alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

ثورات مسروقة.. دروس مستفادة!! (2-3)

20 أبريل 2019 , 01:32ص
دعونا نتفق منذ البداية على أن الأمور قد استقرت في دول العالم الثالث وفي القلب منها العالم العربي، على أن القوات المسلحة مثّلت قوة التغيير الوحيدة، نظراً لتماسكها من ناحية، وقدراتها العسكرية من ناحية أخرى، إلا أن الخطأ التاريخي لها أنها لم تسعَ في كل تجاربها إلى خلق بيئة خصبة أو صحيحة، وبرعايتها، لخلق حياة ديمقراطية حقيقية، أو تتحول إلى ضامن لتجارب حقيقية في تداول السلطة، خاصة وأنها قررت منذ اللحظة الأولى أن تتولى الحكم بنفسها، وأن تتحول إلى مورد للرؤساء، حتى لو بدّلوا ملابسهم العسكرية إلى المدنية، النموذج المصري أوضح دليل، عبدالناصر والسادات ومبارك والسيسي، في اليمن آخرهم علي عبدالله صالح، وفي ليبيا لم تعرف سوى القذافي، أما السودان فنحن أمام متوالية معروفة، حكم قصير لحكومات مدنية، يعقبه انقلاب طويل الأمد، نميري نموذجاً، ومن بعده البشير، حتى لو كان الحاكم مدنياً، فهو باختيار الجيش، أو مدين بوجوده وبقائه في الحكم إلى دعمه، نموذج التجربة الجزائرية، ولم يفلت من هذه الحالة سوى التجربة التونسية، لأن الجيش ظل طوال تاريخه حريصاً على دوره في حماية أمن البلاد القومي، ومواجهة أي مخاطر خارجية، وفقاً لما نصّ عليه الدستور، دون أن يكون له أي دور سياسي من قريب أو بعيد.
وفي هذا المناخ الذي استقر لعقود جاءت ثورات الربيع العربي، التي تم إجهاضها نظراً لأن الجماهير التي خرجت للشوارع، لم تملك برنامجاً متفقاً عليه للتغيير، ولم تسمح لها الظروف بذلك، واعتقدت برومانسية شديدة أنها حققت جل أهدافها، بالقبول بفكرة إزاحة رمز النظام، ولم تدرك أن الأمر لا يتعلق بالرمز فقط، بل منظومة مستقرة، تضم ليس الرأس فقط، ولكن مجموعات عديدة ومتشابكة، مرتبطة به بمصالح قوية، فلم يكن معنى إسقاط مبارك الرئيس نهاية نظامه، فالمجلس العسكري الذي أدار المرحلة الانتقالية بكل أعضائه هم نتاج نظام مبارك، هو من اختارهم، وكانوا حتى 28 يناير 2011 يدينون له بالولاء، وكانت الخطة يومها كيف نعبر عاصفة الاحتجاجات في الشارع، ونعود من جديد لحكم مصر مباشرة، ساعدهم في ذلك أن الدولة العميقة دائماً ما تنحاز إلى خيار السلطة، بحكم ارتباط المصالح بينهما، بالإضافة -وهو عامل مهم- إلى الخلاف بين مكونات الثورة بين التيارات الإسلامية والليبراليين والاشتراكيين، فكانت الطامة الكبرى تصدر فصائل من ثورة يناير لمشهد 3 يوليو 2013، باعتقاد ساذج ودون أي قراءة للتاريخ القريب، أنه حان الوقت لتسلمهم السلطة من الجيش، فكانت النتيجة أن جميع شركاء ثورة يناير، أصبحوا إما في المنافي أو السجون أو يعانون من الاستبعاد والتهميش، لتعود الأمور إلى يوليو 1952، مع افتقاد النظام الحالي إلى برنامج اجتماعي وسياسي واقتصادي، ليتصدر المشهد السياسي فلول حزب مبارك، تحت مسميات جديدة وشخوص مختلفة، بعد أن دفع الجميع الثمن، كما أن اليمنيين في الميادين والشوارع أسعدهم تنحي صالح عن الحكم، دون إدراك لخطورة الاحتفاظ بنظامه، الرئيس المؤقت هو نائبه، وحزبه ما زال يقتسم السلطة مع الأحزاب التقليدية، التي نمت وظهرت في عهد صالح، وظل صالح يومها طليقاً يمارس لعبته الشهيرة والمفضلة «الرقص على رؤوس الثعابين» بدون محاكمة، واختار قياداته حتى لقي حتفه، بعد أن ظهر عامل جديد في المعادلة وهي جماعة الحوثي، ورغم أنه شريك في الثورة فإن أجندته وأهدافه مختلفة بشكل جذري، وغاب عن المشهد أي من رموز ثورة فبراير 2011.
ليبيا هي الأخرى لم تكن أسعد حالاً، فكانت البداية مظاهرات سلمية في بنغازي، تم التصدي لها بعنف شديد، وازدادت الاحتجاجات فاعتمد العقيد القذافي على اللجان الثورية في مواجهة الجماهير الثائرة، ... وسقط القذافي حتى تم اغتياله، ولكن ليبيا ظلت على حالها، صحيح أنها شهدت انتخابات حرة ونزيهة، فاز فيها من فاز، ولكن لأسباب متعددة تتعلق بالتركيبة المناطقية والقبلية لم يعد الاستقرار، ووجدت جهات إقليمية ودولية ضالتها في خليفة حفتر لتكرار النموذج المصري، فتعقد المشهد أكثر وأكثر، حتى وصلنا إلى ما تعيشه ليبيا، والمرشحة لحالة فوضى أو احتراب داخلي، وحالة فوضى قد تطول، ولم يعد أحد يتذكر أهداف ثورة فبراير 2011.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...