alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

عن حلف ترمب الإقليمي ضد إيران

19 فبراير 2017 , 01:11ص
ليس من باب التوقعات الحديث عن أن الهواجس الإسرائيلية هي ما سيحكم عمليّا سياسات الإدارة الأميركية الجديدة حيال الشرق الأوسط، فكل ما يقوله ويفعله الرجل يؤكد ذلك، ولقاؤه مع نتنياهو يؤكد ذلك، وقبله جملة التصريحات والأحاديث الإسرائيلية عن نيته تشكيل حلف إقليمي (حلف «ناتو» حسب وول ستريت جورنال) من الدول العربية «السنيّة» ضد إيران، وبمشاركة الكيان الصهيوني.
ما يعني نتنياهو هو تمهيد الأجواء أمام تحقيق ما يريد في الملف الفلسطيني، وتالياً في ملف المنطقة، وهو يحلم بأن يحقق ما عجز عنه أسلافه؛ أولا عبر مسار أوسلو وصولاً إلى «الشرق الأوسط الجديد»، وثانياً عبر مسار غزو العراق و»إعادة تشكيل المنطقة»، وكلاهما فشل كما يعرف الجميع.
المطلوب هو إخضاع المنطقة لما يريد، ولن يمر ذلك من دون إخضاع إيران، ومعها كل العرب الذين رفضوا في العام 2000 منح مرجعية لعرفات للموافقة عليها، وقد طلبها تحت الضغط وهو يعرف أنها لن تتوفر؛ لأن أحداً لم يكن ليجرؤ على تمرير صيغة تقتسم المسجد الأقصى مع الصهاينة، وتمنحهم في الآن نفسه سيادة كاملة على ما تحته.
الحل لهذه المعضلة هو اللعب على التناقض الراهن بين إيران وبين بعض العرب، مع استثمار حاجة النظام المصري للدعم الأميركي، ويبدو الوضع جاهزاً لذلك، ما لم تحدث تطورات أخرى تعيد التوازن للمشهد الإقليمي.
إيران سيتم ابتزازها بالعقوبات في وقت تعاني منه من الناحية الاقتصادية، مع استمرار نزيفها في سوريا والعراق واليمن، فيما سيتم التلويح للسعودية بقانون «جاستا» كوسيلة ابتزاز، ومصر تبدو جاهزة كما أشير من قبل، والنتيجة هي دفع العرب نحو التطبيع وتكريس البؤس الراهن، وما هو أسوأ في الساحة الفلسطينية، وصولاً إلى حل ما، أكان انتقالياً يتحول بمرور الوقت إلى دائم، أم دائماً يُفرض على الجميع؛ بمسمى دولة فلسطينية بائسة، أم بحل من خلال صيغة ارتباط مع الأردن. نفتح قوسا لنشير إلى أن الاستجابة لما يريده ترمب، ليست قدرا، وإمكانية الرفض تبقى قائمة رغم سوء الأوضاع الراهنة. لا مخرج من هذا المصير البائس إلا بتفاهم عربي تركي إيراني على صيغة لإطفاء هذا الحريق ومنع استثماره من قبل الصهاينة على نحو يمنحهم السطوة على المنطقة برمتها من خلال القوة الأميركية، لا سيما أن أحداً لا يقف في مواجهة ذلك من القوى الدولية؛ لا روسيا ولا الصين ولا أية قوة أخرى. نقطة الارتكاز في هذا التفاهم هي إيران، ولو تأمّل خامنئي قليلاً، فسيدرك أن المسار الذي نتحدث عنه لن يقبل باستمرار سطوته في سوريا، وهي أصلاً لم تعد قائمة بالحضور الروسي، فيما لن يهدأ العراق من دون أن يحصل العرب السنّة على وضع مقبول، أما اليمن فلا استقرار من دون عودة الحوثيين كقوة سياسية من دون سطوة السلاح، وبتسوية متوازنة بين جميع الفرقاء، لا سيما أن التطورات على الأرض لا زالت تؤكد أن طريقهم مسدود، وأنهم يستنزفون أنفسهم وكل البلد بلا طائل. لا يعني ذلك هزيمة لإيران، إلا قياساً بالأحلام غير المنطقية التي تلبّست قيادتها، أما عمليّا فهي إعادة للأمور إلى نصابها من دون هيمنة طرف على آخر، لا في العراق ولا في اليمن ولا سوريا ولا لبنان، الأمر الذي ينطبق على الوضع الإقليمي بأخذ إيران لوضعها الطبيعي كقوة ثالثة إلى جانب العرب وتركيا، وبما يحافظ على مصالح الجميع، بدون ذلك، سيطول النزيف، لكن أحلام الصهاينة لن تتحول إلى واقع؛ ليس لأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بشطب قضيته، ولكن لأن عناصر المقاومة في الأمة لن تلبث أن تستعيد عافيتها ودورها، ولو بعد حين.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...