


عدد المقالات 205
(البداية) الفيلم أداة كالقلم، ترسم المَشاهد وتكتب الحوارات في ذهن المُشاهد، وهي أداة أقوى من القلم، لأن ما يُشاهد يصعب نسيانه أكثر مما يُقرأ، وإن كان القلم هو ما يتحكم حقيقة بمصير الفيلم، سواء أكان ذلك من ناحية السيناريو أو النقد، أو حتى عبر توقيع يهدف إلى إيقاف عرض أو تصوير أو توزيع الفيلم. (الحدث) الخبرات والجمال والخيال، منابع تغذي الفيلم، وتجعله سفير صُناعه للمتلقي، الذي يذهب إلى السينما أو يشتري فيلماً على «دي في دي»، في أمل أن يكون قد اشترى تجربة أو مفهوماً حول ما يجب أن تكون عليه الحياة، لأن الحياة مركبة ومعقدة، ومهمة توقع أحداثها يقع على عاتق إبداع الفنانين والكتاب. والحياة أشبه بالأفلام الكوميدية، التي رغم إضحاكها للجمهور طوال ساعتين إلا أنه يوجد فيها دائماً ذاك المشهد اليتيم الذي يدور حول رحيل حبيب أو فقدان صديق أو خسارة مال أو وقوع ظلم، يصيب المشاهدين بالأسى والحزن، وهذا المشهد بعكس الأفلام الكوميدية، يتكرر بكثرة في الحياة، فلا يحدث مرة، بل مرتين وثلاثاً أو أكثر، فيكون الحزن هو الإطار الأكبر للحياة لا الضحك والمزاح. الأفلام التي تحكي المغامرات تشبه كثيراً الواقع أيضاً، مع اختلاف النهاية، ففي الواقع هناك من يظل طوال عمره باحثاً عن كنز ما بصوره المختلفة: صديق، حبيب، مال، سلطة، عائلة أو غيره، لأنه لا مغامرة دون بحث، ومن لا يبحث لا يعيش، مثله مثل الشجرة التي تخرج من البذرة دون أن تسأل جذورها عن أصلها أو دون أن تبحث وتسأل الريح عن أسرار المدن التي زارتها وأخبار رفيقاتها المنحدرين من نفس شجرة العائلة. شجرة كهذه، لن تفعل شيئاً في دورة حياتها غير الوقوف، والموت كما هي.. واقفة. من جهة أخرى، أفلام الرعب تخبرك كثيراً عن طبيعة الإنسان، الذي يشاهد فيلماً يعلم أنه سيرعبه في وقتها أو حتى بعد انتهائه من الفيلم بأيام، ورغم ذلك، يكمله حتى النهاية متشبثاً بكرسيه أو بمن يجلس بجانبه. الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشاهد الدم في كل مرة بإرادته، وبدلاً من ابتعاده عن المشهد الدموي، يقترب بعين مفتوحة وأخرى نصف مغمضة حتى يكاد يلمس مجرى الدم! لا نحتاج في أيامنا هذه أفلام رعب جديدة، لا من هوليوود ولا من بوليوود، لأنهم لن يقدروا على إخراج أي فيلم رعب جيد يضاهي أفلام الرعب التي تحدث لدينا في العالمين الإسلامي والعربي، من أفغانستان وباكستان حتى ليبيا وتونس. ولا أقصد بقولي هذا التقليل من شأن ما نواجهه من صعوبات أو ما نتحمله من موت ودمار، بل توضيح فكرة أن الرعب الذي يدب في نفس جماهير أفلام الرعب لا يساوي شيئاً عند كمية الرعب التي تسيطر على سوري ينام ويصحو على أصوات المدافع والصواريخ، أو ليبي وجد نفسه بالمصادفة في وسط مواجهة بين قبيلة مسلحة وقوة عسكرية خاصة أرسلها النظام! (النهاية) في الأفلام، كثيراً ما تختلط التصنيفات، الفيلم قد يكون رومانسياً/كوميدياً، وقد يكون مغامرة/إثارة وقد يكون كوميدياً/رعباً. وأجمل الأفلام في ظني، تلك التي يُدمج فيها الخيال بواقع أبطال يلعبون دور الناس البسيطة الذين نراهم حولنا في كل يوم، ولكن قلما نلتفت إليهم وننظر في دواخلهم بعمق، هذا النوع أبدعه عبقري السينما الإيطالية، فيديريكو فيلليني، الذي فهم حقيقة الفن الذي يقوم على أساس تصوير الإنسان من زاوية الحقيقة، ولكن في إطار خيالي يفصل بين الفيلم الوثائقي الذي يصور الحياة كما هي، والفيلم الروائي الذي يكون أقرب إلى قلم يحمل فوق رأسه كاميرا، تصورنا، وتصور خيالنا، نتحملها ونرغب بها، لأنها تغير في الدنيا، كما تغير كلمات الأدباء وتؤلم قوافي الشعراء.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...