alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

إدلب في عيدها.. رهينة المحبسين

18 يونيو 2018 , 05:07ص

إدلب التي لعبت دوراً محورياً ومفصلياً في الثورة السورية، فكانت إحدى محافظتين كاملتين تم تحريرهما، وكانت المدينة الكبرى الثانية التي تحررت من قبضة العصابة الطائفية إلى جانب مدينة الرقة، هذه المدينة تعيش اليوم رهينة للمحبسين، محبس العصابات الطائفية التي تتوعدها، وتقصفها بشكل شبه يومي مع سدنتها المحتلين، ومحبس الدواعش الذين صبوا عليها جام غضبهم وحقدهم، متسلحين بتسهيلات العصابات الطائفية، الذين أعادوهم إليها دعماً وتسليحاً، من أجل نشر الفوضى الأمنية، ومع هذا كله، تصرفت الفصائل الثورية المسلحة وكأنها بعيدة كل البعد عن واجبها ومسؤولياتها في تحصين الأمن في المدينة، والانتقال إلى مشروع ثوري حقيقي، يحفظ رأس المال، لينتقل مستثمراً هذه النخب الضخمة التي احتضنتها إدلب ومن كل سوريا، بسبب التهجير والتشريد. واقع مرير، وتحديات كبيرة، إن لم ترتق الفصائل إلى مستواها فستضيع المدينة والمحافظة، ويضيع معها موروث الحرية، التي دفع الجميع ثمناً باهظاً للوصول به إلى هذه المرحلة، وقبل الولوج إلى معرفة التحديات، لا بد من سبر الواقع، فعلى المستوى الداخلي، أعلن زعيم هيئة تحرير الشام أبومحمد الجولاني عن عزمه تشكيل جيش وطني، للتهرب من تصنيفه الأميركي الأخير كمنظمة إرهابية، لكن المشكلة ليس بتشكيله هو، بقدر طمأنته الأطراف الثورية الأخرى التي دخل وإياها في حروب عبثية طوال الفترات الماضية، من أحرار الشام، إلى صقور الشام، وقوات الزنكي، وقبلها فصائل الجيش الحر، وبالتالي، ما لم يتم طمأنة هذه الفصائل وإقناعها بالدخول في مشروع وطني يكون تشاركياً فعلياً و واقعياً وعملياً، بعيداً عن الهيمنة والسطوة والغلبة والتغلب، فإن الواقع سيكون كما يقول المثل الإنجليزي «زجاجات جديدة بخمر قديم». بالمقابل، فإن الفصائل الثورية الأخرى عليها مسؤوليات كبيرة، أن تتقدم وتطرح مشروعها الوطني بعيداً عن الفصائلية، بحيث يكون مدعوماً من النخب والقوى المجتمعية الحية، لتشكل عامل ضغط على كل الفصائل، وإلاّ، فإن إيثار اللا فعل وانتظار الآخر ليقوم بالفعل -وهو ما درجت عليه طوال السنوات الماضية- سيكون قاصمة لها، وقاصمة للثورة. الواضح أن تركيا آثرت التركيز على ريف حلب، وتحديداً المناطق التي حررتها من العصابات الكردية، وإن كانت تفتقر على ما يبدو لفصائل حقيقية وواقعية مدعومة مجتمعياً، لذا، كل ما تستثمره من فتح جامعات ونحوه سيذهب أدراج الرياح، إن لم تعتمد على قوى ثورية حقيقية لها ثقل في المنطقة، ولها دعم مجتمعي، وبالتالي، صمت تركيا على المجازر الأخيرة التي ارتكبها الضامن الروسي المحتل في ريف إدلب يشير إلى مرحلة قد تكون خطيرة، عنوانها التغاضي عن مجازر روسية أكبر، وربما اجتياح لا سمح الله، وبالتالي، فما لم تلتفت الجماعات الثورية الحقة إلى الأمر وتستعد له، فإن الواقع سيكون خطيراً، وخطورته ستكون على المدى المتوسط والبعيد على تركيا، كونها ستفقد حاضنة ثورية حقيقية في إدلب، ما يجعلها ساحة للعب الكبار إن انهارت إدلب لا سمح الله، تماماً كما كانت باكستان ساحة لفوضاهم بعد سقوط حركة طالبان الأفغانية، ولم تستطع معالجة الأمر إلا بعد أن استثمرت في حركة طالبان الأفغانية، ما جعلها لاعباً قوياً في أفغانستان دفع القوى الكبرى والصغرى إلى أخذها بالحسبان في حالتي الحرب والسلم. يمر العيد على إدلب، حيث غدت سوريا المصغرة تجمع أهلها من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، وهي بأمس الحاجة إلى صحوة الفصائل من سكرة انعزاليتها، ومن العقلية الخطرة التي تتهددها، وتهدد الثورة، فلا يزال البعض يجيش ويحرش على البعض، ولا يزال البعض يعبث بأمر عظيم، بعيداً كل البعد عن الهم الأكبر، وبعيداً عن هم الملايين من المشردين والمقيمين في المحافظة، وما لم يفق هؤلاء من سكرتهم فإن المحافظة في خطر عظيم، وعلى رأسه خطر الدواعش، نشراً للفوضى، وفتحاً لباب التدخلات الخارجية قصفاً وتدميراً، كما فعلوا من قبل في الجزيرة، حيث انتشارهم في المعسكرات والمدن والبلدات، ما يهدد المحرر كله، ولا حل له إلا بتكاتف الجهود كلها من أجل اقتلاعهم، فلا فصيل قادر على اقتلاعهم لوحده، ولا مصلحة للقوى المحتلة وعملائها الطائفيين في اقتلاعهم، ما داموا يلعبون دور القوادة العسكرية والسياسية لهم.

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...