


عدد المقالات 205
إلى خمس سنوات مضت كان استخدام البلاك بيري في الخليج يقتصر على رجال الأعمال تقريباً. فكانت الأغلبية لا تستسيغ ذلك الجهاز الكبير ذي لوحة المفاتيح القاسية، وكان معظم الناس يُفضل أجهزة النوكيا السهلة الاستعمال والتي تخرج لنا في السنة بأشكال كثيرة ومضمون متغير. ولكن بما أن من طبع الحياة التغيير وكما احتل النوكيا السوق مرة، احتله البلاك بيري عشرات المرات في السنوات الماضية. فأصبحت المنافسة بين البلاك بيري، الآي فون وباقي الشركات والمنتجات الإلكترونية. أصبح تَمَلُّك بلاك بيري واجبا في عالم تحكمه السرعة والتكنولوجيا، وإن لم تكن تملك واحداً كان السؤال لك بغرابة: «لا تملك بلاك بيري؟!» فيشتري البعض البلاك بيري بعد هذا السؤال الذي يُشعرك بالتخلف والذي يقول لك في الحقيقة شيئاً عن مجتمعنا المادي. وتسأل آخرين نفس السؤال عن عدم امتلاكه لبلاك بيري فيُبرر لك وبكل فخر فيقول: «عندي آي فون!» أي أن عنده البديل المنافس! وهناك من لا يمتلك هذا الجهاز فيكون هدفا رائعا لتسلمه البلاك بيري كهدية مثالية في عيد ميلاده أو أي حفلة ومناسبة أخرى. وهنالك الفئة الأخيرة -والتي أتمنى أن تكون الأغلبية- التي تحصل على هذا الجهاز مقتنعة به وبكل مميزاته وعيوبه. وكل هذه الفئات باختلاف أشكالها وألوانها وأطباعها عانت من تخلف الخدمة في الأسبوع الماضي عن العمل، فانقطع الكثير عن معارفهم وتعطلت الكثير من الأعمال، فصعُبت مسيرة التواصل فجأة! وشعر الناس عند انقطاع الخدمة في مختلف أجزاء العالم بأن هنالك شيئا قد نقص وأن فراغا وربما بعض الملل قد نسج خيوطه في حياتهم، وهذا ما حدث، فرجع الكثير إلى أدوات التواصل الأولى من مكالمات هاتفية ورسائل نصية تُبعد عنهم الشعور بالقطيعة والسكنى في صحراء! توقف الخدمة في هذا الوقت المزدحم من السنة واستنفار الناس بسببه يُبين لنا بأن البلاك بيري أصبح من الكماليات الضرورية التي لا نستغني عنها وهذه إما أزمة، خاصة أن أكثرنا قد نسي كيفية التواصل مع الآخرين من دونه، أو أنها نعمة ستساعدنا على ترتيب أوراقنا مجدداً واختيار أدوات الربط التي نتمنى أن تكون موجودة بيننا دائماً وبين نظرائنا. فهل ستختار الأزمة التي ستتعرض لها عند توقف الخدمة في كل مرة أم الراحة التي توفرها استعمال وسائل التواصل المختلفة -بشكل متوازن- بالإضافة للبلاك بيري؟ اختر.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...