alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا
خالد محمد مفتاح 29 أغسطس 2026
إدارة المؤسسات الأكاديمية

سياسة شوارعية

18 يونيو 2013 , 12:00ص
ازدحمت شوارع العالم العربي بآلاف المتظاهرين خلال الأعوام الماضية، أولاً لإسقاط الأنظمة الطاغوتية التي عانت منها شعوبها لعشرات السنين، وبعد ذلك لأهداف متعددة كانت أحياناً شاملة وأحياناً جزئية للمطالبة بإصلاحات في قطاعات معينة أو حقوق فئات محدودة. وحتى اليوم بعد مرور أكثر من عامين على بداية الربيع العربي، ما زالت الجموع تنطلق إلى الشارع للتعبير عن رأيها والمطالبة بحقوقها، لكن الفارق هو أن النزول إلى الشارع أصبح اليوم أداة تستخدمها كل الأطراف. في تركيا وظفت المعارضة الشارع وما زالت، رغم علمها بأنها تشكل الأقلية الانتخابية، وفي مصر تهدد المعارضة الرئيس بمظاهرات تسقط نظامه رغم أن الرئيس يمثل أغلبية انتخابية، وفي تونس وليبيا ما زالت المظاهرات تنطلق بين الفينة والأخرى من مجموعات بلا شك لا تمثل أغلبية انتخابية، ولكن ما الحل؟ الأنظمة الشرعية القائمة على الانتخاب الحر النزيه تواجه اليوم مشكلة، فذات الأدوات التي أطاحت بالأنظمة البائدة تستخدم اليوم ضدها، وهذه الأدوات وإن لم تنجح في إسقاط الأنظمة كما حصل سابقاً إلا أنه بإمكانها أن تعطل الحياة العامة وتؤثر سلباً على الاقتصاد وتودي بالسلم الأهلي إلى حالة من الفوضى. النظام التركي اختار أن يتعامل بالعصا والجزرة، فهو من جهة يهدد بالعنف ومن جهة أخرى يتفاوض حول المطالب، ولكن يبدو أن الأسلوب الذي اتخذه للمحافظة على هيبته مع الاستجابة للمطالب لم تنجح في ردع آلاف المتظاهرين، وإن كانت المظاهرات المؤيدة للنظام أثبتت بما لا يترك مجالاً للشك من بإمكانه حشد أعداد أكبر في شوارع تركيا. ما زال هناك الكثيرون من الذين يطمحون في انتخابات مبكرة وإسقاط أردوغان يجولون في الشوارع ويتواجهون مع الشرطة. رئيس الوزراء التركي يقول إن هؤلاء شرذمة قليلون ومدعومون من الخارج ولا يمثلون الأغلبية الصامتة، وقد يكون محقاً، ولكنه مع الأسف يتعامل معهم بنفس الطريقة التي تعامل بها زين العابدين ومبارك وغيرهم من الحكام غير الشرعيين مع المتظاهرين، وإن كان استخدامه للعنف أكثر محدودية وتصرفاته أقل حدة، ولكنه قدم للمعارضة أكبر هدية من خلال تحدياته وتصريحاته النارية، فهو يدفع بالذين يقفون في الوسط إلى مساحة المعارضة. في مصر تواجه الحكومة تهديدات المعارضة بتعقل أكثر، فهي تتعهد بضمان حرية التظاهر وسلامة المتظاهرين، ولكن المعارضة هناك تسعى إلى التصعيد العنيف وتتمنى أن تصل إلى استفزاز الحكومة لتتصرف بشيء من العنف، فالنظام السياسي ليس مستقراً كما الحال في تركيا، والفوضى ما زالت السمة العامة للشارع المصري، فقد يرى ما تقوم به الحكومة على أنه ضعف ستسعى مختلف الأطرف لاستغلاله. لكن كيف السبيل إلى التعامل مع المتظاهرين في حالة الأنظمة الديمقراطية؟ قمعها غير مقبول لأن ذلك سيؤدي إلى تفاقمها، وترك الحبل لها على الغارم يعني تعطيل الحياة العامة وإشاعة الفوضى في الشارع. تهييج الشارع بالاتجاه المعاكس سيكون خطراً، لأنه سيؤدي إلى استقطاب حاد في المجتمع وقد يؤدي لمواجهات دامية في الشارع، وعدم إظهار قدرة السلطة على استقطاب الشارع سيؤكد مزايدة المعارضة بأنها تمثل الأغلبية. الوصول إلى معادلة للتعامل مع هذا الوضع ليس بالأمر السهل، ولكن هناك ثلاثة أمور رئيسية لا بد من التفكير بها أثناء التعامل مع هذا النوع من الأزمات.. أولاً، القمع لن ينتج عنه أي خير في أي حال، فالمصابون والقتلى هم الشرارة التي تحتاجها المظاهرات لتكبر وتتحول إلى حريق هائل يأكل الأخضر واليابس. ثانياً، لا بد من تحييد أولئك الذين خرجوا من أجل المطالب لا لأهداف أيديولوجية أو سياسية، فالعدد الأكبر من الذين ينزلون لهذه المظاهرات لا يشاركون قادة المعارضة كل آرائهم، ولكن المطالب التي تعلنها المعارضة توافقت مع ما يريدونه، ولا بد من التعامل مع هؤلاء دون عنف وبكثير من الحوار وبالاستجابة للممكن من مطالبهم أو على الأقل دراستها بجدية. ثالثاً، لكل حركة احتجاجية عمر يبدأ بالطفولة تكون فيه الحركة عفوية وفوضوية، ويستمر إلى النضج من خلال وضوح المطالب واستقرار المظاهرات، وينتهي بالشيخوخة حينما يقل حماس الناس لفكرة المظاهرات وتقل الأعداد وتكثر الانسحابات، وحتى تصل الحكومة مع المظاهرات إلى هذه المرحلة، لا بد من الحذر من إشعال فتيل المظاهرات من خلال التصريحات النارية والتهديد والقمع وركوب الموجة حتى تهدأ. إدراك هذه المراحل الثلاث والتعامل مع كل منها بما يتطلب هو الطريق إلى انتهائها دون أضرار دائمة. الحكومات المنتخبة تواجه هذه الأزمة في العالم أجمع، فقد انتبهت الأطراف السياسية إلى نجاعة المظاهرات كأداة للضغط السياسي، ولم يعد الشارع حكراً على طرف دون آخر، فمتظاهرو الأمس هم حكام اليوم، وحكام الأمس هم متظاهرو اليوم.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...