


عدد المقالات 507
توقفت قليلاً أمام هذا القول: «الصدمة قد تفعل بك شيئين: إما أن تدمرك، أو أن تصنع منك شخصاً أقوى تصعب هزيمته، والاختيار متروك لك!.» لتأخذني الذاكرة إلى أواخر عام 2009 حيث تقدمت باستقالتي من ميدان التعليم قاطبة، وانتقلت إلى مجال آخر صادف هوى بداخلي فتمكن إلا أنه وللأسف تعرضت لصدمة أخلت بموازين حياتي لكنها لم تمس إيماني بالله ولله الحمد.. وصفتها ذات بوح بأنها تشبه سقوط طائرة من عل فتتحطم على الأرض إلى ألف قطعة تتأجج فيها النيران.. وعبرت عنها صديقة مقربة من ،قائلة: «لوكنت مكانك لجننت». وهنا يتبلور القول أعلاه فنحن نعيش آمنين مطمئنين لا نفكر في أن المصائب والصدمات جزء لا يتجزأ من نواميس الحياة وقليلا منا من يتدبر هذا المعنى ومن لا يفعل تهزمه المصائب شر هزيمة وتدمره تدميرا فترى ردود الفعل على قدر الإيمان بالله ثم الثقة بالنفس فمنهم من يعتزل الناس وكأنهم مسؤولون عن مصيبته!!. ومنهم من يرتمي في حضن المغيبات ليغيب عقله بفعلها فيهرب من مصيبته إلى مصيبه أكبر وأدوم ومنهم من يضع حدا لحياته بالانتحار! ردود أفعال تتباين بحسب قدرة الإنسان على مواجهة المصائب واستيعاب الصدمات. ومن هذا المنطلق كان خياري مواجهة صدمة 2009 وقد مررت قبلها بمصيبة موت والدي وحوادث كادت تودي بحياتي أو حياة قريب مني إلا هذه المصيبة كادت تعصف بي لأنها جاءت من مكمني وأنا الحذرة!! وسط فوضى الحواس والأحاسيس نظرت إلى أعلى إلى ملك القضاء والقدر فتعلقت بحباله بكل ما أوتيت من قوة وعناد فأنا لا أقبل الهزيمة خاصة إن كنت على حق. وبالفعل دخلت مملكة القدير أنهل من ثمارها وعذب ينابيعها واستعنت بالصبر والصلاة فخرجت من مصيبتي منتصرة ولو لم أحقق سوى ذلك لكفاني عن الدنيا وما فيها. فلا يوجد ما هو أفضل من أن تعيش في كنف الله عز وجل تنعم بقربه وتطيب حياتك بذكره. خرجت من مصيبتي وتحررت من صدمتي إنسانة منتجة أكثر مما كنت فأصدرت كتابين جميلين اعتبرهما أولاداً لي وأسأل الله أن تتحقق فيهما صفات الولد الصالح فيطيب بهما ذكري ويلحق بي بفضلهما الدعاء حين أرقد رقدتي الأخيرة.. فمن نواميس الحياة أن الضربة التي لا تقتلك تقويك وتمدك بدعم لا محدود يعينك على القادم من أيامك . إضاءة جزى الله من تسبب في صدمة 2009 عني كل خير فقد أخذني إلى مرتبة أعلى من الإيمان ما كنت لأصلها لو لم أمر بتلك الصدمة.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...