


عدد المقالات 188
لم تعد الانتخابات الإيرانية مثيرة للاهتمام لكثير من متابعي شؤون المنطقة، خاصة بعد أن أدرك الجميع أن هذه الانتخابات ما هي إلا عملية تغيير وجوه أكثر منها عملية تغيير سياسات أو أيديولوجيات أو برامج للحكم. منذ أن قامت الثورة الإيرانية على نظام الشاه في العام 1979، وإيران تدار بطريقة رعوية بابوية بحتة، فكل ما يدور في هذا البلد من سياسات داخلية أو خارجية يخضع في النهاية والمطلق إلى توجيهات الولي الفقيه الذي يمسك بيده كل شيء، دون أن يبقي لرئيس الجمهورية أو أي مسؤول تنفيذي، مجالا للتحرك. لم تأت الانتخابات الإيرانية الأخيرة التي فاز بها حسن روحاني بجديد، ولن تأتي بجديد، اللهم سوى تغيير نجاد بروحاني، أما على صعيد سياسات إيران خاصة الخارجية منها، وملفاتها المتعددة والمعقدة، فإنها لن تكون بابا للاجتهاد أو للتغيير، فإيران الخارجية لها أكثر من وجه وأكثر من لون، غير أنها في النهاية تتمازج بما يريده أو يرتأيه الولي الفقيه. ليس هناك في إيران تيار إصلاحي أو متشدد، فهم في النهاية أبناء تيار إيراني جاءت به الثورة على الشاه، يتفقون في كل شيء، لا اختلاف بين واحد وآخر، هم أبناء مدرسة واحدة، تؤمن أنها جاءت لتبعث أمجاد الفارسية القديمة، فهم رغم ارتدائهم عباءة الدين، فإنهم قوميون متشددون، أكثر من أي قومي فارسي آخر، وهم في النهاية يستغلون الدين والطائفة للوصول إلى مبتغاهم. ينقل عن الرئيس الإيراني الجديد روحاني، أنه كان كثيرا ما يردد عبارة أن الخليج العربي، فارسي، وهو بذلك نسخة أخرى طبق الأصل من أحمدي نجاد. كما نقلت وكالات الأنباء ما جاء في كلمة روحاني الأولى عقب انتخابه رئيسا لإيران، ومن يسمعها يكاد لا يميز فرقا واحدا بينها وبين كلمة أو كلمات أحمدي نجاد الرئيس السابق. الشعب الإيراني، يمكن أن يوصف بأنه مغلوب على أمره، فالنظام الحاكم مارس عليه منذ استلامه الحكم عام 1979 نوعا من عملية غسيل الدماغ والأدلجة، وبالتالي بات صعبا أن تجد إيرانياً يبحث عن تغيير حقيقي في سياسة بلاده في ظل وجود هذا النظام، كل ما يبحث عن الإيراني هو عملية تغيير في سياسات الرئيس الجديد على الصعيد الداخلي. الخط المحافظ، كما يسمى في إيران، يفترض أنه تعرض لعقوبة الشعب عندما اختار خطا إصلاحيا، ولكن واقع الحال يشي بأن الشعب الإيراني كالمستجير من الرمضاء بالنار، فهو يدرك أن روحاني لن يكون إلا امتدادا لتوجهات سلفه نجاد، وتوصيات الولي الفقيه. البعض من أتباع الولي الفقيه، من المنتشرين في منطقتنا العربية للأسف، كانوا سليطي اللسان أيام الانتخابات الإيرانية، وهم يعايرون العرب بانتخابات وديمقراطية إيران، التي تغيب عن أغلب الدول العربية، ولا أعرف على من يضحك هؤلاء. هل فعلا يؤمن هذا الرهط بأن ما يجري في إيران انتخابات وعملية ديمقراطية؟ الديمقراطية في إيران ليست سوى عملية تشبه إلى حد كبير ما يعرف بتلفزيون الواقع، فهي تشبه في ديكوراتها العملية الديمقراطية، غير أنها في المحصلة تخول من مضمون هذه الممارسة، فالشعب الإيراني الذي يفترض أن يكون صاحب السلطات، وهو الذي يحكم نفسه بنفسه، تعرض لأبشع أنواع القمع والقتل والمطاردة والتعذيب يوم أن خرج ليصوت إلى مرشح اعتقد أنه يمكن أن يكون فعلا مغايرا، وأقصد في الانتخابات الماضية، يوم أن صوت لمير موسوي، الذي اختفت أخباره، رغم أنه في المحصلة أيضاً خريج عباءة الولي الفقيه. الديمقراطية أيها المتبجحون ليست صناديق توضع وحسب وإنما هي عملية مؤسساتية، يكون فيها الصوت الأعلى للشعب واختياره، أما ما جرى في إيران فهو مسرحية سمجة، لم تعد تثير أحدا.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...