alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

محمد دحلان ولقاؤه وشغله ومشغّلوه!!

18 مارس 2014 , 12:00ص
لم أشاهد في حياتي (سمعتها مسجلة للأمانة) مقابلة تستمر ساعتين ونصف الساعة مع أي أحد على الهواء مباشرة، ولا أعتقد أن مقابلة كهذه قد حصل عليها قائد في التاريخ. ولو تذكرنا أن هناك فواصل إعلانية، فهذا يعني أن حوار قناة «دريم-2» مع القيادة الفلسطيني الفتحاوي «المفصول» محمد دحلان قد استغرقت 3 ساعات، ولا أظن أن أحدا من المصريين قد تابعها، فلديهم من الخيارات الكثير، وكلام أمثاله لا يعنيهم في شيء. حقيقة يعرفها مقدم البرنامج (وائل الإبراشي) الذي سبق أن التقى دحلان على حلقتين العام الماضي (ليس صدفة بالطبع)، وتعرفها قناته أيضا، ولذا فالأرجح أن المقابلة كانت مدفوعة الثمن، تماما مثل الإعلانات، ما يعني أن ثمنها كان مرتفعا، لكن حاجة دحلان إلى منصة للرد على خطاب عباس الذي تضمن اتهامات خطيرة له، هي التي دفعته إلى ترتيب اللقاء بأي ثمن، فهو لا يزال على «طموحه» كما اعترف، وطموحه كما يعلم الجميع هو أن يكون بديلا لعباس في قيادة الشعب الفلسطيني. ألم يرسل له نتنياهو مبعوثه الخاص (الدائم، وأقرب أصدقائه ومساعديه)، المحامي إسحق مولخو إلى دبي (قيل: إنه التقاه عدة مرات كما كشفت معاريف)، وذلك قناعة من نتنياهو بأنه بديل أفضل من عباس؟! مع أن الأمر في هذه المرحلة لا يعدو أن يكون تلويحا للأخير بمصير عرفات إذا تلكأ في تمرير المطلوب منه، والذي يبدو خيارا من اثنين، إما تسوية على مقاس نتنياهو، أو استمرارا للوضع القائم، والذي لا يبدو سيئا بالنسبة للإسرائيليين، لاسيَّما أن الرجل لا يقصر أبداً في التنسيق الأمني، وفي لجم أية احتمالات لاندلاع انتفاضة في الضفة الغربية. ويعلم الجميع أن «مولخو» لم يذهب إلى دبي متسللا بجواز سفر أجنبي، بل دخل من بوابة كبار الزوار كما يليق بمبعوث نتنياهو (وائل الإبراشي لم يسأل دحلان عن تلك اللقاءات، ربما لأن مدة اللقاء «السريع» لم تتح له ذلك!!)، فالاتصالات بين الطرفين الإماراتي والإسرائيلي لم تعد سرية إلى حد كبير!! من الصعب تلخيص حوار بهذا الطول والإسهاب في مقال سريع كهذا، وقد نقلت أهم ما فيه من خلال عشرات التغريدات يوم الاثنين على صفحتي في تويتر لمن شاء أن يستمتع بفتوحات الرجل، لكننا إذا شئنا تقسيم الحوار، فإننا إزاء قسمين كبيرين؛ الأول كان دفاعا عن النفس أمام اتهامات عباس الكثيرة له، والتي كان أهمها الاتهام الضمني له بإدخال السم إلى عرفات (نبيل شعث قال: إنه فعل ذلك عبر علبة دواء)، التواطؤ مع الصهاينة في اغتيال القيادي الحمساوي الكبير (صلاح شحادة)، واغتيال سبعة آخرين من فتح، فضلا عن الفساد المالي. في هذا السياق الأخير، رد دحلان على النار بالمثل، وقال عن فساد عباس وأولاده الكثير، فيما أعلن في نهاية اللقاء أنه يحتفظ بملف من (18 تيرابايت) يخص تفاصيل ذلك الفساد، ورد على التهم الأخرى، بخاصة ما يتعلق باغتيال عرفات رحمه الله، بما اعتبره فضحا لعلاقة عباس بالراحل، وتآمره عليه، ومجيئه على