alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الجنرال المتمرد ..!

18 مارس 2017 , 12:59ص
الشواهد تؤكد أن العلاقات بين القاهرة والجنرال الليبي خليفة حفتر لم تعد على ما يرام، لم تصل إلى درجة القطيعة، ولكن يشوبها برود واضح، رغم ما قيل عن زيارة سرية لحفتر إلى القاهرة نهاية الأسبوع الماضي، والبداية كانت مع عدم وفاء الجنرال الليبي بالتزاماته، والقبول بالمقترح المصري بالاجتماع مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، بحضور عقيلة صالح رئيس البرلمان في ١٤ فبراير الماضي، يومها حملته مصر مسؤولية عدم فوزها بانتصار دبلوماسي، كان سيحسب لها، في وضع اللبنة الأولى لحل الأزمة الليبية، على الرغم من أنها أبعد وأعمق كثيراً من خلافات بين شخصيات، حتى لو كانت قيادية، أدركت القاهرة يومها أن حفتر وصل به الغرور إلى التمرد على القاهرة، بعد أن ظلت لأشهر طويلة هي «كفيله الوحيد» عربياً وإقليمياً ودولياً، بعد أن تغيرت الأحوال، وأصبح رقماً عند دول أخرى، خاصة روسيا والتي تتوق إلى أن تكون ليبيا هي محطتها الثانية في المنطقة بعد سوريا، خاصة في ظل إغراءات من الجنرال لا تقاوم، نفط وغاز وإحياء لاتفاقيات قديمة بإنشاء قواعد عسكرية روسية.
ولعل هذا ما يفسر الهدوء الذي تعاملت به القاهرة مع التطورات المهمة التي شهدتها الساحة الليبية، ووجدت أنها قد تكون في صالحها مؤقتاً، وتساهم في عودة «الجنرال المتمرد» إلى «بيت الطاعة المصري»، والتي اتخذت مسارين عسكري وسياسي، الأول تمثل في وضع نهاية لسيطرة قوات حفتر على منطقة الهلال النفطي، والتي يتم من خلالها تصدير ثلث إنتاج ليبيا من النفط، والتي ساهمت في تعزيز مواقف حفتر السياسية، ودفعت دولاً عديدة إلى التعامل معه وفقاً لمصالحها، ولعل خسارته لهذه الورقة كشفت عن حقيقة، أنه لا يملك من القوات ما يستطيع أن يحمي مواقع بهذه الأهمية، والطبيعة الاستراتيجية لها، ويعزز فكرة أن سيطرته السابقة كانت نتيجة خلافات بين زعامات قبيلة المغاربة، التي تسيطر على المنطقة، وقام باستثمار تلك الخلافات، بعد أن انحاز جزء من القبيلة إليه. كما كشفت حجم المعارضة الواسعة التي تواجه حفتر، والذي تحول إلى ظاهرة إعلامية، دون أن يحقق أيّا من وعوده على الأرض، أو ينجح في الدخول إلى أجزاء كبيرة خارج مناطق سيطرته في أنحاء ليبيا.
أما على المستوى السياسي، فإن معسكر الشرق الذي كان يعتمد عليه الجنرال حفتر أصابه التصدع، خاصة بعد القرار المنفعل الذي اتخذه المجلس بسحب موافقته على الاتفاق السياسي، والذي لا زال يحظى بدعم دولي وعربي وإقليمي، ولعل أفضل وصف للقرار جاء على لسان عبدالقادر مساهل الوزير الجزائري المسؤول عن الملف الليبي، الذي اعتبر أنه يمثل إلغاء لمجلس النواب نفسه، الذي يستمد شرعية استمرار عمله من الاتفاق، بعد انتهاء فترته في أكتوبر ٢٠١٥، وقد ساهم هذا القرار في تقسيم المقسم، وانقلب عدد من النواب على رئيسه عقيلة صالح، وسط اتهامات له بممارسة الديكتاتورية، والتفرد في اتخاذ القرارات، خاصة ذات الطابع السياسي والعسكري، وأهمها اعتبار هيئة مكتب مجلس النواب هي المخولة، بممارسة مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية، والذي يتكون من الرئيس ونائبيه، كما أن مجموعة من أعضاء المجلس من الداعمين لاتفاق الصخيرات، هددوا بجمع توقيعات لسحب الثقة من عقيلة، على خلفية قراره بسحب الاعتراف بالاتفاق، ومناقشة فكرة الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانيه في فبراير من العام القادم، ويتردد أن هناك خلافات شديدة حول الصراع على النفوذ بين حفتر وعقيلة، بعد فترة من شهر العسل بينهما، لم تدم في ظل طموحات الرجلين، الأول يريد أن يكون الحاكم الوحيد لليبيا، والثاني يبحث عن دور له في المرحلة القادمة.
هذه التطورات رغم أنها قد لا تصب، في صالح مصر، فهي لم تغير موقفها من اعتبار حفتر هو خيارها المفضل في ليبيا، ولكن وفقاً لرؤيتها وشروطها، دون أن تدرك طموحات الجنرال وهي بدون حدود أو سقف، والذي يخطط إلى أن يتحول مع الأيام إلى استنساخ للقذافي، كديكتاتور صغير، رغم أنه قد لا يملك مقومات ذلك.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...