alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 16 يونيو 2026
الأساطير السياسية: صناعة الوهم في مواجهة الحقيقة
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 15 يونيو 2026
التوقيع ليس النهاية: اختبار الالتزام والامتثال في الاتفاق الأمريكي - الإيراني
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 15 يونيو 2026
مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

الحيرة الأمريكية تجاه الحالة المصرية!!

20 يوليو 2013 , 12:00ص

«سبحان الله العظيم «، في الوقت الذي يراوح الموقف الأمريكي من انقلاب 4يوليو الحالي مكانه ، ويتسم بالغموض، وحالة من عدم الوضوح، وغياب الرؤية الإستراتيجية، نجد أن مجموعة إقليمية مثل دول الإتحاد الأفريقي، وهي الأقل في التراكم والإرث الديمقراطي، وهي جديدة جداً، في التعاطي إيجابيا مع مفاهيم التعددية السياسية، وتداول السلطة، حسمت رؤيتها ومنذ اللحظة الأولى، بالإعلان عن تجميد عضوية مصر في الاتحاد، نتيجة أن ما حدث في مصر انقلاب عسكري . ويستلزم الأمر مثل هذا الإجراء، انتظارعودة الحكم الديمقراطي إلي مصر، وهو نفس الإجراء الذي اتخذه الاتحاد تجاه دولة مثل موريتانيا. إلى أن تم إجراء انتخابات ديمقراطية . ومن المنطقي أن يكون هناك تباين في المواقف بين الاتحاد الأفريقي، رغم أن مصر أحد الدول المؤسسة له، وصاحبة دور مهم علي الصعيد الأفريقي، تاريخيا واقتصاديا. ويبدو أن «المصالح «تتغلب دائماً في مفاهيم الدول الكبرى علي» المبادئ». وحتى القوانين .وقد لا ينكر احد أن هناك علاقات ذات طبيعة إستراتيجية ، بين الولايات المتحدة ومصر. بدأت منذ منتصف السبعينات في القرن الماضي ، وتحولت مصر بعد حرب أكتوبر ، وفي زمن الرئيس الأسبق أنور السادات ، إلى حجر الزاوية في الإستراتيجية الأمريكية، خاصة بعد الدور الأمريكي في التوصل إلي اتفاقية سلام مع إسرائيل . ودخول مصر في عمق معسكر الاعتدال العربي، والموافقة علي أن تكون القاهرة جزء من الإستراتيجية الأمريكية الكونية ، في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ، وضمان سلامة إسرائيل ومكافحة الإرهاب، وقد يفسر ذلك حالة الحذر ، والتأني الأمريكي في تحديد موقف من الأحداث الأخيرة، لدرجة أنها وفقا لتصريحات رسمية لم تحسم أمرها بعد ، حول طبيعة ما حدث هل هو انقلاب عسكري ؟ أم موجه جديدة من ثورة . وفقا لما قاله المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض ، الذي أشار إلى أنها قضية معقدة وصعبة، وتتطلب مزيدا من الوقت لتحديد طبيعة التغيير. فالإشارة إلى أنها انقلاب، قد يتسبب في قطع ما يزيد عن 1،5مليار دولار مساعدات سنويا إلى مصر توجه إلي القوات المسلحة . والحقيقة أن هناك قدرا كبيرا من الصحة في القول المًصري المأثور، «اللي مستغطي بالأمريكان عريان» . ولعل تخلي واشنطن السريع عن حليفهم القوي الرئيس المخلوع حسني مبارك. يعد أحد أهم النماذج الواضحة علي ذلك . فقد كانت الضغوط التي مارستها واشنطن عليه، واستشعاره بتخلي الولايات المتحدة عنه، أحد الأسباب التي دفعته إلى التخلي عن السلطة، أما ما يخص طبيعة العلاقة بين واشنطن والدكتور محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا . فإنه يشوبها نوع من الغموض والتباين الشديد . والخلاف البين حولها. حيث يؤكد أنصار الدكتور مرسي ، أن واشنطن كانت جزءا من المؤامرة الخاصة بخلعه. وتتحدث عن ضغوط تعرض لها الرجل، للقبول بالدكتور محمد البرادعي رئيساً للوزراء .