


عدد المقالات 205
في تطور لافت وسريع في أحداث السنتين الأخيرتين، تغيرت مفاهيم كثيرة، وانقلبت موازين ثقيلة، ومعظمها من أسوأ إلى أسوأ! من كان ليتصور طريق الثورة السورية العظيمة التي واجه أبناؤها النظام القاتل بصدورهم العارية؟ من كان ليظن بأن سوريا ستنقلب إلى ساحات مواجهة بين متطرفين، يتقاتلون في مواجهة بعضهم البعض، وفي أحيان كثيرة دون معرفة شخص الطرف الآخر؟! كتبت فاطمة عبدالله في النهار عن أخيها الذي مات في سوريا بعد التحاقه بحزب الله، وتحفظت على كلمة شهيد، وغضت الطرف عن كلمة قتيل. كتبت أنه مات وحسب، ففي وسط زوبعة ما يحدث في سوريا، تاه صاحب الحق، وبعُد الحق، وتشيطن المنازع في الحق، وبقيت الاستفهامات والحسرات، وبعض من درعا وحلب. ومن سوريا إلى مصر، الوضع ليس في تحسن، بل في تدهور، فلا الاقتصاد -هم المصريين الأكبر-انتعش، ولا الوضع الأمني استقر. باسم يوسف، المنتقد الأشهر للرئيس السابق محمد مرسي، لم يُمنع خلال حكم الأخير عن الشاشة المصرية ولا عن التعبير عن رأيه، لم يُمنع عن ذلك إلا بعد الإطاحة بالرئيس السابق مرسي، وغيره مئات الناشطين الشباب الذين تم احتجازهم وحبسهم لاستعمالهم حقوقهم في التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم، ولا أقصد هنا المعتدين على غيرهم وعلى القانون، ولكني أقصد مثل أولئك ممن حُجزوا من حزب مصر القوية، لأنهم أقاموا حملة دعائية يدعون الناس إلى التصويت «بلا» في الاستفتاء على الدستور الجديد! وكما قيل من قبل، مصر ليست كتونس، وليبيا ليست كاليمن، وما يجمع هذه الدول كلها، اضطراب الأوضاع فيها، وسواد عدم الاستقرار في نواحيها، وكلٌ يسبح في فلكه، مستغرق في التحديات التي تواجهه وتفاجئه. وأنا أكتب هذا المقال تذكرت، مقالات سابقة كتبتها بعد الربيع العربي، الذي أصرُّ على تسميته بهذا المسمى، وإن تغيرت ملامحه، لأنه أحيا في من عايشه -وأنا منهم- أشياء كثيرة كنا نظنها ميتة، أو هكذا أتمنى! مقالاتي السابقة معظمها تفاؤل، وإن كان بها جزء أستبقيه لسرد الوقائع والتحديات، وأنظر اليوم إلى زاويتي هذه، وأقرأ مقالاً متشائماً في أكثره، ولا بأس فالأيام دول، ولا أزال أرى الضوء في نهاية النفق. أتمنى فقط أن تشاركوني البصيرة، فالإعمار في دولنا العربية مقدور عليه، وإن احتجنا لسنوات طويلة، والوعي الإنساني والحقوقي زاد، وإن انتكسنا في تعريف بعض المفاهيم المنتشرة حالياً مثل الإرهاب، وحرية التعبير. كل ما نحتاج إليه الآن هو الثقة، وقليل من التفاؤل، وبدء العمل على أهم دعامات أي دولة، الاقتصاد.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...