alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

حمى الدبلوماسية بين تركيا وروسيا وإيران وصلتها بسوريا

17 أغسطس 2016 , 12:45ص
بعيدا عن عُقد بعض النخب العربية من أردوغان (يربطونه بالطبع بالإخوان)، والذين يتمنون أي موقف له يناقض توجهات الجماهير الإسلامية، وبعيدا عن تمنيات شبيحة إيران ممن ذهبوا بعيدا في قراءة زيارة أردوغان لروسيا.. بعيدا عن هذين المعسكرين كيف يمكن النظر إلى الزيارة المذكورة، ومن بعدها زيارة جواد ظريف لتركيا، لاسيَّما تبعاتهما على الملف السوري؛ وهو سؤال طرحه أيضا محبو أردوغان، والمتعاطفون بطبيعة الحال مع المأساة السورية، إن كانوا سوريين أم من غالبية المسلمين التي تصطف معهم، في مقابل أقلية ترى خامنئي مرجعا لها، وتؤيد موقفه حتى لو خالف ضميرها والمحسوم من عقائدها.
للتذكير فقط؛ كان الموقف الروسي من سوريا هو ذاته، وكذلك حال الموقف التركي والعلاقات بين الطرفين في أوجها قبل أن يجري إسقاط الطائرة الروسية نهاية العام الماضي، كما أن العلاقات الاقتصادية المتميزة بين إيران وتركيا لم يتغير عليها شيء، وهما يتحاربان في سوريا أيضا، وإلى حد ما في العراق.
السياسة مركبة ومعقدة، ولا يمكن تبسيطها على النحو الذي يفكر فيه كثيرون، ومن يتابع التبادل التجاري الرهيب بين أميركا والصين مثلا سيدرك ذلك، لاسيَّما إذا تذكر أنهما يعتبران نفسيهما في منافسة حادة على تصدر القرن الجديد.
والسؤال الجوهري هنا هو: هل ثمة تغير في الموقف التركي من سوريا بعد زيارة أردوغان لروسيا، وزيارة ظريف لأنقرة؟ وما شكل التغير المحتمل؟ وما الأخبار السارة خلال الستة أشهر التي تحدث عنها يلدريم؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال لا بد من القول إن الدول الثلاث مستنزفة في سوريا، وإيران في المقدمة؛ هي التي تدفع كلفة الدفاع عن النظام كاملة، فيما نزيف تركيا أيضا واضح للعيان. أما روسيا، فإنها، وإن بدا نزيفها أقل، إلا أن هاجس التورط الطويل يسيطر عليها، لاسيَّما أنها تدرك أن أميركا تريد لها ذلك.
إنها التسوية ولا شيء غير التسوية التي يقبل بها الجميع، وما جرى في حلب مؤخرا أثبت أن الحسم العسكري وهْم. ومن يعتقد أن التسوية المتوقعة بعد زيارة أردوغان لروسيا تعني تراجعا من تركيا وحدها واهمٌ أيضا، ليس فقط لأنها لن تقبل بهزيمة من هذا اللون تهز مكانتها الإقليمية وبين المسلمين، بل أيضا لأن تسوية لن تنعقد أصلا ما لم تحصل على موافقة من القوى المقاتلة على الأرض، ومن ورائها القوى السياسية.
وحدها التسوية التي تقنع المعارضة السورية (أكثرها على الأقل) هي التي يمكن أن تمضي، وهي تسوية لا بد أن تعني تغييرا حقيقيا في بنية النظام. هنا تتبدى أهمية الموقف الروسي الذي يمكن أن يضغط على إيران وعلى النظام كي يقبلا بتسوية تعيد هيكلة المعادلة على نحو يعيد الاعتبار للغالبية.
إذا لم يحدث ذلك، وهو ما يبدو مستبعدا في الوضع الراهن، بخاصة أن أميركا تدفع في اتجاه إطالة النزيف، فإن أي تطور ذي قيمة لن يحدث على المستوى السياسي، وسيستمر النزيف، هنا في سوريا، وفي اليمن أيضا، حتى ييأس خامنئي ويتجرع كأس السمّ، كما تجرّعه الخميني بإعلان قبول وقف الحرب العراقية الإيرانية، وبالطبع من خلال تسوية مقبولة مع العرب وتركيا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...