alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

الإسلاميون وبوسطن!...

18 أبريل 2013 , 12:00ص

إلى حد كتابة هذه الأسطر. أي ساعات قبل النشر. لم يتضح بعد من يقف خلف تفجيري بوسطن. واكتفى المحققون بالإفصاح فقط عن طبيعة المواد المفجرة البسيطة واليدوية الصنع.. ومع أن المسؤولين الأميركان نأوا بأنفسهم عن التسرع في توجيه التهم إلى أي كان -لحد الآن- فإن مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك بعض وسائل الإعلام هرعت للتذكير بضلوع مواطني «الشرق الأوسط» في التفجير الإجرامي. ووصل الأمر بصحيفة «نيويورك بوست» إلى اتهام طالب سعودي مبتعث لمجرد أنه كان متواجداً على عين المكان! والواقع أن ما قالته «نيويورك بوست» جهاراً. غمز ولمز به أغلب الذين هز الانفجار وجدانهم. بل إن أبناء الشرق الأوسط ذاتهم سقطوا في أتون الشك ببعضهم... والأمر على علاته لا يخلو من تواصل منطقي مع تاريخ سبتمبر المزلزل قبل اثنتي عشرة سنة عندما تورطت «القاعدة» في تفجير البرجين التوأمين... ورغم أن عشرات الاعتداءات الإرهابية جدت في الولايات المتحدة الأميركية بين ذلك التاريخ واليوم...وكان «أبطالها» في الغالب متطرفين يمينيين أو مهوسين من أهل البلد! ربما ذلك ما لقن أميركا الرسمية درساً في التريث. فراحت تتوعد من كان وراء تفجير بوسطن –كائناً من كان- بالويل والثبور. ما أثار جزع بعض الإسلاميين في الشرق الأوسط. في معرض ذلك أسرد تغريدة على موقع «تويتر» لعبدالمنعم الشحات. المتحدث باسم الدعوة السلفية في الإسكندرية. قال فيها بالحرف «معظمهم (يتمنون) لو كان الإسلاميون وراء تفجيري بوسطن» قبل أن يستطرد قائلاً «أتمنى ألا يكون لأحد من الإسلاميين يد فيها... وإذا حدث. فسوف تكون أميركا على المحك»... ثم يوضح أكثر بالقول: «أعني هنا هل أميركا بالفعل دولة تريد علاقات قائمة على تبادل المصالح أم أنها تتعامل بروح شرطي العالم الذي إذا جرح ثأر ثأراً عشوائياً؟». هذه التغريدة تشي بتخوف إسلامي من «ثأر أميركي عشوائي» بعد أن اطمأنت واشنطن بالكاد للإسلاميين. وارتضت لهم أخيرا الإمساك بدواليب السلطة في أكثر من بلاد عربية، كما تحمل ذات التغريدة أمنية يتشاطرها عدد كبير من سكان الشرق الأوسط. لكن ما نيل الأماني بالتمني. رغم أن مغردها قال حقاً! فمثل ما وضع الشحات أميركا «على المحك» وطالبها ضمنياً بالتخفف من إرث «شرطي العالم الذي إذا جرح ثأر ثأراً عشوائياً»... أليس من العدل ومن المنطق أيضاً مطالبة الإسلاميين بالتخفف من إرثهم الطافح بالعنف على مستوى الممارسة حيناً والخطاب حيناً آخر. حتى وقد بلغوا السلطة؟! عندما يشتغل الإسلاميون بجدية على أدبياتهم السياسية ويحدث مفكروهم القطيعة الابيستيمولوجية بين الإسلام السياسي والعنف بأشكاله. ستنكفئ سبابات الاتهام التي تتوجه للشرق الأوسط بالحق وبالباطل، وعندها لن يأتي الثأر العشوائي إلى المنطقة، ولن يخاف الإسلاميون من العقل الباطن الأميركي. لأنه سيستبطن لهم صفات أخرى غير تلك التي ما تزال مهيمنة على مخيال الشارع الغربي. والتي مازال المواطن العربي ذاته يتوجس منها خيفة حتى بعد أن انتقل الإسلاميون من المعارضة إلى السلطة. فيتذكرهم بإثم الظن في بوسطن!

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...