


عدد المقالات 122
إذا أردت أن تصنع لنفسك تاريخاً ومجداً ونجاحاً، فلا تنضم أبداً إلى قافلة المترددين، أصحاب الوساوس وعدم الثقة بالنفس والذات.. إن أردت أن تغير ما حولك أو حياتك أو أي عملية تغييرية حياتية، فلا تتردد. هذه خاتمة الموضوع، لكننا وضعناها اليوم في المقدمة، على غرار أفلام السينما، ترى النهاية في البداية، ثم تبدأ تعيش الأحداث لتتعرف على التفاصيل التي أوصلتك إلى تلك النهاية.. ما هو التردد؟ إنه يعني بكل وضوح، أن همساً أو صوتاً خافتاً يأتيك من أعماقك يدعوك إلى عدم خوض ما أنت بصدد الخوض فيه وهو التغيير، ويدعوك ذاك الصوت الهامس الخافت إلى التوقف والتفكر مرات ومرات، ويبدأ يقرأ عليك أوهاماً ويدعوك إلى تخيل صور سلبية بائسة.. إن أنت واصلت الاستماع إلى ذاك الصوت الخافت، فإنك هاهنا مُعَرَّضٌ لأن تتخذ قراراً بالتوقف وكبح جماح حماستك الأولية. وكلما تباطأت في اتخاذ القرار واستمعت أكثر إلى ذاك الصوت، كنت سبباً في دعم روح التثبيط والقعود على الانتشار بنفسك، بل وتجد نفسك بعد حين من الدهر قصير قد ألغيت قرار التغيير، لتعيش بعدها على الفور صراعاً، ربما يطول، بل وتبدأ أيضاً بفقد زمام التحكم في خيوط العملية التغييرية، وتجد نفسك وقد رجعت إلى المربع الأول أو الخطوة الأولى.. لو أن قائداً مثل خالد بن الوليد تردد في اتخاذ قرار الانسحاب من معركة مؤتة، واستمع إلى صوت مواصلة القتال وصوت الجنون لا المنطق، لكنا اليوم نقرأ عن مذبحة مؤتة وإبادة جيش المسلمين.. لكن لم يسمع خالد إلى ذاك الصوت بل اتخذ قراره الحاسم، فكانت النتيجة أن أنقذ الكثير من المسلمين، وهو الهدف الأهم عنده حينها، ومن ثم بدأ التفكير في مواصلة تحقيق الهدف بعد ترتيب الصفوف.. ولو كان قراره خاطئاً ما امتدحه حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتدح جيشه وسماهم بالكرّار، بعد أن أطلق بعض المسلمين ممن لم يملكوا بُعد النظر، صفة الفرّار على الجيش.. إن عمليات التغيير ليست من تلك النوعية من العمليات التي تتحمل التردد والبطء. ولو كان كل البارزين على مدار التاريخ من القادة والحكام وعظام الرجال من المترددين، لما برز أحد في هذا التاريخ ولما حدثت تغييرات دراماتيكية حاسمة تغير معها التاريخ. حين تجد نفسك أمام عملية تغييرية، لا سيما تلك التي لها ارتباطات متشعبة ويتأثر كثيرون بها، فأنت أمام لحظات صناعة تاريخ حاسمة وخالدة.. وحتى لو كنت أمام عملية تغييرية مع نفسك، فالأمر شبيه أيضاً، باعتبار أنك أنت نفسك، إنما حياة كاملة تستحق كل اهتمام ورعاية.. إن ما تقوم به تجاه نفسك مثلاً عبر اتخاذ قرارات حاسمة تتغير حياتك على إثرها، فإنما تقوم بصناعة تاريخ لحياتك، سواء تأثر بهذا التغيير أحد من حولك أم لم يتأثر، لكن يكفيك فخراً أنك تصنع تاريخاً لنفسك، لأنك أنت الأساس في العملية برمتها.. إذن نعود لخلاصة ما نريد الوصول إليه والدعوة إلى تبنيه، وهي أن تكون حاسماً حازماً وأنت ترغب في إحداث تغيير ما، سواء على الصعيد الشخصي أو أصعدة أوسع وأكبر، ولا تتردد في قرارات التغيير، لأن هناك الكثيرين حولك تنحصر مهامهم في تلك اللحظات الحاسمة في دفعك إلى التباطؤ والتوقف، وأهم كل أولئك، نفسك التي بين جنبيك.. ولك أن تتذكر الآن مواقف حياتية مرت عليك وأنت بصدد اتخاذ قرارات حاسمة، ووجدت نفسك متردداً حائراً، لا تدري ماذا تريد وماذا يمكن أن تفعل، وذاك الشعور لم يأتك جزافاً أو صدفة، وليس في الحياة صدفة، أو ليس لشيء سوى أنك لم تكن حازماً سريعاً في اتخاذ القرار المناسب في وقته المناسب، حيث خضعت وترددت فتغلبت نفسك عليك نهاية الأمر.. فاصنع تاريخك من الآن ولكن دع التردد جانباً، وفقك الله.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...