alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 423

هويتنا الوطنية القطرية «نحن أصحاب رؤية»

18 مايو 2016 , 01:20ص

هويتنا الوطنية فكر واحد وسمات واحدة، ونجتمع في دولتنا الحبيبة تحت رؤية واحدة حددها أميرنا المفدى في قوله: «نحن قوم نلتزم بمبادئنا وقيمنا لا نعيش على هامش الحياة ولا نمضي تائهين بلا وجهة ولا تابعين لأحد ننتظر منه توجيها.. لقد أصبح نمط السلوك المستقل هذا من المسلمات في قطر وعند من يتعامل معنا نحن أصحاب رؤية»، وفي إطار هذا التعريف والتوضيحات السابقة فإن هذه الرؤية اشتملت الجانبين القيمي والسلوكي والمستوى الداخلي والخارجي بدوائره المختلفة؛ حيث حددت الهدف الواضح والوجهة المحددة والتمسك بالمبادئ والقيم والاستقلالية التي تضمن وصولنا للرؤية فعلا. ترتبط الهوية الوطنية بعلاقة طردية مع الرؤية الوطنية فشكل الهوية الوطنية يتحدد بتطلعات الرؤية وكلما زادت التطلعات كلما تطلب ذلك الكثير من القوة في الهوية الوطنية. وفي ذات الوقت تواجه دولنا في مجلس التعاون الخليجي تحديين أساسين في الهوية الوطنية والتي يجب أن ندركها كأفراد للتعامل معها للحرص على تقوية هويتنا الوطنية؛ حيث أكد الباحثون أن «مصير الهويات الثقافية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مرهون بالقدرة على بناء هويات ثقافية وطنية أصيلة قادرة على استنهاض القيم الديمقراطية التي تشكل الطاقة الحقيقية لاستنفار كل القوى الاجتماعية في عملية التنمية الاجتماعية الشاملة»، والتحدي الثاني متطلبات سوق العمل من المهارات الفنية واللغوية والابتكارية. ومن هنا يتضح لنا أهمية الإعداد للمستقبل فلا يمكن أن نخوض المراحل القادمة ما لم نعد لها الجيل المناسب ونحسن في أنفسنا جميعا؛ لذلك فإن قوة الهوية ضرورية للخوض في العمليات الديمقراطية لأنها تصنع الشخصيات الوطنية المتزنة والقادرة على التعامل مع تحدٍّ جديد لكل مرحلة، إننا ننتقل مع الوطن من مصاف الدول النامية إلى مصاف الدول المتقدمة وفي الوقت الذي يتم تخصيص موازنات ضخمة للتنمية البشرية والاستثمار في البشر فنحن بحاجة لتعزيز الوعي الاجتماعي بأهمية عمل كل فرد للمساهمة في صنع قوة الهوية؛ حيث يمكن للجهات أن تقدم التعليم، التدريب، التطوير، التعزيز المادي والمعنوي ولكن الإنجاز هو العنصر الوحيد الذي لا يتم ما لم يكن مرتبطا بالهوية الشخصية الفردية أولا؛ لذا ترتبط مسألة الهوية والإنجاز بدور الأفراد لرفع دافعيتهم والتركيز على الدوافع الداخلية والتحفيز للذات. في الوقت الذي نؤكد فيه على التعليم للحياة فالتعليم لا يتوقف في سن محددة ولا وقت محدد، لأننا نتعلم من أجل أن نكون وأن نعرف ونفعل ومن أجل العيش المشترك؛ لذا فإن درجة المعرفة التي نحصل عليها على مدى مراحل حياتنا -ولا نقصد هنا التعليم النظامي فقط بل كل الجهود وكل المراحل والتجارب التي نمر بها- لتكون سبب التحولات التي تحدث والتي يجب أن نحرص أن تكون إيجابية من خلال معرفة الأدوار والواجبات والحقوق، وهذا الأمر الذي يؤدي إلى العمل التعاوني المتناغم لتحقيق الرؤية الوطنية، ومن هنا يحدث التغيير المؤسسي الناجح عندما ينبع من الأفراد أنفسهم ومن التزامهم ووعيهم، وهذا يجعلنا نصل لمفهوم هام لنا وهو المواطنة المسؤولة التي تستحق أن تكون مرتبطة باسم كل قطري وكل من سكن أرض قطر الحبيبة ليستحق دائما قطري والنعم.

راعي دولة المؤسسات

يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...

رحيل رجل الاقتصاد والطاقة

ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...

الحقوق الفكرية للعلماء المسلمين

معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...

«الدوحة الدولي للكتاب».. حالة ثقافية

الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...

كفاءة الإنفاق.. مسؤولية دولة ووعي مجتمع

منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...

إعادة هندسة الممارسات الاجتماعية

أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...

سيادة الإعلام

نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...

اليقين واللا يقين

اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...

تستمر الحياة

في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...

تحت بشت واحد

في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...

حِيل الحروب

في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...

حرب بولينج

لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...