alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران

نتف جناحي الطموح الصفوي يتم في الشام والعراق واليمن؟

18 يناير 2016 , 01:10ص
قام الطموح الصفوي الشيعي تاريخياً على مبدأين أساسيين: الأول ديني تاريخي وهو المظلومية والاضطهاد الذي حل بآل البيت كما يزعمون، فعززوه بطقوس التطبير ونحوه مما لم يُعهد من قبل، ومبدأ آخر حداثي ظهر بظهور الثورة الخمينية، ركبوه ووظفوه خدمة لأجنداتهم الإيرانية وهو مبدأ المقاومة والممانعة ومعاداة الشيطان الأكبر أميركا وإسرائيل، لكن الوقائع على الأرض اليوم نسفت هذه النظرية، وقصقصت جناحيها التي حلقت بهما سابقاً.
لم تعد نظرية المظلومية والاضطهاد التي تشرّبتها أجيالهم مُقنعة اليوم والكل يرى تلذذهم بسادية تتقازم أمام فعلهم النظرية الأساسية نفسها، إن كان بكتابتهم على أجساد أهل السنة بالعراق بسكاكينهم المسمومة القذرة، أو بتفخيخ مساجد أهل السنة في المقدادية، أو بالحصار الذي يمارسونه في مناطق أهل السنة بمضايا والزبداني والمعضمية ودير الزور وتعز باليمن وغيرها، بل ويصل الانحطاط الخُلقي والإنساني بنخب إعلامية وحزبية في لبنان أن تنشر صور مأكولات إيغالاً بالتشفي بمن يقضي جوعاً.
وقبل أن ينبري علينا أحدهم بالقول إن داعش تقوم بالأسوأ نقول له ومن قال لكم إن داعش تمثل أهل السنة، ألم تقاتلها الفصائل الجهادية والثورية في الشام ومنها جبهة النصرة قبل أن يقاتلها النظام وأسياده، بينما من يقوم على الطرف الآخر بهذه الممارسات دول وتنظيمات تتشدق بشعارات تدوسها يومياً.
الجناح الآخر الذي تم نتفه أيضاً هو شعار المتاجرة بالمقاومة والممانعة والعداء مع الشيطان الأكبر، لكن تم فضحه بعد الاتفاق الأميركي- الإيراني، وأظهر كيف تتناغم استراتيجيتهما وسياساتهما حتى مع الروس في تدمير هذه البلدان، بل ويتلقى حزب الله الأسلحة المتطورة من روسيا لقتل ما تبقى من شاميين، بالمقابل يتبجح نائب أمين عام الحزب نعيم قاسم بأنهم هم من يعطون الإحداثيات للطيران الروسي، هذا الطيران الذي ينسق مع إسرائيل ليس عسكرياً كما أعلنوا فقط، وإنما حتى سياسياً في تحديد مستقبل سوريا.
بالفعل سقط القناع أمام أعين من كان يُحسن الظن بهذا الحزب الإجرامي الإرهابي وسقط القناع عن دول مجرمة وإرهابية بامتياز مثل إيران وروسيا، فما قتلته هاتان الدولتان لا يشكل واحدا بالمائة مما قتلته داعش، ومع هذا يعلن بعضهم عن حرب عالمية ثالثة على الأخيرة، أية مهزلة.
فرض الحلول الخارجية على الداخل كما حصل قبل مائة عام في اتفاق سايكس بيكو التي انتهت صلاحيتها اليوم بعد أن تجاوزت عمرها الافتراضي لن يُفلح، ففي تلك الآونة كانت النخب متماهية المصالح والأهداف مع الاستعمار الخارجي ولذلك كتب لها القبول، أما اليوم فنحن نرى الشعب المنتفض وغالبية نخبه في هذه الدول المظلومة متماهية مع الشعوب برفض الاحتلال والاستبداد؛ ما يجعل فرض الحلول مستحيلاً.
أخيراً ماذا تبقى من مظلومية عاش عليها هؤلاء لقرون، ألا يرى أتباعهم مَن المظلوم ومَن الظالم؟، فهل هذا مدعاة لنبش التاريخ ليُعلم من كان المظلوم ومن الظالم، فمن الذي دعا الحسين رضي الله عنه ليخذله كما خَذَلَ من قبله والده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فالظالم هو من ظلمهما بالتخلي عنهما، ممعناً في مسيرته اليوم بالفجور ظلماً وإجراماً بخيرية الأجناد التي بشّر بها نبينا عليه السلام، لم يتبق شيء من نسغ حياة بقائهم سياسياً وفرقياً فلكل هويته وهوية المظلومية، افتضحت بعد أن فجروا وأجرموا بدول خير الأجناد.
موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...