


عدد المقالات 8
ظاهرة علمائية تعتري رواد النخبة في التعاطي الفكري والممارسة المعرفية وتدور بين مراتب القلق المعرفي وقلق المعرفة وصولاً إلى الاستحواذ المعرفي وتحقيق مقصد الشارع وإصابته في الأمر أو القضية أو الجزئية المعرفية. ومصطلح القلق المعرفي ذو حمولة تضامنية والتزامية وبعد تجاوز تعريفات Festiger 1957 وBeck 1976 ووربين داين 2006 هو حالة انفعالية تتقابل فيها الخبرات المعرفية المكتسبة والموجودة سابقاً تقتضي التنافر والانتظام في البنية المعرفية الشخصية مما يوطن إلى محاولة الوصول إلى التوازن المعرفي الداخلي. وبهذا تقترب الدلالة إلى كونه استنفارا معرفيا نسبيا أكثر من كونه قلقا أو حيرة أو شكا أو تصارعا كما زعم بعض ممن ذكر ولعلهم يقصدون المعرفة القلقة لاختلاف المحمول والموضوع. وعليه يمكننا تحرير محل النزاع في مسألة الاستنفار المعرفي قضية واقعية وتندرج تحت قاعدة الوقوع يستلزم الجواز – الكوني لا الشرعي -. وسبب الخلاف أزلي أبدي محال تحول النقص إلى الكمال في صفة علم البشر ويكمن أيضاً في قول ابن تيمية – رحمه الله –: « لابد أن تكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت ؟ وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات وجهل وظلم في الكليات فتولد فسادا عظيما». بواعث القلق المعرفي: أولاً: يندرج تحت لوازم ضابط (استفراغ الوسع) في العملية الاجتهادية؛ بحيث يحس من المجتهد من نفسه العجز عن مزيد طلب حتى لا يقع في لوم التقصير. ثانياً: قاعدة المصوبة والمخطئة يقول ابن تيمية – رحمه الله – «وقول عامة السلف والفقهاء، أن حكم الله واحد وأن من خالفه باجتهاد سائغ مخطي معذور مأجور». وهذا ما يجعل النخبة في استنفار معرفي لتوافق مع مقصد الشارع في الحكم الواحد لأن الحق واحد وليس بمتعدد. ثالثاً: التعمق والانغماس في استنطاق ظواهر ولوازم المعرفة ولا أدل على ذلك قول ابن تيمية: « أنا لو وافقتكم كنت كافراً، لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال». ظواهر القلق المعرفي: قول إمام الحرمين – رحمه الله – عليكم بدين العجائز... وأني أموت على ما يموت عجائز نيسابور...حيرني الهمداني وخروج ابن تيمية إلى المساجد المهجورة للابتهال والدعاء واللجوء إلى الاستغفار في حالة استشكلت عليه مسألة علمية أو فهم آية. علاج القلق المعرفي: التأصيل المعرفي { ولكن كونوا ربانيين } والرباني هو الذي يعلم بصغار المسائل قبل كبارها والتدرج سمة علمائية وكذلك { واتقوا الله ويعلمكم الله } ( من عمل بما علم ورثه علم ما لم يعلم ). وأخيراً القلق المعرفي ظاهرة قرآنية { قال إني أعلم ما لا تعلمون } و{ أحطت بما لم تحط به } و { هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً }. تغريدة: القلق المعرفي هو وسيلة لتحول إلى الاستحواذ المعرفي لتحقيق المقاصد العليا. @maffatih
من البديهي ان الوجود في السياق الانطولوجي لا ينفك عن الإدارة ؛ فهي إما إدارة الذات أو قيادة الآخرين أو تسيير الموارد وتوابعها كإدارة الزمن وبالتالي لا يخرج المفهوم عن هذه الدوائر الثلاث ؛ و...
تشير الدراسات الحديثة أن أهم عنصر في بيئة العمل لا يتمثل في الراتب أو المسؤول أو حجم المهام أو المنصب الوظيفي أو بيئة العمل وإنما يكمن في زملاء العمل ورفقاء الوظيفة وأصحاب الدرب، وهذا ما...
الفتوى إحدى عمليات التفكير الإبداعي ومفهومها «بيان من عرف الحق بدليله حكم الشرع جوابا لسؤال عن واقعة من ( غير إلزام )»، وهي تحتاج إلى قوة كما في اشتقاقها اللغوي. ولهذا الفتوى التقدمية تحتاج إلى...
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا...
الحدث التاريخي متجذر في الماضي إلا أنه متجدد ويتكرر في الحاضر؛ عبر محاكاة الشخوص والمواقف والتفاعلات. وبات لا مفر اليوم من استنساخ الشخصيات التاريخية التي صنعت المجد التليد واستحضارها بقوة في الحاضر والمستقبل لتثبيت معالم...
تنطلق فلسفة المسؤولية الاجتماعية من مقدمتين اثنتين،الأولى تشمل جدلية العلاقة القائمة بين المواطن والسلطة الحاكمة وكلاهما من عنصري الدولة؛ وتناولناها في مقال الأمس ، والثانية تتمثل في البحث عن ممارسات أخلاقية في المجالات المذكورة آنفاً...
تعد المسؤولية المجتمعية ضرورة إنسانية وواجب أخلاقي وفريضة وطنية ملحة؛ كونها أحد مرتكزات التنمية المستدامة؛ ومن خلالها تتداخل شبكة من العلاقات البينية تصبو لتحقيق مقاصد تنموية عبر وسائل متعددة ووسائط تخلق في رحم المجتمع وتلبي...