alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

هل من حاجة للمقارنة بين المشروع الإيراني والصهيوني؟

19 يونيو 2016 , 01:19ص
في مراحل الحروب ذات الصبغة الطائفية والمذهبية، يتراجع دور العقل وتحضر الغرائز، ويبدأ التراشق بمختلف أدوات الشتائم والتكفير.
يحدث ذلك منذ سنوات، لكن الأسابيع الأخيرة منذ بدء معركة الفلوجة لم تلبث أن ضاعفت مستوى الاستنفار في مواقع التواصل، حيث بدا واضحا أن جهة ما في العراق قد موّلت عددا هائلا من الحسابات التي لم تكن مهمتها غير توجيه الشتائم لكل من ينتقد المعركة، ويصفها بالطائفية.
في المعركة المذكورة، وكما في ساحاتها الفعلية على الأرض، يجري استدعاء كل ثارات التاريخ من قبل الطرف الشيعي، بينما يرد الطرف السني بوصف الآخرين بالمجوس والفرس والروافض و «أبناء المتعة»، إلى غير ذلك من المصطلحات.
كل ذلك يبدو طبيعيا، لكن أسوأ ما يمكن أن تسمعه هو الخطاب الذي يقارن بين المشروع الصهيوني، وما يسميه المشروع الصفوي، أو الفارسي، ويعتبر الثاني أكثر خطرا، وأسوأ بكثير من الأول، وهو خطاب نسمعه أيضا منذ سنوات، لكنه يتصاعد بالتدريج.
الحق أن ما فعلته إيران بالسوريين، وما تفعله في العراق واليمن، لم يترك مجالا كبيرا للعقل. وحين يسيل الدم إلى الركب كما يقال، يستقيل العقل، ويأخذ الصراع أشكالا فظيعة.
المصيبة أن المقارنة المشار تقدم خدمة مجانية للعدو الصهيوني، وربما أيضا من يريدون مد جسور التفاهم معه، بعد شعورهم بأن الأمة يمكن أن تتقبل ذلك بدعوى مواجهة إيران.
أما الأهم، فهو أنها لا ترى الفارق بين مواجهة مشروع تمدد يستخدم أدوات محلية، وبين مشروع احتلال شرد شعبا، وجاء بآخرين من أصقاع الأرض ووضعهم مكانه، فضلا عن أحلامه في الهيمنة، وإن لم تكن هيمنة جغرافية، مع أن ذلك كان حلما أيضا وتكسّر.
في الحالة الصهيونية نحن إزاء احتلال يجب أن يزول، ولكننا في الحالة الثانية إزاء نوع من الحروب الأهلية والطائفية، وإن تكن مدعومة من الخارج، ومثل هذه الحروب تنتهي بتسويات وتعايش مهما كانت حصيلة الدماء فيها، إذ لا يمكن لطرف أن يبيد الآخر.
صحيح أن إيران دمّرت التعايش، ولكن النتيجة النهائية تتمثل في إدراكها لحقيقة أن ما تفعله لن يفضي إلى نتيجة، وعليها أن تترك قصة دولة المذهب، وتقبل بحدودها الطبيعية، فيما يتعايش الناس داخل كل دولة وفق أسس العدل، وهو ما بشّر به الربيع العربي.
وما يجب أن يتذكره أولئك الذين يرفعون السقف ويتحدثون عن الذبح والسلخ، هو أن جزءا من أدوات المشروع الإيراني هم سنّة أيضا، إن كان في العراق أو سوريا، وربما اليمن بدرجة أقل، ولا يمكن أن تنتهي الحرب بالإبادة.
ليس هذا دفاعا عن إيران، فموقفنا معروف، ونحن متهمون من أدواتها بالطائفية أيضا، وإن لم يعد ذلك يعنينا، لأنها تهمة تشبه اتهام كل من يرفض ممارسات الكيان الصهيوني في الغرب باللاسامية، لكنه تأكيد لحقيقة الفارق بين صراعين في المنطقة يتشابهان في بعض الفصول والممارسات، لكن الفرق يبقى كبيرا، ومن العبث تقديم خدمة مجانية للعدو الصهيوني بمقارنات لا جدوى منها، فالمجرم مجرم، ولا يستدعي التدليل على إجرامه بممارسات مجرم آخر، وفي العموم يقتل الغزاة والمحتلون وحتى الطغاة، بالمقدار الذي يحقق لهم المطلوب، وليس قتلا لمجرد القتل في غالب الأحيان.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...