alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

مصر.. وترامب

19 نوفمبر 2016 , 01:16ص
«النرجسية المريضة «هي أحد أمراض النخبة المصرية، التي لا شفاء منها في المدى المنظور على الأقل، ويتم تصديرها إلى قطاعات عريضة من الشعب المصري البسيط، فيصدقوا ويتعامل معها على أنها حقائق، ومن ذلك الحديث عن أن مصر محور العالم، والترويج لفكرة تعرض مصر إلى مؤامرة كونية يشارك فيها كل دول العالم، الذي لا ينام سوى بالاطمئنان على ترتيبات المؤامرة، ولا يستيقظ سوى بمدى التأكد من نتائجها. ولعل ما حدث خلال الأيام الماضية بعد إعلان فوز المرشح الجمهوري ترامب، يمثل مظهرا جديدا من أعراض النرجسية المريضة للنخبة المصرية، التي استطاعت ترويج فكرة أن ترامب اختيار مصري، وأن مصر ورئيسها كان له فضل في انحياز الشعب الأميركي إليه بديلا عن هيلاري كلينتون، ووصل الحال بأحد أعضاء البرلمان المحسوب على الإعلام زورا وبهتانا، بأن يؤكد أن مستشاري ترامب قالوا له، أثناء مشاركته في الوفد الذي زار نيويورك مرافقا للرئيس المصري في الدورة الأخيرة للأمم المتحدة: إن المرشح ترامب يتعامل مع السيسي على أنه النموذج الذي يحتذي به، اعتمدت النخبة المريضة على بعض الوقائع لتشيع هذا المفهوم الكارثي، ومن ذلك اللقاء الذي تم بين السيسي وترامب أثناء مشاركة الأول في أعمال الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، ونسي هؤلاء أن اللقاء لم يكن قاصرا على ترامب، ولكنه شمل أيضاً المرشحة الثانية هيلاري كلينتون، وأن الطرفين المصري والأميركي قد سعيا لمثل هذا اللقاء، مع اختلاف أهداف كل جانب منه، كما أن التصريحات التي تم التركيز عليها، على أنها رؤية للسيسي في تقييمه لترامب، من أنه سيكون قائدا وزعيما قويا تم نفيها في ذلك التوقيت، والإعلان في بيان رسمي، عن أن مصر على مسافة واحدة من المرشحين الجمهوري والديمقراطي.
كما اعتمدت نفس النخبة على الترويج لمعلومة غير صحيحة، وهي أن الرئيس المصري كان أول من اتصل بالفائز ترامب وهنأه بالفوز، وأن الأخير امتن كثيراً لتلك اللفتة، والصحيح أن أول المهنئين والمتصلين كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهنا يبدو الأمر طبيعيا، في ظل اعتبار روسيا كانت عاملا من عوامل المعركة الانتخابية، ولم تخفِ أصلا انحيازها إلى ترامب، وأنها كانت وراء تسريب البريد الإلكتروني لهيلاري، والذي أثر بالسلب على حملاتها الانتخابية. ولم تتوقف تلك النخبة عند معلومة تجاهلتها تماما، وهي من هو سعيد الحظ الذي تلقى أول مكالمة من ساكن البيت الأبيض الجديد؟ والإجابة مهمة وتؤشر على توجه الرئيس القادم، فقد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو صاحب المكالمة الأولى، والذي تم التأكيد فيها على العلاقات الاستراتيجية بين الإدارة الجديدة في واشنطن وتل أبيب.
ولعل تلك الفرحة غير المفهومة التي صدرتها النخبة المريضة للمواطن المصري بفوز ترامب، بعض الأفكار التي تتسم بالسذاجة، وتنافي الواقع تماماً، وانعكاس أزمات مصر الداخلية على التوجهات القادمة للإدارة في عهد ترامب، ومن ذلك الحديث عن دعم هيلاري لجماعة الإخوان المسلمين في الوصول إلى الحكم في مصر، دون الرجوع إلى المعلومات المتوافرة عن تلك الفترة، من أنها هي من القلائل في إدارة أوباما، التي رفضت فكرة الضغط على الرئيس المخلوع حسني مبارك لتركه للسلطة، وطالبت بضرورة أن يحدث انتقال هادئ للسلطة يستغرق بعض الوقت، تحت إشراف مبارك نفسه. يضاف إلى ذلك فكرة أن أول أولويات ترامب، سيكون العمل على اعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية محبة لمصر، دون إدراك لمحدودية دور الرئيس، ووجود معارضة له في الكونجرس، ليس فقط بين الديمقراطيين، بل أعضاء حزبه من الجمهوريين.
النخبة المصرية فقدت فضيلة الصبر والانتظار حتى وصول ترامب إلى المكتب البيضاوي، ولنا في الأماني التي رافقت وصول أوباما نموذجا يحتذى.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...