alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

رفع العقوبات عن إيران.. من يربح ومن يخسر؟

20 يناير 2016 , 01:16ص
الطرف الأهم الذي يحق له الاحتفال برفع العقوبات عن إيران هو الشعب الإيراني، فهو وحده الذي يأمل في أن يجني من خلال ذلك بعض الأرباح التي قد تخرجه من حالة البؤس الراهن بعد سنوات طويلة من العقوبات التي أنهكت بنيته التحتية وأفقرت نسبة معتبرة من أبنائه رغم أن وضع بلدهم من حيث الإمكانات والثروات يؤهلهم للعيش بمستوى أقرانهم في الدول الغنية.
لم يُستشر الشعب الإيراني في مغامرة النووي، ولو استشير فيها لرفضها، وها توالي السنين يؤكد أنها كانت مغامرة حمقاء، هاجسها مشروع توسع مجنون يتجاهل وقائع التاريخ والجغرافيا في المنطقة، ويستعيد ثارات تاريخية أكثر حمقا لا تنسجم استعادتها مع وقائع التاريخ الراهن.
بعد سنوات طويلة من دفع كلفة المشروع النووي بعشرات المليارات، وبدفع أضعاف ذلك جراء العقوبات، يضطر قادة إيران إلى التخلي عنه من أجل رفع العقوبات التي ترتبت عليه، ولو كانت هناك قيادة تحترم نفسها لاستقالت بعد هذه النتيجة البائسة، والقيادة التي نعني لا تتمثل في روحاني وحكومته، بل في المرشد ومن حوله من الحرس الثوري والتيار المحافظ.
واللافت أن الأخيرين لم يتورطوا في مغامرة النووي وحسب، بل أضافوا إلى ذلك بؤسا آخر تمثل في مشروع توسع مجنون وباهظ الكلفة؛ هو ذاته الذي دفعهم بسبب النزيف الذي ترتب عليه إلى الرضوخ وترك أحلام السلاح النووي.
لا قيمة هنا للقول إن المشروع لم يكن عسكريا، فالكل يدرك أنه كذلك، والعقوبات كانت بسبب ذلك، كما لا قيمة للقول إنه لم يتم التخلي عن البرنامج النووي، لأن السلمي لا اعتراض عليه، فيما دخل العسكري في مجاهل النسيان، وإذا فكروا في استعادته ولن يفعلوا؛ أقله في المدى القريب والمتوسط، فهي العقوبات من جديد.
الآن، لا سؤال يطرح نفسه على المواطن الإيراني سوى وجهة العوائد، وما إذا كانت ستُستخدم في استكمال مغامرات الخارج، أم للتنمية في الداخل؟ ويبدو أن الوجهتين ستمضيان جنبا إلى جنب؛ ما لم يحقق الإصلاحيون فوزا كبيرا في الانتخابات القادمة بعد أسابيع ويتمكنوا من تغيير بوصلة السياسة الخارجية على نحو يؤدي إلى تسوية مع الجوار العربي والتركي تؤدي إلى وقف النزيف الأكبر في سوريا واليمن، وعموم الحريق الراهن في المنطقة.
وهو ذاته السؤال الذي يطرح نفسه على دول الجوار، بل على غالبية الأمة التي تخشى من أن يؤدي رفع العقوبات إلى مزيد من العدوانية الإيرانية، وصولا إلى إطالة أمد النزيف أكثر فأكثر، بما ينطوي عليه من خسائر لكل شعوب المنطقة.
وحده الكيان الصهيوني هو من خرج رابحا من ذلك كله، ولا قيمة لصراخ نتنياهو في هذا السياق، فقد شطب الشق العسكري من البرنامج النووي الإيراني دون أن يتكلف قرشا أو قتيلا، وبسبب الجنون الإيراني في سوريا أيضا حصل على الكيماوي السوري (وتخلص من مخاوف ربيع العرب)، وهو ينتظر أن يحصل بعد ذلك على سياسة إيرانية مختلفة من حيث التعامل معه، ويبدو أن ذلك سيحدث فعلا، وبالطبع بعد تغير أولوية النظام من حكاية المقاومة إلى دولة المذهب. وعموما هو رابح سواء بقي المحافظون بمشروعهم الجديد، أم جاء الإصلاحيون بخطابهم وسلوكهم المختلف مع الغرب، ومعه تبعا لذلك.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...