أمام الدولار، وقد كشف النظام عن سبب إصراره على هذا المشروع في الاتجار في أسعار الأراضي في المنطقة، متوقعا ارتفاعها من جنيه إلى ألف جنيه، كما صرح الرئيس المصري نفسه في حديث صحافي منذ أقل من شهرين.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فدخلنا، على مشروع إنشاء محطة نووية بالاتفاق مع روسيا، وبقرض قيمته 25 مليارا لتوليد الكهرباء، وهو الأكبر في التاريخ المصري، رغم أن هناك تحفظات عديدة على المشروع ذاته، وسط مخاوفه من تأثيراته البيئية، وتراجع التعويل على المحطات النووية وأصبحنا أمام أكبر ارتفاع في معدلات الدين الخارجي، التي ووصلت إلى أكثر من 55 مليون دولار، ودخلنا إلى الإعلان عن إنشاء وكالة فضاء مصرية، والأيام القادمة ستشهد افتتاح مطارين جديدين حول القاهرة، وظهر الأمر كما هو كان هناك اتجاه إلى إنشاء «مطار لكل مواطن»
النظام المصري يتعامل بنفس أسلوب ماري أنطونيت، عندما قالوا لها إن الفرنسيين يشكون من عدم وجود خبز، فقالت ولماذا لا يأكلون الكارواسون؟!
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...