ظهر دبابة إسرائيلية (تآمرا عليه معا). ليبقى السؤال معلقا للرجلين بذات الروحية، وهو كيف تحالفا كل ذلك الوقت وهما يعرفان عن بعضهما كل ذلك، اللهم سوى أنهما شريكان في الإجرام بحق الشعب الفلسطيني الذي لم يعرف شيئا قبل اقتتالهم على الغنيمة؟! القسم الثاني من الحوار كان يتمثل في «الطخ» على أعداء مشغليه، أو مستضيفيه، أعني قيادة الإمارات (قال: إنه ضيف هناك وليس مستشارا)، وهم الإخوان المسلمون وقطر والجزيرة وأردوغان. وكان لافتا أن نصيب الإخوان كان الأكبر، ربما لأن ذلك يرضي مشغليه، ويرضي في الوقت ذاته أصحاب الأرض (بلغة الملاعب)، أعني النظام المصري الذي منحه المنصة الإعلامية، ويمنحه فرصة التأثير في قطاع غزة. عن الإخوان، قال الرجل ما لم يقله مالك في الخمر، لكن الأكثر إثارة هو اعتبارهم عملاء ضمنيا للأميركان الذين كانوا يريدون من خلالهم إنشاء هلال سنّي ضد هلال شيعي، ومن ثم تفتيت المنطقة، وهو ما تصدى له، هو و»الرفاق» في الإمارات وفي القاهرة، بروحية ثورية عالية أفشلت «المؤامرة الإمبريالية»، وذلك عبر ترتيب «أهم ثورة في التاريخ البشري»، بحسب تعبيره، وهي ثورة 30 يونيو المجيدة!! أما قطر، فكانت تموّل، والجزيرة تحرّض؛ طبعا عليه، وعلى الرفاق الثوريين الذين كانوا يتصدون للمؤامرة الإمبريالية، وهي (أي قطر) التي أشاعت (عبر صحيفة جزائرية ثم عبر الجزيرة) قصة مساعدته للقذافي في الحصول على سلاح من الإسرائيليين، وتبناها عباس في خطابه الأخير (اللافت أن عباس لا يوفر أيضا قطر والجزيرة). ويبقى أردوغان الذي ناله فاصل عابر لا أكثر، لكنه مهم، فهو كان شريكا في حكاية الهلال السنّي الذي كان يعده الإخوان. أما الأهم فهو ثبوت أنه «فاسد وحرامي وسرسري»، هكذا!! ويبدو أن دحلان يعاني كثيرا من القهر حيال أردوغان، حيث إن محاولاته الممولة من الإمارات لمطاردة الرجل عبر التواصل مع خصومه في حزب الشعب، ومحاولته تخريب الاتفاق مع الأكراد لم تأت بالنتيجة المطلوبة، والتي كانت تتمثل في إلحاقه بصاحبه مرسي في انقلاب مدبر أيضا، سواء من خلال المسار إياه، أم من خلال ذلك المقيم في «بنسلفانيا» بحسب تعبير أردوغان، والذي لا يفعل ذلك إرضاءً للأميركان، ولا تتجرأ فضائية تتبعه على وصف الفلسطينيين في غزة بالإرهابيين!! والحال أن دحلان كان ولا يزال رجل المهمات القذرة، إن كان في مصر قبل الانقلاب، أم في تونس أم ليبيا الآن، أم تركيا، فضلا عما يفعله في الساحة الفلسطينية، ودائما لحساب مشغليه الذين يملكون المال، بينما يملك هو الذكاء والخبرة، وقبل ذلك القابلية لعمل أي شيء دون النظر للأبعاد الأخلاقية ولا الوطنية ولا القومية. حكاية دحلان طويلة طويلة، فهو ابتداءً وانتهاءً جزءٌ لا يتجزأ من التآمر على قضية فلسطين، وهو حربة مشهرة من قبل من يملكون المال ضد ربيع العرب وحرية الأمة وتحررها، وها قد وجد فيما جرى في مصر دفعة كبيرة له، ولذلك ها هو يطخ على الجميع من عاصمتها، ما يعني أن علينا أن ننتظر منه الكثير في قابل الأيام.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...