alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

اقتصاد «المنّ»

18 مايو 2017 , 01:59ص
لم تنته مصر من اقتصاد «الجباية» حتى دخلت اقتصاد «المن»، هذا هو التوصيف الصحيح والدقيق لأحداث أسبوع مضى، كشفت فيها الحكومة المصرية عن حقيقة نظرتها «الدونية» للمواطن المصري، وتعاملت معه كما لو كان «متسولاً»، ينتظر «فتات» الحكومة وعطاياها، ويكفي أن نرصد ما حدث في طريقة إعلان الحكومة لأحد إنجازاتها، بمشاركة عدد من الوزراء، حيث أعلن وزير التموين علي المصيلحي عن بشرى للمصريين، مضمونها إضافة ١٤ جنيهاً أي حوالي -أقل من دولار واحد- على مواد تموين شهر يونيو القادم، كسلع أساسية، على رأسها السكر، استحق القرار إشادة من رئيس ائتلاف دعم مصر في مجلس النواب محمد السويدي، مشيراً «إلى أن الحكومة وافقت على دعم البطاقات التموينية بمليار جنيه»، ورئيس مجلس النواب علي عبدالعال الذي علق «أول مرة الحكومة تبقى كريمة»، فيرد السويدي «ربنا يهديها».
ولمعرفة قيمة تلك «البشرى» التي تم تسويقها للمصريين، البالغ عددهم ٧٢ مليون مواطن، فهده الزيادة أولاً لشهر واحد هو شهر رمضان، سيتم إضافة المبلغ إلى ما يحصل عليه بالفعل، والذي يصل إلى ما قيمته ٢١ جنيهاً، لتصل بعد الزيادة بإجمالي ٣٥ جنيهاً، وحتى نتعرف على حقيقة المأساة، فإن المواطن المسجل في بطاقات التموين يشتري السكر بـ٨ جنيهات، والأرز بنفس السعر، والزيت بـ ١٢ جنيهاً، مما يعني أن قيمة الـ١٤ جنيهاً تساوي عملياً أقل من اثنين كيلو سكر.
وتنسى الحكومة المصرية وفقاً لأرقامها المعلنة، أنّ نسبة ارتفاع أسعار المواد الغذائية رسمياً %٢٥، وواقعياً أكثر من ذلك بكثير، وقد تتجاوز الضعف خلال الأشهر الماضية، بعد كارثة تعويم الجنيه المصري، فوفقاً لأرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فقد كشفت عن ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من %٣٢، ويرجع ذلك إلى الارتفاع في أسعار مجموعة الخضراوات واللحوم والدواجن والفاكهة والوجبات الجاهزة، بنسب تصل إلى حوالي %٧، مع تزايد معدلات الفقر في مصر إلى %٢٧، والبطالة إلى %١٢، وفقاً لتصريحات الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والأرقام على الطبيعة أكبر من ذلك بكثير.
وفي استهانة شديد بقيمة المصريين، أو قدرتهم على تحمل غول الأسعار، فلم تكتف «حكومة الجباية» عما قامت به خلال السنوات الماضية من رفع سابق لأسعار كل الخدمات بصورة غير محتملة، وأسعار النقل والمحروقات والكهرباء، فراحت تعلن وببساطة شديدة ودون مراعاة للمواطنين، عن نيتها لرفع جديد لأسعار البنزين والكهرباء، وإن كان الوزير الهمام قد بشر المواطنين بأنها ارتفاعات محدودة، متحدثاً عن نسبة ما بين %٢٠ إلى %٣٠، ويجد المواطن المصري صعوبة شديدة في الحصول على الفتات من حقوقه، كما حدث في طريقة إقرار القانون الخاص بصرف علاوة للعاملين من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وتقدر بين ٦٥ إلى ١٢٠ جنيهاً كحد أقصى أي أقل من عشرة دولارات بكثير، حيث كشفت الموافقة التي تمت عن معاملة الحكومة لمواطنيها كما لو كانوا متسولين، من خلال سيناريو مأساوي تضمن مماطلة من الحكومة، وتهرب من أعضاء مجلس النواب، وخلاف بلا معنى حول من يستحق العلاوة.
وحقيقة الأمر، أن هناك مأساة اقتصادية، طرفاها مواطن مطلوب منه أن يدفع ثمن إصلاح مزعوم، ويتحمل ارتفاعاً غير مسبوق في كل المنتجات والخدمات، دون أي زيادة في المرتبات، والإنجاز الوحيد الذي تحقق لهذه الحكومة، هو الارتفاع الرهيب في الدين العام، الذي تضاعف أربعة مرات خلال الأعوام الماضية، ومتوقع أن يصل العام القادم إلى ٣ تريليونات و٥٠٠ مليار جنيه، وهو ما يمثل أكثر من مائة بالمائة من الناتج المحلي تحديداً %١٠٤، وبهذا فإن الفوائد المطلوبة للديون الخارجية فقط ٢٥ملياراً و٥٥١ مليون جنيه للديون الخارجية، وفقاً للأرقام الرسمية، والأجيال الحالية والقادمة المسؤولة عن سدادها.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...