alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

إيران إذ تشتري بقاء بشار بعوائد النووي

16 سبتمبر 2015 , 02:20ص
لم تكن تصريحات وزير الخارجية النمساوي في طهران عن دور بشار في مواجهة ما سماه الإرهاب مفاجئة، وإن بدت أنها مجاملة للمضيفين، فقد سبقتها تصريحات إسبانية مماثلة، وتبعتها بريطانية أيضا، والأهم، وربما الأسوأ، يتمثل في تبلور محور عربي يتبنى فكرة إعادة تأهيل بشار.
ما ينبغي أن يتذكره الجميع هو أن الركن الأهم في مشروع تمدد إيران، وتبعا لذلك العنوان الأبرز لفشله الذريع يتمثل في وجود بشار الأسد في السلطة، ذلك أن أية صيغة مهما كانت لا يكون فيها لن تعني سوى نهاية واضحة لحقبة الهيمنة الإيرانية على البلد الذي يمكن القول إنه اليوم محتل من قبل إيران. وحين يحدث ذلك، ستكون حقبة الهيمنة الإيرانية على العراق، وبقدر ما على لبنان قد أخذت في التراجع أيضا.
من هنا يمكننا القول إن الجهد الأكبر الذي تبذله إيران هذه الأيام يتمثل في إقناع الجميع بأن وجود بشار في السلطة سيكون ضروريا لمواجهة الإرهاب، وهو إقناع يتم بالكلام والدبلوماسية حينا، وبسطوة المال والصفقات بعد اتفاق النووي أحيانا، ويبدو أن محافظي إيران قد اختاروا شراء المواقف بالمال، بدل دفعه في حرب طويلة، يرجح أنها لن تؤدي إلى نتيجة، مع العلم أنه لو حسم بشار عسكريا في الأسبوع القادم، فستكون كارثة كبرى كذلك، إذ لن يكون بوسع إيران وحدها تحمل كلفة إعادة إعمار بلد مدمر.
من هنا، فهي تبحث عن صفقة سياسية، وتغري أطرافا كثيرة بها، وكما قلنا بسطوة المال والصفقات والوعود، ولا شك أن الموقف المصري يأتي في المقدمة، إلى جانب المواقف الأوروبية، بينما تقف أميركا على الحياد ظاهريا، لكنها عمليا مع صفقة من هذا النوع، تبقي التوتر في المنطقة بدل حله بصفقة شاملة لكل ملفات الصراع، لأن التوتر هو الذي يدر صفقات سلاح بالمليارات، بينما سيكون الأمر مختلفا في حالة تفاهم تركي عربي إيراني على تهدئة كل الملفات والبحث عن قواسم مشتركة، لكن المشكلة أن محافظي إيران لا يجدون أنفسهم في الصفقة الشاملة التي تعلن فشل مشروع التوسع، وقد تكلفهم في الداخل خروجا من المشهد لصالح الإصلاحيين.
ما لا ينبغي تجاهله في الموقف الأميركي والأوروبي هو البعد الإسرائيلي الذي يفضل بشار ضعيفا منهكا، وبمرجعية إيرانية جديدة متصالحة مع الغرب بعد اتفاق النووي، على أية خيارات أخرى غير مضمونة.
الموقف الروسي يدخل على الخط أيضا، فبوتن الباحث عن دور أكبر في المشهد الدولي يرفض الخروج مهزوما في سوريا، وغياب بشار عنوان للهزيمة، ولذلك بدأ التدخل العسكري المباشر من أجل تغيير ميزان القوى، وإقناع القوى الأخيرة الرافضة لبقاء بشاربتغيير موقفها، ولا ننسى أن لبوتن هواجسه المرضية حيال ما يسمى الإسلام السياسي (السني بطبيعة الحال)، وهذا أيضا يجعله أكثر اندفاعا في الاتجاه المذكور، فكيف وهو يرضي الإسرائيليين أيضا، والذين يتمتع بعلاقة وثيقة معهم، وله خط سري ساخن دائم مع نتنياهو باعتراف الطرفين؟!
هكذا تتجمع غيوم سوداء ثقيلة في المشهد السوري، ففي حين ما زال النظام يتراجع ميدانيا، حيث فقد آخر حقل نفطي، وخسر مطار أبوالظهور العسكري، وتلقى صفعات متوالية في محيط دمشق، بينما ما زال صمود الثوار في الزبداني، وتهديده لقريتين شيعيتين يربكه، نرى أن الوضع السياسي الدولي والعربي يمنحه بعض القوة والأمل، ويبقى التعويل الأكبر هو على المواقف التركية والسعودية والقطرية، على أمل أن تتمكن من مواجهة الطوفان، وفرض حل من نوع مختلف لا وجود فيه لبشار، أو أية صيغة تؤكد ميزان القوى الحقيقي لنظام لم يعد يسيطر سوى على خمس التراب السوري، ويعيش حالة إنهاك على كافة الأصعدة، وبدعم محور إيراني مأزوم في اليمن والعراق ولبنان؛ أي في العواصم التي طالما تبجح بالسيطرة عليها.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...