alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

أردوغان يكسب من جديد.. دلالات وتداعيات

19 أبريل 2017 , 01:17ص
إذا كانت هناك من دلالة تستوقف المرء بعيداً عن التحليلات التقليدية حول استفتاء تركيا، فهي تأكيد المعركة على أن أردوغان مقاتل عنيد، لا يتردد في خوض معاركه على حد السكين. تبدى ذلك يوم الانقلاب، كما تبدى بقراره إجراء استفتاء لم يتردد أحد في وصفه بالمغامرة.
وفي النهاية ينجح أردوغان في تجاوز المعركة، وإن بنسبة بسيطة، وليغدو رصيده خلال 15 عاماً، الفوز في 10 انتخابات و3 استفتاءات.
مؤكد أن الأرقام ذات دلالة على وجود انقسام في المجتمع، ولكن من قال إن قرارات من هذا اللون يمكن أن تمر بسهولة، ولماذا كان على العالم أن ينظر باحترام لاستفتاء بريطانيا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، مع أن نتيجته لم تتجاوز نتيجة انتخابات تركيا سوى بنصف في المئة؟!
الحديث عن وجود انقسام في المجتمع التركي ليس جديداً بحال، ولو كان النجاح وحده هو ما يحدد مواقف الناس، لكان على حزب العدالة والتنمية أن يحصل في جولات الانتخابات الماضية على نسبة أعلى بكثير مما حصل عليه، وحيث كان يدور في حدود الأربعين في المئة.
الحساسيات العرقية والمذهبية لا يلجمها شيء، فضلاً عن الحساسيات الحزبية والأيديولوجية، وقد لاحظ كثيرون مثلاً أن موقف رئيس حزب الحركة القومية المؤيد للتعديلات الدستورية، لم ينسحب على عناصر الحزب، وبالطبع نظراً لأن الانتصار هو بالنسبة إليهم انتصار لحزب منافس، بصرف النظر عن الموقف من التعديلات.
أياً يكن الأمر، فقد مرّ الاستفتاء، وخرج أردوغان بنصر جديد، وصلاحيات واسعة، لكن البلد لم يتجاوز أزماته بعد، ليس فقط بسبب تراجع الاقتصاد، خلافاً لمسيرة الحزب قبل الأعوام القليلة الأخيرة إثر تداعيات الأزمة السورية، والأهم الانقلاب، بل أيضاً في ظل أزمات الإقليم التي تعصف بكل دوله، وتلقي بظلالها على تركيا، وكذلك في ظل الانقسام الداخلي.
ليست تركيا وحدها التي تعاني من انقسامات، لكن تركيا هي أكثر من يواجه المؤامرات، والهجوم الغربي على أردوغان دليل على ذلك، والدعم الذي يحظى به الأكراد دليل آخر. أضف إلى ذلك المشكلة مع أحلام المحافظين في إيران، وقبل ذلك وبعده المشاكل الكبرى في الجوار السوري والعراقي، وإن جاءت تبعاً للمعضلة مع إيران.
على أن تركيا ليست وحدها التي تعاني من الأزمات، فأزمة إيران أكبر بكثير في ظل نزيفها السوري واليمني والعراقي، فضلاً عن انقسامات الداخل التي قد تتعزز بعد انتخابات الشهر المقبل. وروسيا في أزمة كبرى في سوريا، ومع ترمب والوضع الاقتصادي. وأوروبا في أزمة بعد خروج بريطانيا، والأزمات الداخلية المختلفة. وأميركا في أزمة أيضاً مع رئيس متهور لا أحد يمكنه التنبؤ بما يفعل. والصين وروسيا في أزمة أيضاً مع الرئيس الأميركي ذاته، والنتيجة أننا إزاء فوضى في المشهد الدولي، وأخرى في المشهد الإقليمي، ولا شك أن قوة أردوغان في ظل نظام رئاسي ستمنحه فرصة التفاوض مع الجميع بقوة، لا سيما أنه بات أكثر قوة أصلاً بعد الانقلاب عبر سيطرة أفضل على الجيش والأمن، ما لم تحدث مفاجآت جديدة في ظل تآمر لا يتوقف، لكنه سيحتاج إلى كثير من الحكمة، وقليل من الخطابة، كي يتجاوز الأزمات الراهنة.
من تابع ردود فعل الأوروبيين على نتيجة الاستفتاء، وكذلك ردة الفعل الإيرانية المحبطة أيضاً، يدرك أن النتيجة تعني قوة للرجل، وقوة لتركيا، أكثر من أي شيء آخر، ولا قيمة هنا لمواعظ الديمقراطية والدكتاتورية، اللهم إلا إذا صدقنا أن محافظي إيران معنيون بها، أو أن قادة أوروبا الذين يعانقون قادة دول لا تعرف الصناديق أصلاً، يعيشون هواجس «دمقرطة» العالم الإسلامي.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...