alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

الزعيم في متاهته.. إلى أين يمضي؟

17 يناير 2018 , 12:40ص
حين قررت الدولة العميقة في الولايات المتحدة أن تدفع باتجاه فوز أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة، لم يكن ذلك نتاج صحوة إنسانية، فهي لم تتقبل أن يكون الرئيس كاثوليكياً قبل ذلك، رغم فارق النسبة الكبير بين الكاثوليك والسود في البلاد. وحين فاز الكاثوليكي كينيدي، جرى له ما يعرفه الجميع.
حين سمحت الدولة العميقة لأوباما بالفوز؛ كان بوش الابن، وخلال ولايتين عاصفتين قد وضع أميركا في نزاعات مع الكثير من دول العالم، واستنزف البلاد في حروب عبثية في العراق وأفغانستان، وكل ذلك بدفع من المحافظين الجدد، ومن ورائهم اللوبي الصهيوني. وهو فعل ذلك بعد أن استلم من كلينتون دولة في ذروة القوة على مختلف الأصعدة، حتى قيل وقتها، وهو صحيح، إنها أكبر إمبراطورية في التاريخ البشري.
جاء أوباما في محاولة لوقف التدهور الذي أحدثه بوش في مكانة الولايات المتحدة، وهو نجح في وقف مستوى التدهور، لكنه لم يوقفه، لأن القوى الكبرى المنافسة لم تتوقف عن الصعود، لا سيما أن ما ارتكبه بوش الابن من حماقات لم يكن من اللون الذي يسهل تجاوزه.
في المحطة الأخيرة، كان التوجه العام في الدولة العميقة في الولايات المتحدة، كما كان ظاهراً، هو عدم الوقوف أمام رجل من خارج السلك السياسي، في الوصول لبطاقة ترشيح الحزب الجمهوري لمنافسة هيلاري كلينتون، كي يسهل عليها الفوز بالرئاسة، كأول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة، وكان ذلك في ذات السياق المتعلق بأوباما أيضاً، أي منع المزيد من التدهور، لكن المفاجأة المدوية التي لم يُحسب لها حساب، تمثلت في فوزه.
منذ ذلك الحين وسؤال كيفية تعامل الدولة العميقة مع ترمب حاضر في الأروقة السياسية، وكتاب مايكل وولف «النار والغضب» يكشف الكثير من تفاصيل ذلك الصراع، والذي كان يهدف ولا يزال إلى ترويض الرجل والحيلولة دون توريط الولايات المتحدة في صراعات حمقاء تسمح لمنافسيها؛ خاصة الصين وروسيا، بالمزيد من التقدم، لكن الرجل الذي لا يفقه الكثير من تفاصيل السياسة وتعقيداتها، ولا حتى واقع الدولة ذاتها ومتطلباتها، لم يخضع، وبقي أسيراً لحماقاته، ولتبعيته للصهاينة، ومعهم اليمين المسيحي الإنجيلي المسكون بحكايات «هرمجدون».
ومن يتابع تفاصيل السياسة، يدرك كم تأكل تلك الحماقات من مكانة الولايات المتحدة، وما صدامه قبل أيام مع الدول الإفريقية، وحديثه العنصري والمبتذل عنها وعن أميركا اللاتينية (قبلها الدول الإسلامية)، سوى لون من ألوان تلك الحماقات، فضلاً عن صدامه مع الدول الأوروبية، ومع العالم أجمع في قضية القدس، وهرطقاته في موضوع كوريا، وكذلك مجمل الملف الشرق أوسطي.
الفضيحة التي كشفتها «وول ستريت جورنال» قبل أيام لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها لوناً جديداً من التصعيد من قبل الدولة العميقة معه، فهي فضيحة أخلاقية من العيار الثقيل؛ ليس عبر العلاقة الجنسية التي أقامها مع ممثلة إباحية سابقة، بل عبر شراء صمتها قبل الانتخابات بمبلغ كبير من المال.
ليس من السهل الجزم بما إذا كان هدف إخراج الفضيحة الجديدة هو تعزيز الضغط على الرجل من أجل إعادته لرشده، ودفعه نحو الانسجام مع مؤسسات الدولة العميقة في التعاطي مع مجمل الشأن العام داخلياً وخارجياً، وصولاً إلى التعايش معه حتى نهاية ولايته، أم أن الهدف هو توجيه ضربة أكبر من ذلك، تمهيداً للتخلص منه، أو دفعه للاستقالة، لكن المؤكد أن هذا الرجل كان ولا يزال بمواقفه وتغريداته، وتصريحاته غير المنضبطة يأكل من رصيد الولايات المتحدة، ويمنح المكاسب لأعدائها، وكل ذلك يمثل أخباراً جيدة بالنسبة لنا بكل تأكيد، لولا أن بعض عربنا لا يزالون يعتقدون أنه الآمر الناهي في هذا الكون، وأن عليهم السمع والطاعة له، رغم كل ما جرى ويجري.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...