وهو ما رفضه مرسي بشدة. فكان ذلك وراء تشجيع الانقلاب عليه، علي اعتبار أن هناك علاقة قوية وقديمة ، تربط البرادعي بدوائر صنع القرار في العاصمة الأمريكية منذ وجوده في وكالة الطاقة النووية. وعلي النقيض تماماً ، يرى معارضو الرئيس محمد مرسي، أن نظام الإخوان المسلمين حظي بدعم غير محدود، من الإدارة الأمريكية في عهد أوباما، وتعتمد في ذلك على موقف السفيرة الأمريكية في القاهرة . وهي صاحبة رؤية حول تمكين الأحزاب الإسلامية من السلطة، باعتبارها هي الأقرب إلى حفظ المصالح الأمريكية، وقد طبقت تلك الرؤية عندما كانت سفيرة في باكستان . ومهما كان الأمر فقد أشادت واشنطن بقدرة الدكتور محمد مرسي ، علي التأثير على حركة حماس، مما سهل التعاون بين الطرفين أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة. ووقف عملية إطلاق الصواريخ من القطاع .بالإضافة إلى أن إعادة النظر في اتفاقية السلام مع إسرائيل ، لم تكن من بين أولويات نظام الدكتور مرسي، على أساس أن الاهتمام الأكبر كان بالشأن الداخلي. وتشير القراءة الدقيقة للموقف الأمريكي، من الأحداث التي تمر بها مصر، إلى أنها لم تحسم موقفها بعد، ومازالت تعاني من حالة حيرة، وتخبط شديدين ، لدرجة أنها قد تأخذ الموقف ونقيضه في نفس التصريح، أو من نفس الجهة ، ونتوقف عند بعض المؤشرات علي ذلك : ــ التحفظ علي الانقلاب في مصر ، وتحذير واشنطن للفريق أول عبدالفتاح السيسي من قيام الجيش به ،عن طريق استثمار العلاقة التي تربطه مع مثيله الأمريكي تشاك هيغل ،باعتبارها القناة الوحيدة والمناسبة للتواصل بين البلدين. ومع ذلك يتم التعامل مع الحكومة الحالية، من خلال الزيارة التي قام بها وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية ، والاتصال الذي تم بين السفيرة الأمريكية والرئيس المؤقت عدلي منصور. ــ التفكير في قطع المساعدات الاقتصادية والعسكرية عن مصر، على اعتبار أن القوانين الأمريكية تمنع مساعدة دول غير ديمقراطية . والتأني في توصيف ما حدث في مصر .وهل ينطبق عليه وصفة الانقلاب ؟ وبين الإعلان ومن الرئيس الأمريكي نفسه في أول تعليق رسمي على أحداث 4 يوليه ،على رغبة بلاده في استمرار الشراكة طويلة الأجل . وتأكيد المتحدث باسم البيت الأبيض، بأنه ليس من صالح واشنطن ،تغيير برنامج المساعدات في هذا الوقت. وبعدها أعلنت واشنطن عن الالتزام ،بإتمام صفقة طائرات أف ـ 16 إلي مصر. ــ التأكيد على التزام الإدارة الأمريكية بالمسار الديمقراطي، وبالعملية الديمقراطية كما أعلن أوباما ،في بيانه الأول ، والإشارة إلى أنها ليست فقط صناديق الانتخابات، وهو ما يمثل نفس ما تقوله جبهة الإنقاذ في مصر ، كما أن حديث واشنطن من خلال تصريحات المتحدثة باسم الخارجية جين بساكي . على أن حكومة مرسي لم شكل حكما ديمقراطيا. يصب في نفس توجهات المعارضة المصرية. رغم أن واشنطن تؤكد في كل تصريحات المسئولين .تشير إلى أنها لا تدعم فصيل علي آخر. ــ اللغة الناعمة التي تتحدث بها واشنطن ،عن حجم الاعتقالات بين أنصار الدكتور مرسي ،واستخدام العنف ضد متظاهرين سلميين، تصب في مصلحة النظام الحالي، كما أن الملاحظة الجديرة بالانتباه أنها لم تطالب بالإفراج عن الرئيس محمد مرسي .سوي بعد الموقف القوي من دولة مثل ألمانيا .أعلنت منذ اللحظة الأولي تنديدها بتلك الخطوة، ومطالبيها بسرعة الإفراج عنه، والسماح لأحد المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان ، بالتواصل معه وزيارته للاطمئنان علي ظروف احتجازه. وظني وفقا لسوابق التاريخ ،فإن واشنطن تقوم ببيع كل مبادئها في سبيل مصالحها .ويبدو أنها دائما مع النظام القائم في مصر،» وطز في الديمقراطية».

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...