alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

تأميم غير معلن!

19 أغسطس 2017 , 04:55ص
يجب أن نعترف بالنجاح التام للحكومة المصرية في استخدام سلاح الإعلام، باعتباره وصفة ثبتت جدواها منذ ما بعد ٢٠١١؛ حيث كان له الدور الأبرز، مع عوامل أخرى منها سطوة الدولة العميقة وقدرات الأجهزة الأمنية في إفشال وإسقاط حكم الإخوان المسلمين، ووضع نهاية لوجودهم في السلطة، الذي لم يتجاوز أقل من عامين؛ ما بين الأغلبية البرلمانية في مجلسي الشعب والشورى، أو في مقعد الرئاسة. يومها استخدم الإعلام مدفعيته الثقيلة، مستهدفاً الجماعة ورجالاتها في هجوم يومي في كل برامج «التوك شو» وفي الصحف الخاصة. أما الإعلام الحكومي فلم يستسغ فكرة الدفاع عن نظام مغاير مختلف تماماً معه، فتمسك بفكرة ممارسة حرية لم يجرّبها من قبل ولم يمارسها سابقاً، وشارك بصورة أو بأخرى في تلك الحملة، حتى أثمرت ونجحت بصورة لافتة.
ومنذ اليوم الأول للنظام الجديد بعد ٣ يوليو ٢٠١٣، تم وضع الإعلام هدفاً استراتيجياً، لخصته تصريحات رسمية على أعلى مستوى تضع مقارنات بين حظوظ الإعلام الناصري في زمن الستينيات، والذي وقف داعماً للنظام في ذلك الوقت، وافتقاد النظام الحالي لذلك، رغم أن الأمر لم يكن صحيحاً؛ فقد كان الإعلام في تلك الفترة -وما زال- أحد الحصون المنيعة في الدفاع عن الحكومة وفي تبني سياساتها، وتم استخدامه في الترويج لفزّاعات عديدة عاشتها مصر منذ ذلك التوقيت وحتى الآن، ومنها أن المهمة الأساسية للدولة هي مكافحة الإرهاب، مع الاستثمار الواسع لعمليات في سيناء في ذلك الإطار، وأن هناك ضرورة للاصطفاف الوطني في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها الدولة، دون أن يوضح لنا الإعلام -وبالطبع من ورائه الحكومة- ما طبيعة هذه المؤامرة؟ ومن أطرافها؟ رغم أنه أحيانا يتحدث الإعلام عن «كوكتيل» من المتآمرين، في مقدمتهم تركيا، ولا مانع من إضافة «توابل على الطبخة» بالحديث عن دور إسرائيلي وأميركي ومن دول في الاتحاد الأوروبي، دون وجود أي أدلة أو براهين على ذلك، مع كل مظاهر الدعم السياسي والاقتصادي الذي حظي به النظام المصري بعد ٢٠١٣.
وخرج الإعلام من فكرة المؤامرة، بعد أن استنفدت أغراضها، إلى الترويج لبُعد آخر هو إسقاط الدولة أو السعي إلى إفشالها، دون تحديد لطبيعة القوى التي تقوم بهذه المهمة وتلعب هذا الدور. كما أن الفكرة نفسها تفتقد المنطق والعقل في دولة عمرها سبعة آلاف سنة، مرّت بمحنٍ وتحديات ومصاعب وحروب وتعرّضت لأنواع مختلفة من الاحتلال، وظلّت على حالها موحّدة دون تقسيم، صامدة دون أن تسقط. كما أن هناك أسباباً داخلية عديدة لإفشال أية دولة، أبرزها دور الحكومة وعدم قدرتها على الصمود أو النهوض أو القيام بواجباتها.
ولعل ملامح الاستراتيجية التي صار عليها النظام خلال السنوات الماضية في تعامله مع الإعلام تنص على «تعدّد الوسائل مع توحيد الرسائل»، وقد تم تنفيذها بنجاح. فمصر لا تعاني قلة في الوسائل الإعلامية، فهناك على المستوى الصحافي صحف قومية، وصحف خاصة تابعة لرجال أعمال، وثالثة تعبّر عن أحزاب.. لم تَعُد تجد فرقاً في تناولها تجاه الأحداث أو المضمون، بل إن الصحف الخاصة تخلّت -بالضغط أو برغبتها أو حمايةً لمصالح مالكيها- عن الهامش التي كانت تسعى فيه إلى التميز، وهو ما ينطبق تماماً على الصحف الحزبية. ولا يختلف الأمر في الإعلام المرئي، وقد يكون أخطر؛ حيث تم استبعاد كل الذين كانوا من مؤيدي النظام، ولكن امتلكوا رؤى مختلفة تجاه التجربة السياسية التي تعيشها مصر الآن، ويكفي أن نتوقف عند القوائم الطويلة للإعلاميين الذين تم تغييبهم عن الشاشة وتوقفت برامجهم. كما دخلت الدولة طرفاً في لعبة إنشاء قنوات خاصة بها، رغم وجود جيش يتمثّل في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والكل يعزف النغمة نفسها، ويتناول القضايا ذاتها، ويلتزم بتعليمات «قائد الأوركسترا» الذي يُصدر الأوامر في تأميم «غير مُعلَن» لأجهزة الإعلام المصرية.. حتى لو كانت خاصة .
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...