alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

حين يستشهد نصرالله بكلينتون وجنرال أميركي متقاعد!!

18 مايو 2016 , 01:35ص
حين يتخذ السياسي مسارا خاطئا، يكون عليه أن يُكثر من التفسير والتبرير، ويُكثر من الظهور أيضا، وقلنا مرارا إن نصرالله ظهر خلال أعوام الثورة السورية أضعاف ما ظهر منذ توليه قيادة حزب الله قبل عقدين، وخلال الأيام الأخيرة ظهر ثلاث مرات، وهو ما لم يحدث من قبل، وبالطبع لأن المأزق يتعمق، والحاضنة ترتبك، ويغدو من الضروري ترميم معنوياتها.
ولعل أكثر ما أثار السخرية في إطلالته ما قبل الأخيرة (الخميس)، هو اضطراره، وفي سياق إثبات نظرية بائسة عن علاقة أميركا بما يسميها «الجماعات التكفيرية»، وأن هدفها هو استهداف تيار المقاومة الذي يمثله هو وسيده في طهران «خامنئي»، إلى الاستشهاد بهيلاري كلينتون، وبجنرال أميركي متقاعد، ويفصّل ويتحدث عن ترجمة أقوالهما (وروايات المترجمين!!)، الأمر الذي هبط به إلى مستوى بعض أبواقه ممن يرددون ذات الهراء، ويحلوا لبعض البرامج اللبنانية الساخرة أن تتهكم عليهم بسببه.
بدأ نصرالله القصة بقول التالي: «بعض الناس عندما يخرج سماحة السيد القائد والكثير من المسؤولين والعلماء والسياسيين، ليحمّلوا أميركا المسؤولية (عما يسميها الجماعات التكفيرية طبعا)، يخرجون ويقولون: ما ذنب أميركا؟ هذه حركات إسلامية جهادية ومتشددة وبعضها تكفيري. هل هؤلاء يقاتلون لمصلحة الأميركان ويمشون بمصالحهم؟ هل ممكن أن يتعاون الأميركيون مع من يحمل هذا الفكر؟ والسؤال الثاني ما الدليل؟».
لاحظوا المقدمة التي تثبت أن ما يقوله أصحابه لا يمر على العقلاء، والحاجة تبعا لذلك إلى تسويقه منطقيا أولا، والإتيان بالدليل ثانيا.
هنا يبشّر أتباعه بأنه سيأتي بشاهد قديم وآخر جديد؛ الشاهد القديم من عام 2009؛ ومن شهادة لهيلاري كلينتون حين كانت وزيرة للخارجية قالت فيها: «دعونا نتذكر أن الناس الذين نحاربهم اليوم مولناهم منذ عشرين سنة». ولمزيد من إثارة السخرية قال نصرالله: «عندنا من الإخوان واحد ترجم مولناهم، وواحد ترجم أوجدناهم (تخيلوا أية كلمة إنجليزية تحتمل هذا الخلاف في الترجمة؟!).
وما يثير السخرية أكثر أن نصرالله أو من كتبوا له الكلمة نسوا شطب قول كلينتون «الناس الذين نحاربهم»، حسب نقله هو، بينما يقول سيده خامنئي، ويردد هو أن العلاقة قائمة إلى الآن، كأن ما يجري من حرب عليهم في العراق وفي سوريا، ومن اغتيالات في اليمن والصومال وباكستان وغيرها بطائرات بدون طيار، كأنها مجرد ألعاب متفق عليها!! أي ابتذال؟! ودعك هنا من سخف «الإيجاد وخلاف الترجمة!!»، كأن المنظمات العقائدية الكبرى تنتج في أقبية المخابرات، وليست نتاج ظروف موضوعية، فيما قد تتلاقى مصالحها مع آخرين، كما التقت مصالح مجاهدي أفغانستان مع أميركا ضد السوفييت (كان بينهم شيعة هزارة للتذكير).
الدليل الثاني حسب نصرالله «مقابلة مع جنرال أميركي معروف ومتقاعد (حدد تاريخها وأنها مع سي إن إن لإقناع الجمهور الذي يصفق للقائد الملهم!!).
الجنرال العتيد يقول: إن «واشنطن وحلفاءها هم الذين أنشأوا جماعة داعش لمواجهة حزب الله في لبنان»، وأن «الهدف من داعش هو تدمير حزب الله»، وأن «واشنطن ساهمت في تسهيل الحملة الإعلانية الترهيبية لجرائم داعش».
بالله عليكم، هل يمر هذا الكلام على عقول الأطفال؟ فضلا عن السياسيين، وهل قاتل تنظيم الدولة الأميركان، وساهم في إخراجهم من العراق لأجل استهداف حزب الله لاحقا؟!
أليس مثيرا للسخرية أن يهبط خطاب قائد بهذا الوزن إلى مثل هذا المستوى السخيف، وكل ذلك من أجل تبرير تورط حزبه في قتال شعب ثار ضد دكتاتور فاسد، أسوة بشعوب أخرى سبقته ضمن سياق ربيع العرب؟!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...