alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

النظام والفوضى فى القرن الحادي والعشرين «2-3»

19 مارس 2016 , 01:26ص
في الأسبوع الماضي رويت قصة حصولي على كتاب روبرت كوبر: «تحطم الدول: النظام والفوضى في القرن الحادي والعشرين» خلال فترة عملي في لندن، وفي إجازتي السنوية في القاهرة بعد ذلك بعدة أشهر التقيت رئيس المؤسسة الأستاذ محفوظ الأنصاري، وسألته، ما وجه السرعة والعجلة في حصولك على نسخة من هذا الكتاب، فبادرني: هل قرأته؟!
- نعم قرأته، بل اشتريت نسخة لأعرف ما الذي يثير اهتمامك وشغفك به. فقال: الريس (يقصد الرئيس المخلوع حسني مبارك)، وابتسم ثم توقف عن الكلام تماما.
وكانت هذه طريقة الأستاذ الأنصاري، أن يجيب بكلمات قصيرة ويترك لمحدثيه تخمين بقية الحكاية.
وقد فهمت ساعتها أن مبارك طلب رأيه في الكتاب، وعرفت بعد ذلك أن جمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق كان يلح على والده لاتخاذ قرارات تضمن المزيد من الانفتاح السياسي الذي وصل إلى التعديلات الدستورية الأولى في العام 2005 والتي بموجبها تم إجراء أول انتخابات رئاسية تعددية بديلا عن فكرة الاستفتاء الرئاسي. المهم أن الأستاذ الأنصاري، متعه الله بالصحة والعافية، قال لي هل تناولت الغداء، فأجبته بالنفي، فدعاني على الغداء في نادي العاصمة بوسط القاهرة، وامتدت الجلسة 4 ساعات امتد خلالها النقاش وتشعب للعديد من الموضوعات.
كان الأستاذ الأنصاري يثق في شخصي الضعيف ويعتبرني بمثابة ابن له، وشعرت في تلك الجلسة أنه يحمل جبالا من الهموم فوق كتفيه، وقد روى بنفسه في مقال نُشر بجريدة الجمهورية يوم 16 يونيو 2011 الكثير مما تحدث به معي.
قال الأنصاري:
«دق جرس التليفون في ساعة مبكرة من الصباح.. رفعت السماعة.. وجاء صوت الجانب الآخر:
صباح الخير.. أنا جمال مبارك.. ما هذا الذي كتبته في الأهرام.. وما هذه «المانشيتات التي تغطي الصفحة الأولى.. وجميعها خاطئ وكاذب».
الأنصاري: أنا لا أكتب في الأهرام.. ونشرة الوكالة التي أتولى رئاستها نشرة داخلية للمشتركين وليس بها مانشيتات ولا عناوين مثيرة أو غير مثيرة.
قال: كيف هذا.. رئيس الأهرام قال لي الآن وفوراً إن ما هو مكتوب في الأهرام. هو كلامك أنت ومصدره الوكالة.
الأنصاري: ربما تقصد الحديث الذي جرى بين الرئيس وبين رؤساء التحرير منذ عدة أيام على الطائرة الرئاسية، وهنا يظهر أن الفتى لم يكن موجوداً في مصر.. وعاد يتعامل مع تقارير عملائه التي أعدت له.
قال: كيف تسمح لنفسك أن تكتب وتؤكد أن الدستور لن يعدل.. وأن المنادين والمتحدثين عن التعديل أبواق تردد كلمات حق يراد بها باطل. وكان هذا المقطع الأخير أحد العناوين التي اختارها الأهرام للمانشيت.
الأنصاري: لست أنا ولا الزملاء من أثار وتحدث عن الدستور وتعديله أو عدم تعديله، رئيس الجمهورية هو الذي اختار موضوع الدستور وتكلم فيه دون أن يسأله أحد.
قال: طيب.. خلاص. صدقنا أن هذا ما قاله الرئيس.. أنت تنشره وتذيعه ليه؟ خاصة أنه خطأ وغير صحيح، وستتغير بعض بنود الدستور بأسرع ما يمكن.
قلت: كيف لنا أن نعرف أن ما يقوله الرئيس صحيح أم غير صحيح.. وهل يجوز لرؤساء التحرير أو غيرهم أن يكونوا رقباء على رئيس الدولة.
فجاء الرد كالمدفع:
هل تظن أننا «فاضيين» للصحافة.. وعلى كل.. ما كتبتموه عن الدستور وتعديلاته غير صحيح.. وستحدث التغييرات بأسرع مما تتخيل، وهو ما حدث بالفعل (وللحديث بقية الأسبوع المقبل إن شاء الله).
بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...