alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

حول موجة الاستهداف لمسلمي الغرب

17 يناير 2016 , 12:42ص
عاد المرشح الرئاسي الأميركي "ترامب" إلى تأكيد تصريحه السابق بمنع المسلمين من دخول بلاده، وتلك التصريحات العنصرية فيما نعلم ليست سوى رأس جيل الجليد المتعلق بالتحريض ضد المسلمين، وإن كانت أكثرها وقاحة إذا ما أخذنا في الاعتبار أننا نتحدث عن رجل يريد أن يصبح رئيسا لبلد يعيش فيه أكثر من ثلاثة ملايين مسلم، فضلا عما تنطوي عليه من موقف عنصري يشمل مليار ونصف المليار من البشر، لبلده مصالح حيوية معهم، إلى جانب ما لهم من ثارات معها.
حتى داخل أميركا لم تكن تصريحات ترامب هي العنصرية الوحيدة، فقد سبقه إلى ذلك مرشح آخر (وللمفارقة أسود، أي يعاني من العنصرية)، هو بن كارسون، فضلا عن آخرين على نحو أقل وقاحة.
إلى جانب هذه اللوثة الأميركية المتعلقة بسباق الرئاسة هناك موجة عنصرية ضد مسلمي الغرب، تبدأ بالسياسيين، ولا تنتهي عند الناس العاديين الذين يتأثرون بموجة التحريض السائدة، بدليل تصاعد أعمال العنف ضد المسلمين في مختلف أنحاء أوروبا، وهي للتذكير لم تكن نتاج هجمات باريس، بل سبقتها خلال أزمة المهاجرين القادمين من سوريا.
من الصعب إحالة الأمر كله على الآخرين، فلا شك أن الهجمات التي تستخدم اسم الإسلام تؤدي إلى ردود كالتي نتابعها، وهي في العموم عمليات مرفوضة شرعيا وسياسيا، لكن المصيبة أن لمن يقفون خلفها تبريراتهم الخاصة، مع أن عمليات من هذا النوع لم تخدم قضية عادلة في يوم من الأيام، فضلا عما تمثله من إساءة للإسلام والمسلمين، وما ترتبه من تأثيرات سلبية على الجاليات المسلمة، بل إنها تؤدي إلى مزيد من الهجوم على من وقفوا خلفها.
أيا يكن الأمر، وبعيدا عن تقييم ممارسات تنظيم الدولة، فإن المؤكد أن هذه الهجمة على الإسلام والمسلمين لا تملك أي مسوغ مهما كان، ذلك أن ظهور حفنة من الشبان يمارسون أعمال عنف ضد مجتمعات يعيشون فيها من بين ملايين البشر يرفضون تلك الأعمال، لا ينبغي أن يمثل إدانة لكل المسلمين.
قبل عملية كاليفورنيا هاجم متشدد مسيحي كاثوليكي عيادة للإجهاض، فقتل وأصاب، لكن أحدا لم يعتبر أن من الضروري ملاحقة أتباع المذهب الكاثوليكي، ولا حتى المتدينين منهم، ودائما كانت هناك ممارسات تستقي دوافعها من أفكار دينية مسيحية، لكن أحدا لم يتهم المسيحية كدين رغم ما في كتبها المقدسة (فضلا عن اليهودية) من نصوص يمكن استخدامها في السياق المذكور.
إن الهجمات إياها، وإن نهلت في تبرير دوافعها من عدوان أميركي غربي على المسلمين، إلا أن كونها تتم ضد مدنيين غير محاربين، يجعلها لا تحظى بتأييد الغالبية الساحقة من المسلمين، وهذا ما يجعل من المستحيل تحولها إلى ظاهرة، أما إذا تصاعد الخطاب العنصري فإن ردة الفعل ستغدو أسوأ بكثير.
على عقلاء الغرب، وفيه عقلاء يقولون ما نقول، أن يفكروا مليا في أبعاد الظاهرة، وبخاصة الموجة الأخيرة من العنف، وأن يعالجوا جذورها (يشمل ذلك موجة اللاجئين السوريين)، ممثلة في رفع المظالم عن السوريين والعراقيين ويكفوا عن دعم الأنظمة الدكتاتورية والفاسدة، وليتذكروا ما كان عليه الحال قبل عدوان بشار على شعبه، حين كان ربيع العرب يبشر الجماهير بإمكانية أخذ حقها بالاحتجاج السلمي، يوم كان أسامة بن لادن يعتبر "الربيع" تحولا تاريخيا، ويطالب مريديه بالانسجام مع الوضع الجديد والاكتفاء بالدعوة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...