alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

الحقيقة الغائبة في العلاقات المصرية السودانية

20 أبريل 2017 , 01:10ص

هل يجدي اجتماع اليوم الخميس للجنة التشاور أو التنسيق السياسي بين مصر والسودان، في دورتها الثانية على مستوى وزيري الخارجية سامح شكري وإبراهيم غندور، بعد تأجيل الاجتماع حوالي عشرة أيام، في نزع فتيل الأزمة في العلاقات بين البلدين؟ للأسف الإجابة بالنفي، فليس هذا هو الاجتماع الأخير، ولن يكون، وقد سبقته اتصالات بين الوزيرين، وقت اندلاع حملات إعلامية متبادلة بين الطرفين، على ضوء تحفظات مصرية لا تتسم بالمنطق أو العقل، على استقبال السودان لمسؤولين، أو زيارة الرئيس البشير إلى إثيوبيا، كما سبقه أيضاً لقاء قمة عقد على هامش قمة البحر الميت في الأردن بين الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والسوداني عمر البشير، كل ذلك لم يثمر في وقف التدهور، بل تصاعدت الخلافات بين البلدين، وخرجت من إطار الغرف المغلقة إلى العلن، ولم يعد ممكناً استخدام الإعلام في البلدين –رغم أنه مسؤول جزئياً عن بعض الأزمة– كشماعة، يتم تعليق هذا التدهور في العلاقات عليها. ولعل التصريحات الرسمية العلنية والمواقف السياسية خاصة من الجانب السوداني، تكشف عن وجود أزمة أصبح من الصعب عدم التعامل بشفافية، وبحث أبعادها، وسبل محاصرتها وحلها في حال توافر إرادة سياسية من البلدين لذلك، ولعل آخر تلك التصريحات التي جاءت على لسان وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، عن تعرض القوات السودانية في حلايب إلى مضايقات وحصار واستفزازات من نظيرتها المصرية، وسبقها حديث الرئيس البشير عن مواقف عدائية من أجهزة مصرية ضد السودان، مع تأكيده على العلاقات الطيبة التي تجمعه مع الرئيس المصري. كما كان من مظاهر الأزمة بين البلدين موقف مصر المؤيد للإبقاء على العقوبات الدولية، المفروضة على السودان، وفقاً للقرار ١٥٩١منذ ٢٠٠٥ والذي يجدد سنوياً، وكان من المفروض أن ينتهي في ١٨ مارس الحالي، ويفرض حظر تصدير الأسلحة للسودان، حيث طالب وزير الخارجية السوداني بتفسير لذلك الموقف، والذي وصف بأنه شاذ وغريب، وللأمانة جاء رد الخارجية المصرية غير مفهوم، فمرة يتحدث عن أن اجتماعات لجنة العقوبات تقتصر على أعضاء مجلس الأمن، دون أن يوضح هل هي قاصرة على الدول الخمس دائمة العضوية، ويضيف البيان أن الاجتماع الأخير في ٨ فبراير أصدر القرار ٢٣٤٠ بتمديد العقوبات لمدة عام، وأن مصر كانت من بين الدول التي قامت بدور فعال، في اعتماد قرار متوازن يحافظ على المصالح العليا للشعب السوداني. ومن مظاهر الأزمة أيضاً فرض تأشيرة دخول على المصريين من سن ١٥ عاماً إلى الخمسين، وحقيقة الأمر أن قرار الخرطوم جاء متأخراً، فالقاهرة لم تلتزم بتنفيذ اتفاقيات الحقوق الأربعة لمواطني البلدين في الإقامة والتنقل والعمل والتملك الموقعة بين البلدين منذ عام ٢٠٠٤، ولم ترفع أبداً عن السودانيين ضرورة الحصول على تأشيرة دخول مسبقة، ناهيك عن منع استيراد سلع ومنتجات مصرية. الأمر يحتاج إلى مصارحة ومكاشفة على أعلى مستوى، حول الأسباب الحقيقية للأزمة في العلاقات بين البلدين، وكل ما سبق أعراض ومظاهر لها، على الجانبين طرح الهواجس والمخاوف على طاولة الحوار، ومن ذلك الحديث عن المواقف من أزمة سد النهضة، وكلا البلدين مهتم بصورة أو بأخرى بهذه القضية، وإن اختلفت زاوية الرؤية، ودرجة التأثير، والإحساس بمخاطر المشروع، الأمر يحتاج أيضاً إلى البحث المعمق في أزمة حلايب، التي ستظل سبباً للأزمة بين البلدين، يتحدد الاهتمام بها وإثارتها، وفقاً لترمومتر العلاقة بين القاهرة والخرطوم، بعيداً عن سياسة فرض الأمر الواقع، هذا هو السبيل الوحيد لحل الأزمات، وإلا علينا انتظار تفاقمها في الفترة القادمة.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...