alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

تجريف سياسي! (1-2)

18 يناير 2018 , 12:21ص
قولاً واحداً، وكمصري يشعر بكل الألم والحزن، أدعو وعلانية وعلى رؤوس الأشهاد، ألا تتم الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر لها وفقاً للجنة العليا للانتخابات يوم 26 مارس المقبل، الأمر ليس على سبيل السخرية، ولكنها رغبة حقيقية في الحفاظ على نصف مليار جنيه مصري، هي التكلفة التقديرية للانتخابات، الموازنة العامة للدولة في أمسّ الحاجة إليها، طالما أن كل المؤشرات تقول إنها لن تكون انتخابات بمنظور أية تجارب مشابهة في العالم المتحضر، أو حتى الثالث، وهي بكل المقاييس أقرب إلى الاستفتاء على مرشح واحد، دون أية منافسة من أي نوع، صحيح أن آمال وتطلعات الشعب المصري كانت بلا سقف بعد ثورة 25 يناير 2011، وممارسته لحقه في العديد من الممارسات الانتخابية في مجلس الشعب والشورى، وتجربة انتخابات رئاسية غير مسبوقة في التاريخ المصري عام 2012، والتي شهدت منافسة تعددية حقيقية، لم يحصل أي من المرشحين في دورها الأول على النصف زائد واحد، وفي المرحلة الثانية فاز بها الدكتور محمد مرسي بأكثر من 51 %، على منافسه أحمد شفيق، وهو حدث يبدو أنه لن يتكرر مرة ثانية، على الأقل في المدى المنظور.
وكانت أحداث 3 يوليو 2013 بمثابة عودة إلى الوراء، في أزمنة ما قبل 2005، عندما تم السماح بتعدد المرشحين في الانتخابات الرئاسية، وترشح أمام مبارك الدكتور أيمن نور ورئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة، وحصل يومها الدكتور أيمن على أكثر من نصف مليون صوت، وهو رقم معتبر، وحل ثانياً، وتم إعلان نجاح مبارك في تجربة مثلت خطوة متقدمة في تاريخ الحياة السياسية، أما في انتخابات 2014، فرغم أنها شهدت منافسة بين اثنين من المرشحين وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، ومثّل الأخير ساتراً للعورة لتجربة انتخابية عرجاء، إلا أن هناك من أراد إهانة من قبل على نفسه أن يكون محللاً، وهو حمدين صباحي، فجاء ثالثاً بعد الأصوات الباطلة، في رسالة فهمها الجميع في الشارع السياسي.
وخلال الأربع سنوات الماضية، جرت عملية تجريف منظمة للعمل السياسي في مصر، بعد أن تم استبعاد أنصار التيار الديني، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، وأصبحت الأمور تحت سيطرة الأجهزة السيادية، التي تحكمت في مجريات الأمور، وساهمت في إيجاد مجلس نواب على المقاس، منزوع الدسم السياسي، ليس فيه أية معارضة من أي نوع، ولم يعد هناك أية أدوار مطلوبة من الأحزاب في مصر، رغم أن عددها وصل إلى 115، اختفى منها خلال العام الماضي 68 بنسبة تصل إلى 59 %، منها 23 حزباً لم تستكمل شروط التأسيس، و8 تم تجميدها بأحكام قضائية، وظل هناك 47 حزباً تعاني من قلة الموارد المالية والصراعات والخلافات، وبالطبع جميعها من أحزاب الموالاة، فلم يعد هناك أي هامش للمعارضة في مصر، وكان من الطبيعي في هذه الحالة ألا يتمكن أي من الأحزاب الـ 47 من إفراز قيادات حزبية حقيقية، قادرة على خوض انتخابات رئاسية، خاصة وأنها بكل أسف بلا شعبية، ولا وجود في الشارع، ناهيك عن إعادة اصطفاف وفرز سياسي نتيجة انهيار وانتهاء تحالف يونيو 2013، وكتابة شهادة وفاة لجماعة جبهة الإنقاذ، بعض قياداتها «طلق» السياسة، واعتزل العمل بها ترهيباً، والبعض الآخر آثر السلامة، نتيجة ما وصلت إليه الأمور في مصر خلال السنوات الأربع، والتي أفرزت أوضاعاً لا يمكن لأي ممارس سياسي العمل بها.
واحتلت قضية الاستعداد للانتخابات الرئاسية منذ فترة ليست قليلة بؤرة الأحداث، وسط تفكير في طريقة إخراجها، وكانت البداية في العمل على تعديل مواد الدستور الخاصة بمدة الرئاسة، ومدها من أربع إلى سبع سنوات، على خلفية أنها غير كافية لتنفيذ برنامج الرئيس، وبالفعل بدأت الآلة الإعلامية والسياسية -عبر مجلس النواب- تعمل على تنفيذ المسألة، وكان الأمر بمثابة «بالون اختبار» للفكرة، التي لم تجد استحساناً لدى دوائر خارجية، تمثل أهمية قصوى لمتخذي القرار المصري، والتي تحفظت على مثل هذه الآلية، وإدخال تعديلات على دستور لم يمر عليه سوى عامين أو أكثر، وفي مواد مهمة، فقد تم التجاوز عن الفكرة، مع السعي إلى آليات عملية انتخابية قاصرة على مرشح واحد، وبدون منافسة، وهذا هو موضوع مقالنا المقبل.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...