alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

روسيا من رعاية مفاوضات إلى رعاية تهجير وتفريغ للشام

20 مارس 2017 , 12:56ص

حسم ميشيل سورا، عالم الاجتماع الفرنسي، الذي قضى على أيدي عصابات حزب الله عام 1985 بلبنان، بأوامر من النظام السوري، الإشكال تماماً، حين فشل تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا بإسقاط العصابة فيها، يوم قال في كتابه الذي لم يرَ النور بنسخته العربية إلا قبل أيام: «لقد كسر الإخوان المسلمون الصمت ضد النظام السوري بثورتهم وانتفاضتهم ضده، ولكن عبء إسقاطه كان أكبر منهم»، ويبدو أنه لو عاش ميشيل سورا بيننا اليوم لقال: «إن عبء إسقاط النظام السوري أكبر من الشعب السوري كله ومسانديه، ما دام يحظى بحصانة دولية لم يحظَ بها الكيان الصهيوني ربما على مدى عقود، صمتاً على التهجير والاقتلاع، وصمتاً على استخدامه الأسلحة الكيماوية والصواريخ البالستية والبراميل المتفجرة، واستدعاءً لكل حثالات الميليشيات الطائفية الأجنبية، فضلاً عن استدعاء الاحتلالات الأجنبية». روسيا بعد أن حصلت على شرعية رعاية مفاوضات، ونفّست بعض الجو المحتقن ضدها بسبب جرائمها التي لن تُنسى، ولن تُمحى من ذاكرة السوريين، وستدفع ثمنها يوماً ما على يد الأجيال الشامية، روسيا بعد أن حصلت على هذا كله، عادت إلى جيناتها الأصلية المتماهية تماماً مع العصابة الطائفية بالشام، حين واصلت عملية رعاية التهجير والطرد لأهل السنة من المناطق الشامية، بدءاً من حلب والغوطة إلى حي الوعر أخيراً، في حين كان البعض لا يزال ينتظر أن يأتيه المدد والفرج من روسيا فخاب ظنُّه وطاش سهمه. المناطق السنية مهددة تماماً كما هي في العراق بالتدمير والتسوية بالأرض، وبالتهجير والتفريغ لتحويل هذه المناطق إلى مناطق بدون أهل السنة، فهم يدركون ويعون أن السنة على مدى قرون هم من كانوا شوكة في خاصرة التآمر العالمي بهذه المنطقة، وهم يدركون تماماً أن هذه المنطقة هي منطقة الحروب الكبرى، فمن هنا ظهرت الإمبراطورية الرومانية والحروب الصليبية وانتصارات المسلمين أيام السلجوقيين والصلاحيين ثم العثمانيين. على هذه الخلفية لا بدَّ من تفكير خارج الصندوق، ولا بدَّ أن تتحمل الفصائل العسكرية مسؤوليتها أمام الله وأمام الشعب والتاريخ، وتعي تماماً أنها لن يغفر لها هذا الشعب المسكين الذي وقف معها طويلاً، لكنها تخلت عن أحلامه وأشواقه، وبدأت بتفضيل مشاريعها الحزبية والفصائلية والشخصية على مصالح الثورة والشعب السوري. لا بديل عن التوحُّد والاندماج، ولا بديل عن المقاومة والحل العسكري، ولا بديل عن رفض التفاوض، ولا بديل عن التحصُّن بالحاضنة الشعبية، التي هي أسّ الثورة وعمادها ومفجِّرها منذ اليوم الأول، ولا بديل عن تقدُّم النخب الثورية للواجهة، للدفاع عن فصائلها وثورتها الحقيقية، وتحمُّل المشروع المدني والخدماتي بعيداً عن الفصائل التي ينبغي أن تتفرغ للمجهود العسكري، ولا بديل لهذه الفصائل عن توزيع المهام والخدمات على الآخرين، وبالتالي تتخلى عن مشروع الخدمات للنخب القادرة على خدمة الحاضنة الشعبية للثورة أولاً، والقادرة معها على مخاطبة هذا العالم المتآمر على الثورة والشام، ولا بديل أخيراً عن تركيز علمائنا ومشايخنا على مشروع شامي بعيداً كل البعد عن الاستهلاك والتوظيف الحزبيين، فالمشايخ والعلماء ملك للشعب الشامي كله، وليس لفصيل دون آخر، وهنا سنجنِّب أنفسنا الفوضى الدينية والمشيخية، كي لا ينتقل فيروس الفوضى الحزبية وغيرها إلى الفوضى الدينية. همسة أخيرة لمن لديه فضل كلام وفضل تغريدة وفضل منشور فليوجِّهه إلى صدر العصابة الطائفية في الشام وسدنتها، ومن كان لديه فضل فتوى وفضل رصاصة فليوجِّهها إلى صدر الطغاة المجرمين الذين شرَّدوا الشام وقتلوها ودمَّروها.

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...