alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

«الإرهاب والكباب»..

18 يونيو 2014 , 12:00ص

دول أوروبية تعيش حالة من الفزع الشديد بعد أن اكتشفت أن بعض إرهابيي نزاعات الشرق الأوسط من رعاياها. وهاهم ينوون العودة... وبمجرد أن أبدى الرئيس الأميركي استعدادا لمساعدة العراق في التصدي لـ «داعش» حتى أجابه أميرها: «اصمت... موعدنا في واشنطن»!.. ثم بعده بقليل صدر البيان البينة.. وجاء فيه أن («داعش» ينوي استخدام الأردن مركزاً لوجستياً في المرحلة الحالية ولكنه سيكون جزءاً من ولاية الخليفة طوعاً أم جبراً»)... ملحق خير إن شاء الله!.. على مدى ثلاث عشرة سنة لم يتسن للغرب أن يفهم كنه 11 سبتمبر الأسود... ولا هو فهم كيف تشتغل ساعة الشرق الأوسط المعقدة... الأدهى من ذلك والأمرّ أن كثيرا من النخب الفكرية والسياسية القائدة في الشرق الأوسط نفسه عاجزة عن فهم ظاهرة الإرهاب وميكانيزمات ارتداداتها؛ وذلك رغم الشهادات التاريخية المجلجلة بأن «طالبان» أفغانستان كانت في بداياتها نصلا بصناعة غربية لسلخ الدب الروسي قبل أن تصبح مسمارا في قدم العالم بأسره... وأن ما تلاها من أسماء ومسميات شبيهة بها لا تخرج عن ذات القاعدة! هناك قاعدة أسهل للحفظ، لكن لا أحد حفظها إلى الآن ومؤداها أن «من حفر جبا لأخيه وقع فيه»... وأخرى تقول إن العنف لا يولد إلا العنف.. ثم ثالثة الحكم: أن من يخال نفسه من القوة بدرجة امتلاك قرار تصويب الطلقة الأولى في الحرب لن يكون دائما على نفس درجة القدرة عندما يقرر الطلقة الأخيرة... أما الحكمة الرابعة – وليست الأخيرة- فـ «على الباغي تدور الدوائر»... أي أن الذين يشعلون النيران في خيام الآخرين ليسوا أبداً في مأمن من أن تنشب النيران في ملابسهم قبل الهروب! هناك أيضاً قصة أخرى شديدة التداول بين الناس.. وملخصها أن رجلا قوي البأس اشترى نمرا صغيرا ورباه، فلما كبر واشتد عود النمر أكل صاحبه... أما التاريخ فحافل بقصص الانقلابات والخيانات والمفاجآت المزلزلة... وجميعها تحمل اسما وديعا في علم السياسة.. «تحالفات» و «تحول سياقات»!.. والحقيقة أنها ليست سوى جشعا وعبادة للملك. مناسبة الكلام أن «الفوضى الخلاقة» التي صورها أصحابها على الحاسوب كـ «شرق أوسط كبير» و «جديد» مرجلا يغلي على أمل أن يصلى فيه غير الصالحين من أهله وحدهم. قد تخرج قريبا عن سيطرة مهندس الإعلامية الألمعي بفعل الواقع المختلف عن الافتراضي، وقد ترسل بشرر الفوضى الهدامة إلى خارج الإقليم عندما يشبع هذا الأخير نارا بعد أن يكون قد حرق الصالحين فيه... والإرهاب الذي استشرى اليوم في «الهلال الخصيب» -المصطلح الجغرافي الذي أطلقه عالم الآثار الأميركي «جيمس هنري برستد» على حوض نهري دجلة والفرات، والجزء الساحلي من بلاد الشام- وامتد خطره إلى المغرب العربي لن يكتفي بالخارطة الممتدة من الماء إلى الماء، وسيتمدد جنوبا وشمالا مهما اتخذ له من احتياطات غربية.. أما شرقيا فيبقى هذا الإرهاب المتوحش صنيعة إسلامية مغشوشة... على المسلمين وأده، وختم محلاته بالشمع الأحمر وإلا فإنه الطوفان. فسفينة نوح. وعود على بدء!.. فإذا كانت «داعش» التي تدق أبواب بغداد الآن قد أصدرت خارطتها السوداء طويلة عريضة فلا شيء يمنعها غدا من تغيير حدود تلك الخارطة والتوسع شرقا وغربا بلا تفريق بين «أصدقاء» وبين «أعداء»... إنها بقعة الزيت التي فشل الجميع -أو كادوا- في فهم مكوناتها وتركيبتها الكيميائية حتى يسهل تنظيفها... مع أن خطرها على المحيط العام ماثل أمام أعين الجميع؛ لأن كثيرا من أعين الناظرين مصابة بالحول أو بعمى الألوان. فإلى اليوم ما زال تعريف «الإرهاب» بين دول العالم مائعا... وما زال النظر إلى الإرهابيين يخضع إلى موقع الرائي. وإلى موطن مصلحته فيما يجري ويدور... هناك يسمونه «إرهابا» وهنا يختار له من الأسماء «جهادا».. بل إن من يستخدم لفظة «الإرهاب» في مكان ما يستبدلها فورا وبلا عناء بـ «الجهاد» في مكان آخر غير بعيد عن الأول. برغم أن الممارسات هي بعينها وبرغم أن الاختلاف الوحيد في المشهد هو صور الضحايا وجنسياتهم!.. وفي الأثناء يستعر حريق الغلو والتطرف هنا وهناك. شيعة وسنة... كفارا ومؤمنين. مع ديباجة الزعم بأنها الوسطية والله!.. وفي الأثناء بدأ الحريق باليابس لكنه متجه حتما نحو الأخضر... عندها سيكون الوقت متأخرا جدا على السياسيين المخضرمين –شرقا وغربا- لكي ينشروا مذكراتهم للاعتبار... لأن الجميع سيتحول إلى «كباب». ولن يكون هناك قراء!

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...