alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

هل تجيد لبس الأقنعة؟!

16 أكتوبر 2017 , 01:21ص
لو طرحنا هذا السؤال على مجموعة من الناس، فإن الغالبية ستجيب بالنفي؛ فلا أحد سيعترف على نفسه بأنه يتصنع أو ينافق أو يكذب أو يخادع، أو يغش من حوله، أو يحتال ليصل لغاية معينة ينشدها، وهي الهدف وراء لبسه لذاك القناع. فهو قد يلبس قناعاً من الحب يخفي وراءه حقداً وحسداً، أو قناعاً من الرضا يخفي وراءه السخط، أو قناعاً من الطيبة والسذاجة يخفي وراءه الكثير من المكر والخداع. هل ينفي الناس ذلك؟! وبعضهم يلبسون تلك الأقنعة!
تناقشنا -أنا وبعض الصديقات- في هذا الأمر، فتحدثت إحداهن وقالت: ليست كل الأقنعة سيئة، وأحياناً يكون هدفها نبيلاً؛ فعندما أتصنع الرضا والراحة أمام من أحب وأخفي تعبي وضيقي من شيء ما حتى لا أكدره، فهدفي نبيل. هل من الضروري أن نظهر مشاعرنا للجميع؟! لا بد أن نتصنع ونمثّل في بعض الأحيان!
كما أن الصدق في بعض الأحيان يكون جارحاً، فنضطر إلى الكذب أو المجاملة في بعض الأحيان حتى لا نجرح من حولنا!
لم يدهشني كلامها؛ فهو يحمل بعضاً من الحقيقة، ولكن هناك نقطة مهمة مع من يلبسون الأقنعة، وهي ببساطة أن غالبية الناس تكشف ذلك؛ فأنا عندما أتحدث مع شخص أستطيع في الغالب كشف مدى مصداقيته ونوعية شخصيته، من طريقته في الحديث، ونبرة صوته، ونظراته، وطاقته الشعورية التي تنبعث منه. كل ذلك يكشف لك إذا كان هذا الشخص صادقاً أم كاذباً، يكشف لك إذا كان يخفي وراء قناع الطيبة والابتسامة زيفاً أو خداعاً، وهناك هالة تحيط به تنبعث منها طاقة نستطيع الإحساس بها وتصل إلينا. وهذا يفسر شعورنا بالراحة مع بعض الأشخاص، ونفورنا من البعض الآخر، وقلة من الناس الآن هم الذين لا يستطيعون تحديد شخصية الذي يتحدثون معه، أو يتعاملون معه؛ لذلك الذكي هو الذي يعيش بلا قناع؛ فمهما حاولت أن تلبس قناعاً لغرض ما في نفسك، فإنه سوف يسقط. ومحدّثك الذي تحدّثه في الغالب سوف يكتشفك على حقيقتك، إلا إذا كان يلبس قناعاً هو الآخر، حينها تلتقي الأقنعة، وربما تتوافق مع بعضها البعض لفترة معينة قبل أوان سقوطها!
إن من يجيد لبس الأقنعة والتمثيل ربما ينجح ويحقق هدفه، ولكنه لن يستمر، حتى لو كان الغرض من لبس القناع نبيلاً. فلنعش على طبيعتنا، نظهر مشاعرنا كما هي، نضحك عندما نسعد، ونبكي عندما نتألم، ولا نخفي ألمنا بابتسامة خوفاً من الشامتين، نحب بصدق، ونمدح بصدق، نعيش مشاعرنا كما هي دون أن نشوّهها بزيف وخداع.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...