alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

انتخابات لمجلس الشعب في سوريا.. أي شعب؟

17 أبريل 2016 , 01:25ص
لا بد أن العالم أجمع قد حسد شعب سوريا على الانتخابات النزيهة والشفافة التي جرت يوم الأربعاء الماضي في طول البلاد وعرضها لاختيار مجلس شعب جديد!!
لا بد أن الأوروبيين قد شعروا بالكثير من الغيرة لأنهم لا يحصلون على فرصة ديمقراطية كالتي تكرَّم بها بشار على الشعب، وسيتمنون لو أن الله قد منَّ عليهم برئيس عظيم مثله يأتي من صلب رئيس عظيم سابق، بعد أن جرى تغيير الدستور لينطبق على مقاسه في غضون خمس دقائق بعد أن عقمت أرحام السوريات عن إنجاب بطل بقامته العالية!!
رأينا صناديق اقتراع وأحزاب معارضة (نعم معارضة) تشارك في الانتخابات إلى جانب الحزب الحاكم الذي وضع قادته أيديهم على قلوبهم خشية تنكر الشارع لإنجازاتهم والتصويت للمعارضين، ربما من باب الضجر لا أكثر، مع أن أحدا لا يثق بتلك الأحزاب التي لا تملك برامج عظيمة كتلك التي يملكها الحزب الحاكم الذي ينجب مبدعين من أمثال رامي مخلوف يتمكنون في غضون سنوات قليلة من مراكمة المليارات بعصاميتهم وإبداعهم الذاتي، فضلا عن ماهر الأسد وسهيل النمر وعلي مملوك!!
تحدثنا بهذه الروحية الساخرة لأن السخرية وحدها هي ما يصلح لمتابعة ذلك المشهد العبثي الذي جرى أمام أعين العالم، بينما كان دي ميستورا يتحدث في دمشق قبل يومين عن الانتقال السياسي، وبينما يعيش 10 ملايين سوري مهجّرين، وبينما لا يسيطر النظام سوى على ثلث التراب السوري.
يبدو أن بشار لا يفهم من الانتقال السياسي إلا تغييرا محدودا على الحكومة، يجري من خلاله إدخال بعض المعارضين فيها (طبعا من غير الإرهابيين، وكل من حمل السلاح هو إرهابي في عرفه)، ما يعني أن التغيير سيكون من نصيب هيثم مناع وجماعته، وقد يجري التكرم على آخرين من باب إرضاء المجتمع الدولي!!
هكذا يبدو الأمر كما لو كان خلافا على أسعار الخبز، أو خلافا على البرنامج الاقتصادي لحكومة وائل الحلقي، وليست معركة مع نظام أمني طائفي دمّر البلاد وقتل وهجّر الملايين من أهلها، فيما كان قبل ذلك يكرّس نظاما أمنيا طائفيا فاسدا طوال عقود.
هو يدرك أن الانتخابات التي يجريها بلا قيمة، ولن تغير في الواقع شيئا، وهي انتخابات لم يدافع عنها سوى محافظي إيران وأدواتهم ممن يعتبرون البلد ولاية إيرانية (دافع الروس على استحياء)!!
إنه الجنون والعبث الذي صنعه الطاغية، بمساعدة خامنئي الذي ذهب بعض صحافيي مطبوعاته إلى دمشق ليغطوا الحدث الكبير، وليعطونا صورة عن الدعاية الانتخابية، وعن أعداد المرشحين والمرشحات، ثم عن الإقبال الضخم على صناديق الاقتراع كما قالت وكالة إيرانية (%60 حسب قولهم)!!
سيدرك الطاغية، ومن ورائه المجرمون في طهران أن هذا العبث لن يغير في الواقع شيئا، وأن سوريا بعد كل هذا الموت والدماء والدمار لن تعود إلى الحكم الدموي الطائفي القديم، ولو استمرت الحرب 10 أعوام أخرى. أما المجلس المنتخب، فهو يمثل شعب بشار (شعبه يشمل مرتزقة سليماني. ألم يقل إن سوريا لمن يدافعون عنها؟!)، وهو مجلس لن يختلف أبدا، بل هو أسوأ بكثير من ذلك الذي جلبت أجهزة الأمن أعضاءه قبل 16 عاما لكي يغير الدستور في 5 دقائق من أجل أن ينطبق على طبيب العيون الذي اضطر لأن يغدو رئيسا بعد موت أخيه الذي كان معدا لذلك، وطبعا لأن من غير الممكن ألا ترث العائلة البلد، ومعها بنية أمنية طائفية تعتبره مزرعة لها.
هذا هو الظلم والفجور الذي يدافع عنه خامنئي وأدواته، ويفعلون ذلك باسم الله، وتحت راية الحسين الذي خرج ضد الظلم والفساد. ويل لهم مما تقترف ألسنتهم، وويل لهم ما يجرمون.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...