alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

حول 11/11 ودلالاته وأسئلة المستقبل في مصر

16 نوفمبر 2016 , 12:56ص
احتفل أبواق النظام في مصر بما اعتبروه فشلا لحشد 11/11، وهو حشد لم يكن مرتبا من قوى فاعلة، رغم تبني الإخوان وتحالف الشرعية له لاحقا.
لم يكن لدينا شك في أن شيئا ذا قيمة لن يترتب على الحشد المذكور، والسبب أننا ندرك حقيقة الوضع الراهن في مصر، والذي يختلف كثيرا عن الوضع أيام حسني مبارك حين اندلعت ثورة يناير.
كان نظام مبارك يعيش حالة شيخوخة، ولم يكن دولة بوليسية بالمعنى الحقيقي للكلمة، كما أن الجرأة عليه مرت بأطوار عديدة، قبل أن تصل حدود الثورة، وكان هناك غضب في الجيش على قضية التوريث، فضلا عن الأجواء التي تركتها ثورة تونس كفاتحة للربيع العربي، كما أن وضع المعارضة للنظام كان أقرب للتوحد منه للفرقة.
اليوم يبدو المشهد مختلفا إلى حد كبير، فهذا نظام شاب، شئنا أم أبينا، وهو متماسك بمؤسسته الأمنية والعسكرية، ومعها القضاء والإعلام، وهناك حشد طائفي حاسم معه، وجزء لا بأس به من بقية المجتمع، في وقت لا تبدو فيه القوى التي ساندت ثورة يناير في حالة انسجام، إذ تتوزع بين مصطف معها أو واقف على الحياد.
الأهم من ذلك أن هذا نظام أسس دولة بوليسية لا تتهاون مع أي شكل من أشكال الاحتجاج، ومن يفعل يدفع ثمنا باهظا، ولذلك يمكن القول إن مجرد نزول عشرات الآلاف في مناطق متفرقة (أغلقت كل الميادين) يعد إنجازا كبيرا، لأنه هؤلاء كانوا في حاجة إلى قدر هائل من الجرأة حتى يفعلوا، وهم يعلمون أنهم قد يتحوّلون إلى معتقلين في أسوأ ظروف الاعتقال في العالم.
فيما يتعلق بمعالم قوة النظام، يمكن القول إنه يحظى بدعم عالمي غير مسبوق، إذ يلتقي على دعمه حتى المتناقضون في المشهد الدولي، ولا توجد قوة دولية معتبرة تناهضه، لا أميركا ولا أوروبا، ولا الصين ولا روسيا، وبالتالي فهو يستند إلى خارج داعم، ووضع داخلي قوي ومتماسك، ومثل هذا النظام ليس من السهل تحديه، فضلا عن إسقاطه، حتى لو كانت غالبية الشعب ضده، فضلا عن أن يحدث ذلك في أجواء من انتصار الثورة المضادة، وحريق كبير في المنطقة يشغل الناس.
مثل هذا النظام لا يمكن الحديث عن ثورة ضده بسهولة، ما يعني أن المشوار طويل بين معارضته وتحديه، وبين القدرة على إسقاطه أو تغييره.
ما الحل؟ سؤال كبير يتردد بين من يذهبون نحو الحل المسلح، وهذا هو خيار الجنون الذي لا يمكن أن يأتي بأي نتيجة، لاعتبارات ميزان القوى الذي أشرنا إلى عناصره آنفا، وبين من يبثون الوهم بأن الوضع الاقتصادي سيسقطه، وهذا غير صحيح أيضا، لأن الاقتصاد لا يكفي، ونتذكر أن ثورة يناير لم تكن ثورة جوعى، بل ثورة طبقة متوسطة.
الحل هو الصبر وتجميع الناس من جديد تحت شعار معارضة دولة البوليس والفشل الداخلي وتضييع الدور الخارجي وخذلان الأمة في مواجهة الصهاينة وعدوان إيران، مع تجاوز موضوع عودة الشرعية، لأن التاريخ لا يمكن أن يتوقف عند نقطة معينة، والبحث عن لافتة تجمّع الناس، بعيدا عن هجاء من كانوا مع الانقلاب، وبدؤوا يأخذون مواقف ضد النظام.
نعلم أن مثل هذا الكلام لا يعجب البعض، ولكن السياسة هي أن تضع السيف في موضعه والندى في موضعه، ولا تغرق في الأحلام، أو تتحرك بروحية الثارات الشخصية والقبلية، وهذا الانقلاب لم يكن الأول في التاريخ، وقد لا يكون الأخير، ومن يخطئ في السياسة يدفع ثمن خطئه، أيا كانت نواياه.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...