


عدد المقالات 198
لهيب الحرائق يمتد إلى كل ركن من أركان هذه المنطقة. أعمدة الدخان تتصاعد في كل مكان، في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ومصر.. وأخيراً في الخليج أكثر المناطق أمناً. ترى ما السبب؟! هل السبب قصور في نظرتنا لكيفية علاج مشاكلنا وحل خلافاتنا؟ هل السبب سيطرة بعض «غير المؤهلين» على مراكز صناعة واتخاذ القرار في عواصم كبرى ومهمة بالمنطقة؟! هل السبب انتشار العملاء والجواسيس والخونة في مفاصل جهاز الدولة في البلدان العربية المختلفة، واتصالهم المباشر وغير المباشر مع أعداء الأمة وشعوبها داخل المنطقة وخارجها؟! هل لا يزال البعض يشكك في استهداف المنطقة من أعدائها المتربصين بها بهدف إشعال المزيد من الحرائق عبر الفتن والحروب، لإضعاف المنطقة وتقسيمها مجدداً، وتفتيتها مرة أخرى وشرذمتها أكثر وأكثر. ربما تجول تلك الخواطر في ذهن أحدهم ممن يفر من حرب مدمرة في بلاده في الشام، أو من استبداد وطغيان وفساد في مصر، أو من حرب أهلية وطائفية مستعرة في العراق، أو من انعدام للأمن والاستقرار في ليبيا أو اليمن، ربما لا يجد صاحب تلك الأفكار سوى التمسك بأهداب الأمل في مستقبل يفرض واقعاً جديداً في الأمة بكاملها وفي المشرق الإسلامي أيضاً. يحكى أن عاصفة شديدة هبت على سفينة في عرض البحر فأغرقتها.. ونجا بعض الركاب، وكان من بينهم رجل ألقت به الأمواج الهائلة على شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة. ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه.. وطلب من الله المعونة والمساعدة، وسأله أن ينقذه من هذا الموقف المؤلم، ومرت عدة أيام على هذا الوضع البائس.. كان الرجل يقتات على ثمار الشجر، وما يجده من أسماك يلقيها البحر من كثرتها على شاطئ الجزيرة، كما كان يأكل الحيوانات والأرانب التي يقوم باصطيادها، بينما يشرب من جدول مياه قريب وينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر، ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار. ذات يوم وبينما يعد الغداء، أخذ الرجل يتجول حول كوخه، ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة، لكنه عندما عاد فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها، فأخذ يصرخ لماذا يا رب؟!!.. لماذا يا رب؟! «حتى الكوخ احترق ولم يعد يتبقى لي شيء في هذه الدنيا بعد غرق السفينة التي كانت تضم الجميع معاً، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه.. لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتي عليّ وحدي من دون الناس؟!!!» ونام الرجل حزيناً يعاني من الجوع والتعب والملل والإرهاق، لكن في الصباح كانت هناك مفاجأة في انتظاره، إذ وجد سفينة كبيرة تقترب من الجزيرة وتنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه، وعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه: «لقد رأينا دخاناً، فعرفنا أن شخصاً ما على تلك الجزيرة غير المأهولة بالسكان يطلب الإنقاذ « !! ولم يكن هذا أبداً مقصود الرجل من إشعال النار أو امتدادها لكي تحرق كوخه الوحيد، لكن الله يدبر الأمر وهو من وراء الجميع محيط. وهكذا فإن الرؤية السطحية لتلك الواقعة ظاهرياً لن ترشدك إلى الحقيقة. ويقيني أن ما تمر به بلادنا حالياً من محن وأزمات هي بداية لمرحلة جديدة في تاريخها العريق. ربما نرى التغيير الكبير في المنطقة خلال حياتنا وأعمارنا، وربما يراه أولادنا أو حتى أحفادنا، لكن المؤكد أن التغيير قادم قادم قادم، رغم مرارة الألم والمعاناة التي تواجهها الأمة في هذا المخاض العسير، فإن المولود الجديد يستحق كل تلك المعاناة.
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...